تركي الفيصل: بن لادن أراد تنظيم جيش لتحرير الكويت
آخر تحديث: 2001/11/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/11/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/21 هـ

تركي الفيصل: بن لادن أراد تنظيم جيش لتحرير الكويت

جنود أميركيون في قاعدة الظهران (ارشيف)

قال رئيس الاستخبارات السعودية السابق الأمير تركي الفيصل إن أسامة بن لادن تحول إلى راديكالي بعد أن دعت الرياض القوات الأميركية لإنهاء الغزو العراقي للكويت عام 1990.

وأضاف الأمير تركي الفيصل في مقابلة تلفزيونية مع محطة تلفزيون إم بي سي التي تبث إرسالها من لندن أن بن لادن عرض تنظيم جيش من المتطوعين المسلمين لقتال القوات العراقية وتفادي الحاجة إلى استخدام قوات أميركية وهى خطوة اعتبر أنها تدنس مهد الإسلام.

وأوضح أن بن لادن كان يرى أنه قادر على جمع جيش لدحر القوات العراقية وأنه كان يعارض مبادرة الحكومة السعودية إلى دعوة قوات صديقة لطرد هذه القوات من الكويت.

ومضى الأمير تركي يقول "هنا بدأت علامات التغيير تظهر على شخصيته... لا شك أن هذا التغيير أدى إلى ما يحدث منه الآن في هذه المرحلة".

وقال الأمير تركي إن بن لادن عارض آراء رجال الدين المسلمين في السعودية الذين اصدروا فتاوى دينية تقر المساعدة الغربية لطرد القوات العراقية من الكويت.

وفي وقت سابق نقل عن الأمير تركي قوله إن السعودية رفضت عرضا مشروطا من السودان قبل بضعة أعوام لتسليم بن لادن.

أسامة بن لادن
وأضاف في تصريحات لصحيفة أراب نيوز السعودية "أن الرئيس السوداني عمر البشير عرض على السعودية تسليم أسامة بن لادن وطلب ضمانات على سلامته من أي مطالبة شرعية. فقيل له إن الشرع يسود فوق كل شخص ولا نستطيع إعطاء هذه الضمانات فلجأ بن لادن إلى أفغانستان".

وقال الأمير تركي إنه التقى مرتين بالملا محمد عمر زعيم حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان التي كانت تربطها في السابق روابط دبلوماسية بالسعودية. وقطعت المملكة تلك العلاقات في سبتمبر/ أيلول الماضي بعد الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة.

وقال رئيس الاستخبارات السعودي السابق "لقائي الأول مع الملا عمر كان وديا للغاية لكن في اللقاء الثاني أصبح هستيريا في هجومه على المملكة". وأشار إلى أن الملا عمر خلال اللقاء الأول لم يعترض على اقتراح تسليم بن لادن للسعودية لكن في اللقاء الثاني لم يكن مستعدا للاستماع إلى أحد.

وقال الأمير تركي إن اهتمام الولايات المتحدة بأفغانستان بدأ يتضاءل بعد انتهاء الاحتلال السوفياتي في عام 1989 لكنه تجدد بعد اتصالات بين شركات نفطية أجنبية وطالبان.

وقد شغل الأمير تركي منصب مدير جهاز الاستخبارات السعودي لنحو خمسة وعشرين عاما حتى أغسطس/ آب الماضي. وتذيع محطة أم بي سي المقابلة معه على حلقات.

وتعتبر الولايات المتحدة أسامة بن لادن المشتبه به الرئيسي في هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول التي شنت على واشنطن ونيويورك. ونفى بن لادن أي صله له بتلك الهجمات لكنه أشاد بمنفذيها. وتم تجريد بن لادن من جنسيته السعودية في عام 1994 بسبب أنشطته المناهضة للأسرة الحاكمة.

ويقول بن لادن إنه يريد أن تغادر القوات الأميركية المتمركزة في المنطقة منذ حرب الخليج عام 1991 السعودية التي شهدت مولد الإسلام قبل 14 قرنا.

المصدر : رويترز