نقل إسرائيلي أصيب في عملية إطلاق نار على حافلة في القدس المحتلة نفذها شاب فلسطيني الأحد الماضي
ـــــــــــــــــــــــ
إصابة ستة فلسطينيين في اعتداءين إسرائيليين في قطاع غزة واعتقال ستة آخرين في عمليات أمنية خاصة
ـــــــــــــــــــــــ

مصادر مقربة من بيريز تقول إنه يدرس قيام دولة فلسطينية على مراحل تبدأ من قطاع غزة
ـــــــــــــــــــــــ
مجهول يعلن مسؤولية الجهاد الإسلامي عن انفجار وقع قرب مستوطنة شاكد أمس وأسفر عن إصابة ثلاثة إسرائيليين
ـــــــــــــــــــــــ

أقدم جنود الاحتلال الإسرائيلي على إعدام ثلاثة فلسطينيين بدم بارد بعد إصابتهم بجروح. وكان الشهداء الثلاثة قد أصيبوا في عملية تبادل لإطلاق النار مع جنود الاحتلال قرب نابلس تمكنوا خلالها من قتل ضابط إسرائيلي. ويأتي ذلك بعد إصابة ستة فلسطينيين في اعتداءين إسرائيليين منفصلين بقطاع غزة، كما يأتي بعد يومين من عملية إطلاق نار، تبنتها الجهاد الإسلامي، على حافلة إسرائيلية أثناء سيرها قرب مستوطنة تل بيوت بالقدس الشرقية مما أدى إلى مصرع اثنين من الإسرائيليين وإصابة نحو 50 شخصا بجروح.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن مجموعة من الفلسطينيين هاجمت دورية إسرائيلية في طريق السعادين الترابي الذي يسلكه الفلسطينيون أيام الحصار في منطقة قرية التل جنوبي نابلس. وأضاف المراسل أن قوات الاحتلال تحاول منع الفلسطينيين من سلوك هذا الطريق.

جنود الاحتلال الإسرائيلي على متن مدرعة خلال انسحابهم من قلقيلية أمس
وقال المراسل إن هناك تضاربا حول طريقة استشهاد منفذي العملية. ففي حين ذكرت أنباء أنهم قتلوا في مواجهات مع الاحتلال قالت أنباء أخرى، أكدها موظفون في الهلال الأحمر الفلسطيني، إنهم جرحوا وأجهز عليهم جنود الاحتلال فيما بعد عندما علموا بوفاة الضابط الذي أصيب بجروح خطرة في البداية.

وقد دفعت قوات الاحتلال بتعزيزات إضافية إلى المنطقة حيث أغلقت قرية التل التابعة للسلطة الفلسطينية. وأوضح المراسل أن أي جهة لم تعلن مسؤوليتها عن مقتل الضابط الإسرائيلي.

وتدور اشتباكات في قطاع بلدة التل الفلسطينية الواقعة على مشارف منطقة نابلس المشمولة بالحكم الذاتي التي أعاد الجيش الإسرائيلي احتلال قطاعات منها منذ 18 أكتوبر/تشرين الأول الماضي إثر اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي الذي تبنته الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

عدد من الفلسطينيين يخلون جريحا في ضواحي رام الله (أرشيف)
اعتداءات واعتقالات
وكانت مصادر طبية بمستشفى خان يونس وشهود عيان قد أكدوا أن فلسطينيا أصيب برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم عند مفرق المطاحن جنوبي قطاع غزة والقريب من مستوطنة غوش قطيف عندما فتح الجنود الإسرائيليون الموجودون في المكان النار باتجاه سيارة فلسطينية فأصيب أحد ركابها بجروح متوسطة.

وذكرت مصادر طبية أيضا أن خمسة فلسطينيين أصيبوا بجروح مختلفة أحدهم جراحه خطيرة عندما صدم جيب عسكري برفقة دبابة إسرائيلية سيارة أجرة فلسطينية عند مفرق الشهداء القريب من مستوطنة نتساريم جنوبي مدينة غزة.

وعلى الصعيد ذاته أعلنت الحكومة الإسرائيلية عن اعتقال ستة فلسطينيين أعضاء في مجموعة يشتبه بأنها مسؤولة عن مقتل إسرائيلية وجرح ثلاثة آخرين في أغسطس/آب الماضي.

وجاء في بيان للحكومة الإسرائيلية أن جهاز الأمن الداخلي (شين بيت) والجيش الإسرائيلي اعتقلا أفراد المجموعة الستة في الشهرين الماضيين. وقدمت الحكومة المعتقلين على أنهم أعضاء في خلية تابعة "للتنظيم" وهو اسم تطلقه إسرائيل على الجناح العسكري لحركة فتح.

وتتهم إسرائيل المعتقلين الستة بقتل إسرائيلية (19 عاما) وجرح ثلاثة آخرين بعد أن فتحوا النار في التاسع من أغسطس/آب على السيارة التي كان يستقلها الإسرائيليون، كما تتهمهم بالتخطيط أيضا لخطف إسرائيلي والقيام بهجوم بسيارة ملغومة في منطقة بيت شيان شمالي إسرائيل.

الجهاد تتبنى انفجارا
وكان متحدث مجهول قد أعلن في اتصال هاتفي مع محطة تلفزة محلية في جنين في وقت سابق اليوم أن حركة الجهاد الإسلامي زرعت القنبلة التي انفجرت صباح أمس قرب مستوطنة شاكد الإسرائيلية شمالي الضفة الغربية مما أدى إلى إصابة ثلاثة إسرائيليين بجروح.

ووقع الانفجار قرب منطقة صناعية خاضعة بشكل كامل للسيطرة الإسرائيلية على بعد نحو 500 متر من مستوطنة شاكد (10 كلم شرقي مدينة جنين). وجاء الانفجار بعد يوم من إعلان حركة الجهاد الإسلامي تبنيها لعملية إطلاق نار على حافلة إسرائيلية أثناء سيرها قرب مستوطنة تل بيوت بالقدس الشرقية مما أدى إلى مصرع اثنين من الإسرائيليين وإصابة نحو 50 شخصا بجروح.

خطة إسرائيلية

أرييل شارون
وعلى الصعيد السياسي أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز أنه يعمل مع رئيس الوزراء أرييل شارون لوضع خطة للسلام من أجل إعادة إطلاق المفاوضات مع الفلسطينيين.

وقال بيريز في وقت سابق اليوم "إننا نعمل على خطة للسلام ونحاول التوصل إلى موقف مشترك". ورفض الإدلاء بأي تفاصيل عن هذه الخطة التي وصفها بأنها جدية, مشيرا إلى أنها مازالت في مرحلة تحضيرية.

وبحسب مصادر مقربة من بيريز فإن وزير الخارجية يفكر بقيام دولة فلسطينية على مراحل بدءا بقطاع غزة. وقالت هذه المصادر إن بيريز تجنب التطرق إلى مسألة مصير المستوطنات اليهودية التسع عشرة الموجودة في قطاع غزة بعد أن أيد مرارا تفكيكها. وكان شارون أعلن في 31 أكتوبر/تشرين الأول تشكيل فريق تفاوض يضم شمعون بيريز, مشيرا إلى أن هذه المفاوضات لا يمكن أن تبدأ إلا بعد وقف تام لما أسماه الأعمال الإرهابية.

اجتماع بروكسل

عرفات يمسك بيد بيريز في لقاء في مؤتمر فورمنتور الثالث المنعقد بجزيرة مايوركا الإسبانية (أرشيف)
وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اجتمع أمس في بروكسل مع وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز في لقاء حضره رئيس الوزراء البلجيكي ووزير خارجيته والمنسق الأعلى للشؤون السياسية والأمنية للاتحاد الأوروبي. وقال متحدث باسم الحكومة البلجيكية إن الاجتماع الذي استغرق 90 دقيقة كان يهدف إلى إعادة بعض الثقة بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، وإنه جرى "على أسس مقترحات أمنية وضعتها الرئاسة الأوروبية".

وفي سياق متصل أعلن رئيس الوزراء السويدي غوران بيرسون أن بيريز سيلتقي رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع الخميس في السويد لبحث الوضع في الشرق الأوسط. وسيعقد الاجتماع بين المسؤولين -وهما من أهم واضعي اتفاقات أوسلو الموقعة عام 1993- على هامش المؤتمر السنوي للحزب الاشتراكي الديمقراطي السويدي.

المصدر : الجزيرة + وكالات