إسرائيل: لقاء عرفات بيريز لم يكن للتفاوض
آخر تحديث: 2001/11/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/11/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/20 هـ

إسرائيل: لقاء عرفات بيريز لم يكن للتفاوض

دبابة إسرائيلية تنسحب من قلقيلية صباح أمس

ـــــــــــــــــــــــ
شارون: حققنا أهدافنا من إعادة الاحتلال ونخطط لانسحابات جديدة في وقت قريب
ـــــــــــــــــــــــ

بروكسل تؤكد أن لقاء عرفات بيريز جرى على أسس أمنية وضعتها الرئاسة الأوروبية وأنه هدف إلى إعادة الثقة
ـــــــــــــــــــــــ

قال مسؤول إسرائيلي إن لقاء الرئيس الفلسطيني ووزير الخارجية الإسرائيلي الليلة الماضية في بروكسل لم يتضمن أي مفاوضات ولم تصدر عنه أي قرارات، في حين اعتبر رئيس الحكومة الإسرائيلية أرييل شارون أن قواته حققت أهدافها من إعادة احتلال عدد من المدن الفلسطينية وأنها تستعد لانسحابات جديدة.

فقد ذكر مسؤول إسرائيلي أن لقاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز والذي استضافه رئيس وزراء بلجيكا غي فرهوفستات، لم يتضمن أي مفاوضات "وبالتالي لا يمكن أن تصدر عنه قرارات".

(من اليسار) ياسر عرفات وغي فرهوفستات
ولويس ميشيل وخافيير سولانا
وقال متحدث باسم الحكومة البلجيكية إن الاجتماع الذي استغرق 90 دقيقة كان يهدف إلى إعادة بعض الثقة بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، وإنه جرى "على أسس مقترحات أمنية وضعتها الرئاسة الأوروبية".

وكان عرفات وبيريز قد التقيا يومي الجمعة والسبت الماضيين على هامش مؤتمر فورمنتور بجزيرة مايوركا الإسبانية، ولكنهما أكدا أن محادثاتهما لم تؤد إلى أي تقدم في عملية السلام.

وقد قلل بيريز من أهمية اللقاء وقال "نحن في مدينة واحدة. لا يجوز أن نعمل في كل مرة ضجة كبيرة لمثل هذا اللقاء لأن النتائج هي نوعا ما معقدة". وأضاف "الكل يعتقد هنا أنه بمجرد لقائنا فإن كل المشاكل ستحل فجأة.. هذا ليس صحيحا".

وفي سياق متصل أعلن رئيس الوزراء السويدي غوران بيرسون أن بيريز سيلتقي رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع الخميس في السويد لبحث الوضع في الشرق الأوسط. وسيعقد الاجتماع بين المسؤولين -وهما من أهم واضعي اتفاقات أوسلو الموقعة عام 1993- على هامش المؤتمر السنوي للحزب الاشتراكي الديمقراطي السويدي.

زيارة شارون لواشنطن
في هذه الأثناء أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أنه سيتوجه إلى الولايات المتحدة قبل نهاية شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، وذلك بعد يومين من إعلانه تأجيل الزيارة التي كان من المقرر أن يقوم بها يوم 11 من الشهر الجاري حتى إشعار آخر.

وقال شارون أثناء اجتماع لنواب حزبه الليكود "أعتقد أنني سأذهب إلى هناك قبل نهاية الشهر". وأوضح أن "الزيارة تأجلت بناء على طلبي لسبب وحيد وهو خطر تفجر أعمال إرهابية سأعمل جاهدا على تفاديها".

وأكد من جهة أخرى أنه ليس على علم بخطة سلام أميركية محتملة من أجل التوصل إلى اتفاق إسرائيلي فلسطيني. وأضاف "أتوقع أن يعرض علي وزير الخارجية الأميركي كولن باول تصورا لتسوية سلمية وليس خطة محددة"، وكان يشير بذلك إلى الكلمة التي سيلقيها باول أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة. وقال أيضا إن إسرائيل ستبلغ مسبقا بالخطوط العريضة لكلمة باول.

وكان شارون قد صرح في وقت سابق بأن القوات الإسرائيلية قد حققت أهدافها من إعادة احتلال عدد من المدن الفلسطينية منذ مقتل وزير السياحة الإسرائيلي الشهر الماضي، وأنها قتلت واعتقلت عددا من المطلوبين للسلطات الإسرائيلية، مشيرا إلى أن جيش الاحتلال يخطط لانسحابات جديدة قريبا.

جنود إسرائيليون يغادرون موقعهم عند مدخل قلقيلية أمس
الوضع الميداني
على الصعيد الميداني أصيب ثلاثة فلسطينيين أمس بجروح على يد قوات الاحتلال التي توغلت في رفح لخمس ساعات، كما استشهد فلسطيني متأثرا بجروح أصيب بها في اشتباك سابق مع قوات الاحتلال.

وكان الجيش الإسرائيلي قد نفذ عملية توغل في أراض خاضعة للسلطة الفلسطينية برفح جنوبي قطاع غزة، مما أسفر أيضا عن تدمير عدة منازل.

وأكد مصدر أمني فلسطيني أن "دبابات وآليات الجيش الإسرائيلي توغلت لحوالي مائة متر في أراض خاضعة للسيطرة الفلسطينية حيث قامت بتدمير منزلين بالكامل وجرفت أربعة منازل جزئيا قبل أن تنسحب". كما أسفرت عملية التوغل عن إصابة ضابط مصري برصاصة أثناء المواجهات بين المقاومين الفلسطينيين والإسرائيليين في المنطقة.

وفي حادث منفصل أصيب ثلاثة إسرائيليين بجروح صباح أمس في انفجار قنبلة قرب مستوطنة شاكد الإسرائيلية شمالي الضفة الغربية. وقال مصدر عسكري إسرائيلي إن الانفجار وقع قرب منطقة صناعية خاضعة بشكل كامل للسيطرة الإسرائيلية على بعد نحو 500 متر من مستوطنة شاكد (10 كلم شرقي مدينة جنين).

اعتقال ستة فلسطينيين
من جهة أخرى أعلنت الحكومة الإسرائيلية توقيف ستة فلسطينيين أعضاء في مجموعة تشتبه بأنها مسؤولة عن مقتل إسرائيلية وجرح ثلاثة آخرين في أغسطس/ آب الماضي.

وجاء في بيان للحكومة أن جهاز الأمن الداخلي "شين بيت" والجيش الإسرائيلي اعتقلا أفراد المجموعة الستة في الشهرين الماضيين. وقدمت الحكومة المعتقلين على أنهم أعضاء في خلية تابعة "للتنظيم" وهو اسم تطلقه إسرائيل على الجناح العسكري لحركة فتح.

وتتهم إسرائيل المعتقلين الستة بقتل إسرائيلية (19 عاما) وجرح ثلاثة آخرين بعد أن فتحوا النار في التاسع من أغسطس/ آب على سيارة كانوا يستقلونها، كما تتهمهم بالتخطيط أيضا لخطف إسرائيلي والقيام بهجوم بسيارة ملغومة في منطقة بيت شيان شمالي إسرائيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات