جنود الاحتلال حول إحدى الدبابات في عملية الانسحاب ليلا من قلقيلية

ـــــــــــــــــــــــ
السلطة الفلسطينية تحمل حكومة شارون مسؤولية تدهور الوضع الأمني وتدين هجوم القدس المحتلة الذي أسفر عن مقتل إسرائيليين وإصابة العشرات
ـــــــــــــــــــــــ

قوات الاحتلال تنفذ الانسحاب من قلقيلية بالضفة بعد تدهور الأوضاع في قطاع غزة إثر قصف مخيم جباليا بالمروحيات والصواريخ
ـــــــــــــــــــــــ
بيريز: ما من شك في أننا سنبذل قصارى جهدنا للرد على الإرهابيين
ـــــــــــــــــــــــ

توغلت قوات الاحتلال صباح اليوم من جديد في رفح بعد سويعات من إكمال انسحابها فجرا من المناطق التي أعادت احتلالها في قلقيلية شمال الضفة الغربية. في غضون ذلك استنكرت القيادة الفلسطينية الهجوم الذي وقع على حافلة إسرائيلية في القدس المحتلة أمس وأسفر عن مقتل إسرائيليين وجرح العشرات.

فقد أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين منذ قليل أن قوات الاحتلال الإسرائيلي بدأت توغلا جديدا هذا الصباح في رفح, ويأتي هذا التطور بعد سويعات قليلة من إعلان متحدث عسكري أن الجيش الإسرائيلي أنهى فجر اليوم انسحابه من المناطق التي أعاد احتلالها في مدينة قلقيلية المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني.

وغادر جنود الاحتلال منازل احتلوها في جنوب قلقيلية في بداية هجوم إسرائيلي واسع على ست مدن فلسطينية في الضفة الغربية بعد اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي في 17 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

الدبابات الإسرائيلية تتوغل في طولكرم وقلقيلية (أرشيف)
وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن حوالي ثلاثين دبابة غادرت المدخل الجنوبي للمدينة مع استمرار الحواجز الإسرائيلية حولها. وقال المتحدث الإسرائيلي إن وحدات من الجيش الإسرائيلي ستبقى منتشرة حول قلقيلية وعند مدخلها.

وكانت القوات الإسرائيلية قد انسحبت من مواقع داخل بيت لحم وبيت جالا القريبة منها الأسبوع الماضي تحت ضغوط من الولايات المتحدة.

عملية القدس المحتلة

رجال إنقاذ ينقلون أحد مصابي هجوم القدس المحتلة
وكانت القيادة الفلسطينية قد استنكرت الهجوم على الحافلة الإسرائيلية في القدس المحتلة أمس وأمرت بتوقيف مدبريه، وحمّلت في الوقت ذاته الحكومة الإسرائيلية مسؤولية التدهور الأمني نتيجة سياستها التصعيدية.

وقالت القيادة في بيان بثته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية إنها "تستنكر أشد الاستنكار عملية إطلاق النار على الباص المدني الإسرائيلي في مدينة القدس مما أدى إلى وقوع عدة إصابات بين الركاب".

واعتبرت القيادة أن هذه العملية "تشكل ذريعة للحكومة الإسرائيلية لمواصلة اعتداءاتها وحصارها وتوغلها في الأراضي الفلسطينية المحررة", مشيرة إلى أنها أصدرت تعليماتها للأجهزة الأمنية لإلقاء القبض على مدبري هذه العملية ومنفذيها وتقديمهم للعدالة.

وقتل إسرائيليان في هذا الهجوم الذي تبنته حركة المقاومة الإسلامية حماس ثم حركة الجهاد الإسلامي، وأصيب 35 آخرون بجروح قبل أن يستشهد منفذ العملية بالرصاص الإسرائيلي.

وقالت الشرطة الإسرائيلية وشهود عيان إن مسلحا فلسطينيا أطلق النار على حافلة إسرائيلية أثناء سيرها قرب مستوطنة تل بيوت في القدس الشرقية مما أدى إلى مصرع اثنين من الإسرائيليين وإصابة نحو 35 شخصا بجروح.

ووصفت المصادر الطبية الإسرائيلية جراح أربعة بأنها خطيرة، بينما قالت الشرطة إن شركاء للمهاجم فروا إلى المناطق الفلسطينية القريبة، بينما استشهد الشاب الذي كان قد تسلح ببندقية هجومية من طراز أم 16.

الوضع الميداني

آثار القصف الإسرائيلي بالصواريخ على منطقة جباليا
في هذه الأثناء أصيب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء مروره قرب مفترق الشهداء القريب من مستوطنة نتساريم جنوب مدينة غزة دون وقوع مواجهات.

وقالت مصادر طبية فلسطينية إن عيد محجز (35 عاما) أصيب أمس برصاص الاحتلال الإسرائيلي لدى مروره عند مفترق الشهداء القريب من مستوطنة نتساريم دون وقوع أية أحداث في المنطقة. وأكدت المصادر الطبية أن الجريح نقل إلى مستشفى الشفاء بغزة للعلاج ووصفت حالته بالخطيرة حيث أصيب بعيارين في بطنه وساقه.

وكان طفل فلسطيني في السادسة من العمر أصيب أمس أثناء قصف قوات الاحتلال ورشتين للحديد وأخرى للخشب في منطقة جباليا بشمال مدينة غزة بالمروحيات والصواريخ.

وأكد الجيش الإسرائيلي عمليات القصف لكنه زعم أن المنشآت التي قصفت هي ثلاثة مصانع لتصنيع مدافع هاون يستخدمها الفلسطينيون ضد المستوطنات الإسرائيلية في قطاع غزة. وكانت مروحيات إسرائيلية قد دمرت في يوليو/ تموز الماضي مصنعا فلسطينيا قالت تل أبيب إنه ينتج مدافع هاون في قطاع غزة.

تهديدات بيريز
وقال وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز للقناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي عقب الهجوم على الحافلة "ما من شك في أننا سنبذل قصارى جهدنا للرد على الإرهابيين".

وقبل الهجوم على الحافلة نسب إلى وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر قوله في الاجتماع الأسبوعي للحكومة الإسرائيلية إن بقاء الجيش في المنطقة (أ) الواقعة تحت السيطرة الفلسطينية "قد استنفد أغراضه". وأضاف "الأمر الآن يختص بانسحاب تدريجي من هذه المناطق في ضوء تقييمات أمنية في كل موقع على حدة".

المصدر : الجزيرة + وكالات