حرب أفغانستان تقسم الكويتيين
آخر تحديث: 2001/11/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/11/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/19 هـ

حرب أفغانستان تقسم الكويتيين

توجه رئيس مجلس الوزراء بالنيابة وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح إلى واشنطن ليقدم للرئيس الأميركي جورج بوش دعم بلاده على الرغم من الدعوات المتزايدة في هذه الدولة الخليجية لوقف الضربات الأميركية على أفغانستان.

وقال الشيخ صباح للصحفيين قبيل مغادرته الكويت اليوم الاثنين "سيعرف أصدقاؤنا الأميركان أن الكويت حليفة للولايات المتحدة وستبقى كذلك".

وأدانت الكويت الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة وقالت إنها تؤيد الحرب الأميركية على الإرهاب بيد أن بعض السياسيين الإسلاميين أبدوا معارضتهم للحملة وحذروا الحكومة من مساعدة واشنطن.

صباح الأحمد الصباح
وسيتوقف الشيخ صباح في لندن ليلا لزيارة أمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح الذي يقضي فترة نقاهة في مستشفى هناك بعد إصابته بجلطة خفيفة.

وقال الشيخ صباح إن محادثاته مع كبار المسؤولين الأميركيين في واشنطن سوف تتضمن لقاء مع الرئيس بوش. وأضاف المسؤول الكويتي "نتمنى أن تكون العلاقات الكويتية السعودية والخليج بشكل عام مع الأميركان علاقات متميزة".

وزار الشيخ صباح في الآونة الأخيرة السعودية لبحث ما اعتبره المسؤولون في المنطقة حملة لوسائل الإعلام الأميركية ضد المملكة العربية السعودية التي كانت قاعدة لانطلاق حرب الخليج بقيادة الولايات المتحدة التي أنهت سبعة أشهر من الاحتلال العراقي للكويت.

وشنت السعودية وهي الحليف الرئيسي لواشنطن في المنطقة هجوما على تقارير وسائل الإعلام الأميركية التي تتهمها بمهادنة الإرهاب وتصدير ما يسمونه الإسلام المتشدد. وتصاعد القلق في الكويت من أن وسائل الإعلام الأميركية ربما تتحول بعد ذلك عليها بسبب الجمعيات الخيرية المتهمة من قبل الغرب بدعم الإرهاب وظهور أحد الكويتيين مع بن لادن في أفغانستان.

وقبل أشهر قليلة كان انتقاد واشنطن أمرا نادرا في الكويت الموالية للغرب حيث مازال الكثيرون يشعرون بالامتنان لدورها في حرب الخليج وحيث مازال للولايات المتحدة وجود عسكري.

ولكن منذ أن بدأت الحملة على أفغانستان في السابع من أكتوبر/ تشرين الثاني وتوالي صور الأطفال الأفغان المصابين أمام عيون الكويتيين بدأت الولايات المتحدة تتعرض لانتقادات حادة في هذا البلد.

وهاجم عدد من أعضاء البرلمان الكويتي الحملة العسكرية الأميركية ووصفوها سياسي إسلامي بأنها شكل من أشكال "الإرهاب".

مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) أثناء انعقاد إحدى جلساته (أرشيف)
وطالب برلمانيون كويتيون اليوم بوقف فوري للضربات وأكدوا ضرورة توقف الحرب قبل منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني الذي يوافق حلول شهر رمضان.

وقال النائب محمد الدوسري في أعنف انتقاد للسياسة الأميركية من جانب سياسي كويتي حتى الآن، "إنه ليس بالإمكان قبول علاج الإرهاب بالإرهاب والثأر لمقتل أبرياء في هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول على واشنطن ونيويورك بقتل الأبرياء في أفغانستان".

وحث نصف أعضاء البرلمان الكويتي المنتخبين وهم 50 عضوا واشنطن الشهر الماضي على إنهاء الحملة العسكرية ضد أفغانستان وأشاروا إلى مخاطر إقليمية متزايدة جراء هذه الحملة.

المصدر : وكالات