أسامة بن لادن
قال الأمير تركي الفيصل المدير السابق للمخابرات السعودية إن حركة طالبان الأفغانية الحاكمة وافقت مرتين على تسليم أسامة بن لادن للسعودية في عام 1998.

لكن الأمير تركي أوضح في مقابلة مع محطة (إم.بي.سي) التلفزيونية أن زعيم طالبان الملا محمد عمر قطع المفاوضات بعد أن قصفت الولايات المتحدة أفغانستان انتقاما للهجمات التي وقعت على سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا عام 1998.

وأعرب الأمير تركي الذي عمل رئيسا للمخابرات السعودية لأربع وعشرين عاما حتى أغسطس/ آب الماضي عن قناعته بأن بن لادن يقف وراء الهجمات الانتحارية التي شنت بطائرات ركاب مخطوفة على أهداف في نيويورك وواشنطن في الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول الماضي. وقال إن أولئك الذين يرون غير ذلك يغمضون أعينهم عن الحقائق.

وحول اجتماع عقده في شهر يونيو/ حزيران 1998 وطلب فيه للمرة الأولى من طالبان تسليم بن لادن قال الأمير تركي إنه طلب ذلك من الملا عمر عندما التقى به وأن الملا عمر قال له إنهم مستعدون لذلك. وأضاف أن ذلك الوعد قد تأكد من جانب وزير خارجية طالبان الحالي وكيل أحمد متوكل الذي كان مبعوثا لطالبان أثناء زيارة للسعودية في يوليو/ تموز عام 1998.

وقال الأمير تركي إنه في سبتمبر/ أيلول من نفس العام وجد تغيرا كاملا في موقف الملا عمر بل إنه استخدم كلمات تنطوي على إهانة ضد السعودية وشعبها ولذلك قطع الاجتماع. وأضاف أن طالبان كانت قد وعدت أيضا بمنع بن لادن، الذي جرد من جنسيته السعودية، في عام 1994 من شن أي هجوم على السعودية.

وسبق للأمير تركي وهو عضو بالأسرة الحاكمة في السعودية أن قام بزيارات متكررة إلى أفغانستان كمبعوث للملك فهد إلى أن حل محل الأمير نواف بن عبد العزيز في رئاسة جهاز المخابرات السعودي.

وقال إن رحيله عن جهاز المخابرات أدى إلى تكهنات في وسائل الإعلام الغربية بأن له روابط وثيقة بطالبان.

وفي المقابلة التي استمرت ساعة لم يشر الأمير تركي إلى بن لادن بالاسم. لكنه انتقد طالبان قائلا إنها تتحمل المسؤولية عن الهجمات الأميركية على أفغانستان لإصرارها على رفض الدعوات الغربية لها لتسليم بن لادن.

المصدر : رويترز