فلسطينيان يقذفان الجنود الإسرائيليين بالحجارة أثناء المواجهات في الخليل
ـــــــــــــــــــــــ
خيبة أمل فلسطينية من زيارة بلير لأراضي السلطة وإسرائيل لأنها لم تحمل أفكارا جديدة
ـــــــــــــــــــــــ

بيريز يعلن موافقته على إخلاء بعض المستوطنات اليهودية وإجراء مفاوضات مع الفلسطينيين دون التمسك بشرط وقف إطلاق النار
ـــــــــــــــــــــــ
كتائب القسام تقصف وللمرة الأولى موقعا للجيش الإسرائيلي في تل زغرب بقذائف آر بي جي
ـــــــــــــــــــــــ

قال مراسل الجزيرة في فلسطين إن جنديا إسرائيليا قتل وأصيب آخر بجروح في هجوم على دورية إسرائيلية شرقي رام الله، ولم ترد تفاصيل عن الهجوم الذي وقع قرب قرية يبرود، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه.

في غضون ذلك التقى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بوزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز لوقت قصير في إسبانيا على هامش مشاركتهما في مؤتمر دولي. ودعا بيريز في وقت سابق إسرائيل إلى ضرورة أن تخلي بعض المستوطنات اليهودية.

عرفات يصافح بيريز في مايوركا بوجود الرئيس المصري حسني مبارك

ويعد اللقاء الذي جرى بجزيرة مايوركا الإسبانية في البحر المتوسط هو أول اتصال رفيع المستوى بين الجانبين منذ أول اجتماع بينهما في 26 سبتمبر/ أيلول الماضي حيث أعلن الجانبان عن التوصل إلى اتفاق هش لوقف إطلاق النار. وكان بيريز قد أعلن أنه لن يتفاوض مع عرفات ولكنه سيلتقي به.

ومن المقرر أن يلقي الرئيس عرفات كلمة في مؤتمر فورمنتور الثالث الذي يعقد في وقت لاحق اليوم بحضور رئيس الوزراء الإسباني خوسيه ماريا أزنار والرئيس المصري حسني مبارك تركز على الأوضاع الحالية في الأراضي الفلسطينية في ضوء التصعيد العسكري الإسرائيلي.

وكان الرئيس الفلسطيني قد التقى صباح الجمعة في مدريد بالعاهل الإسباني الملك خوان كارلوس الثاني، وناقشا الوضع الذي يمر به الشعب الفلسطيني والأزمة الدولية الناجمة عن هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول على أميركا.

جندي إسرائيلي يعتلي دبابة ترابط على حدود طولكرم
انسحاب من المستوطنات
على صعيد آخر نشرت صحيفة معاريف الإسرائيلية تصريحات لوزير الخارجية شمعون بيريز تتناقض مع مواقف رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون. ففي رده على سؤال عما إذا كان يوافق على إخلاء بعض المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وقطاع غزة قال بيريز "نعم ولن أقدم بهذا خدمة للفلسطينيين، فهناك العديد من المستوطنات تتعرض للنيران وليس لها مستقبل".

ولم يحدد بيريز في حديثه تلك المستوطنات بالاسم. وأضاف قائلا "شارون يعتقد أن كل مستوطنة لها أهمية، وأعتقد أن خريطة المستوطنات تصعب الأمر على إسرائيل وتمنعها من وضع خريطة أمن وسلام".

وقال بيريز إنه لو كان رئيسا للوزراء لأجرى مفاوضات مع الفلسطينيين لتحسين الموقف. وقال الوزير الإسرائيلي "كنت سأجري محادثات سلام تحت وابل النيران، لأنك لن تستطيع وقف إطلاق النار بالنار فقط".

عرفات وبلير في غزة
خيبة أمل فلسطينية
وسادت خيبة أمل لدى الفلسطينيين بسبب نتائج زيارة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لكل من الأراضي الفلسطينية وإسرائيل أمس رغم دعوة بلير إلى إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط وحق إسرائيل في الوجود والأمن وضرورة إقامة دولة فلسطينية لكي يتمكن الفلسطينيون من العيش في استقرار وازدهار.

ولعل ما زاد الاستياء هو أن زيارة بلير تزامنت مع الذكرى الرابعة والثمانين لوعد بلفور البريطاني من دون أن يشير إلى أنه يحمل جديدا بشأن تسوية الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وقال وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث إن بلير "لم يأت بأفكار جديدة" في زيارته إلى غزة رغم أنه أبدى "استعدادا لبذل جهد لتنفيذ توصيات تقرير لجنة ميتشل وتفاهمات جورج تينيت الأمنية.

ودعا رئيس الوزراء البريطاني الإسرائيليين والفلسطينيين أمس إلى "وقف سفك الدماء واستئناف المفاوضات" وقال إنه ينبغي على كل من الطرفين الاعتراف بحق الآخر في إقامة دولة مستقلة. وتعهد بلير ببذل قصارى جهده لدفع عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية للأمام.

وفي سياق متصل انطلقت في العديد من المدن والمخيمات الفلسطينية في قطاع غزة أمس الجمعة مسيرات بمناسبة الذكرى الرابعة والثمانين لوعد بلفور البريطاني الخاص بإقامة وطن لليهود على أراضي الفلسطينيين.

وتجمع مئات الفلسطينيين في مقدمتهم الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة حماس وعدد من قادة وكوادر القوى الفلسطينية في ساحة مقر المجلس التشريعي في مدينة غزة قبل أن ينطلقوا في مسيرة إلى مقر الأمم المتحدة.

الشيخ أحمد ياسين داخل سيارة يتقدم مسيرة في غزة

ووصف الشيخ ياسين وعد بلفور بأنه "جريمة تاريخية تتحملها بريطانيا والعالم الذي أيدها بإعطاء اليهود الحق في إقامة الكيان الصهيوني على أرض فلسطين".

وأضاف ياسين في تعقيبه على زيارة بلير إلى غزة "لم أر جديدا في الزيارة"، وأوضح أن إسرائيل "لا تريد السلام بل تريد الاستمرار في سفك الدم الفلسطيني ومسلسل العنف وبذلك هي تتحمل مسؤولية التصعيد والاغتيالات".

وطالبت القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان باتخاذ قرارات ملموسة في مقدمتها وقف الحرب العدوانية الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني.

وفي المقابل أبدت إسرائيل ارتياحها لزيارة بلير، وقال دوري غولد مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون "إن بلير أظهر بشكل شديد الوضوح أنه يتفهم مصير الإسرائيليين والصعوبات التي تعترضهم". وأضاف أن إسرائيل مرتاحة جدا لهذه الزيارة التي وصفها بالجيدة.

ومع أن بلير انتقد علنا السياسة الإسرائيلية لاغتيال رجال المقاومة الفلسطينية بتأكيده وجوب أن تحافظ إسرائيل على أمنها بما "يتوافق مع القانون الدولي", فإن حكومة تل أبيب لم تعط أهمية كبيرة لهذا التصريح.

المصدر : الجزيرة + وكالات