شكوك تحيط بخطة العقوبات الذكية على العراق
آخر تحديث: 2001/11/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/11/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/17 هـ

شكوك تحيط بخطة العقوبات الذكية على العراق

من ضحايا العقوبات الدولية المفروضة على العراق (أرشيف)
قال دبلوماسيون إن مسألة تعديل عقوبات الأمم المتحدة المفروضة على العراق منذ 11 عاما تراجعت في سلم أولويات الولايات المتحدة منذ الهجمات على واشنطن ونيويورك في 11 سبتمبر/ أيلول الماضي والحملة ضد ما يسمى بالإرهاب والمخاوف من الحرب البيولوجية.

وأعرب عدد من مبعوثي الدول الكبرى الأعضاء بمجلس الأمن في مقابلات عن اعتقادهم بأن برنامج النفط مقابل الغذاء الذي ينظم عائدات بغداد من النفط وواردات السلع سيمدد دون تغييرات جذرية.

وقال جيريمي غرينستوك سفير بريطانيا لدى مجلس الأمن الذي ساعد في صياغة مشروع قرار تعديل العقوبات "نحن ندرك جيدا الحاجة إلى التحرك قدما بشأن العراق ولكن المناخ تغير والطريقة التي نفعل بها ذلك لا بد أن تبحث بأقصى قدر من العناية".

وأكد غرينستوك أن امتلاك العراق لخبرة في مجال أسلحة الدمار الشامل مازال أمرا يحظى باهتمام بالغ بالإضافة إلى الوضع الإنساني للشعب العراقي.

وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم الخارجية الأميركية إن مسألة العقوبات طرحت في المحادثات التي جرت هذا الأسبوع بين كولن باول وزير الخارجية الأميركي ونظيره الروسي إيغور إيفانوف.


يتضمن مشروع القرار الخاص بتعديل العقوبات تخفيف القيود على واردات العراق من السلع المدنية مع محاولة وقف عمليات تهريب النفط إضافة إلى إمدادات تصل إلى بغداد عبر الحدود التي تسهل بها عمليات
التهريب
وقال مسؤول آخر في الخارجية الأميركية طلب عدم الكشف عن اسمه إنه لا يتوقع أن يظهر أي تحرك في أي اتجاه بشأن هذه القضية في تلك اللحظة.

ومن الواضح أنه ما لم تبد روسيا التي لم تلزم نفسها بالمدى الزمني للمفاوضات بشأن المقترحات الأميركية البريطانية دلائل على قبول حل وسط فإن واشنطن ولندن لن تقودا حملة مكثفة بشأن تعديل العقوبات حتى لا تمنى بالفشل مرة أخرى.

وأجرت روسيا تغييرات على قرار صدر في ديسمبر / كانون الأول 1999 يحدد سبيلا باتجاه تخفيف العقوبات في حال السماح لمفتشي الأسلحة بالعودة للعراق.

وتريد روسيا أن يكون الأمر أكثر وضوحا وينص على تعليق العقوبات فور عودة مراقبي الأسلحة للعراق، وهو ما ترفضه الولايات المتحدة وبريطانيا.

وقال سيرغي لافروف مندوب روسيا لدى مجلس الأمن "اقتراحنا مازال مطروحا على بساط البحث، ولكنا تلقينا ما يجعلنا نفهم أنهم لا يقبلونه".

ولكن بعض دبلوماسيي مجلس الأمن يعتقدون أن أجزاء كثيرة من القرار تركت غامضة عمدا لعدم وجود اتفاق بشأنها ويمكن تمديده دون تقويضه.

وقال مصدر بارز بالمجلس "المناخ تغير بالنسبة لعقوبات العراق، الخيارات زادت ولا أحد بوسعه التأكد إذا ما كان النهج التقليدي في مجلس الأمن يمكن اتباعه بنفس الطريقة".

ويتوجب على الولايات المتحدة وبريطانيا التوصل إلى قرار بشأن العقوبات قبل نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي عندما تنتهي المرحلة الحالية من اتفاق النفط مقابل الغذاء ومدتها ستة أشهر.

ويتضمن مشروع القرار الخاص بتعديل العقوبات تخفيف القيود على واردات العراق من السلع المدنية مع محاولة وقف عمليات تهريب النفط، إضافة إلى إمدادات تصل إلى بغداد عبر الحدود التي تسهل بها عمليات التهريب.

وهددت روسيا الصيف الماضي باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد اقتراح تعديل العقوبات، وأوقف العراق تدفق النفط في يونيو/ حزيران الماضي لمدة نحو شهر حتى أصبح من المؤكد أن هذا الاقتراح يتجه نحو المجهول.

المصدر : رويترز