بغداد: تهديدات واشنطن لا جديد فيها
آخر تحديث: 2001/11/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/11/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/13 هـ

بغداد: تهديدات واشنطن لا جديد فيها

رمضان أثناء حواره مع أحمد منصور
قلل نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان من شأن التهديدات الأميركية بضرب العراق وقال إنها لن تضيف أي أمر جديد، في حين ترك وزير الخارجية الأميركي كولن باول الباب مفتوحا أمام المزيد من التكهنات بعد أن رفض توضيح التهديدات التي وجهها الرئيس جورج بوش للعراق.

وقال رمضان في مقابلة أجرتها معه قناة الجزيرة إن "تهديد الإدارة الأميركية والرئيس بوش للعراق وعدم ارتياحهم لمنهج هذا البلد ليس بجديد بالرغم مما يشار إلى أن بوش وجه إنذارا للعراق".

وأضاف أن "الهجوم العسكري على العراق لم يتوقف وأن العراق يوميا تخترق أجواؤه وتضرب مواقع معينة وتضرب مزارع وتهدم دور وهناك قتلى وجرحى بشكل مستمر".

وأوضح أنه "منذ الحادي عشر من سبتمبر/أيلول الماضي يثار أن هناك احتمال هجوم على العراق مع أفغانستان أو بعد أفغانستان".

وتابع "إذا كان المقصود هو توسيع هذا الهجوم لأننا لا نستطيع أن نقول عدوانا جديدا, لأن العدوان مستمر وخرق الأجواء مستمر والحصار منذ 11 عاما بدون توقف وبدون أي تغيير. أعتقد أنه يعتبر هجوما شاملا وكبيرا وذا طابع إنساني مدمر لا يستند إلى أي قاعدة قانونية أو خلق إنساني".

وأكد المسؤول العراقي أن "أي عدوان يقع على العراق لن يكون إلا وبالا على أميركا لأنه سيخلق المزيد من الحقد والكراهية والعزلة لأميركا".

ومضى يقول إن العراق لن يسمح بعودة مفتشي الأسلحة قبل رفع العقوبات التي تفرضها الأمم المتحدة لأن بغداد لا تمتلك أسلحة دمار شامل. كما نفى رمضان خلال المقابلة وجود أي علاقات بين العراق وحركة طالبان أو بن لادن.

وتأتي تصريحات رمضان في أعقاب تصريحات بوش الذي دعا فيها العراق إلى الموافقة على عودة المفتشين الدوليين المكلفين التحقق من نزع أسلحته وإلا تحمل عواقب رفضه.

كولن باول

التهديدات الأميركية
وفي سياق متصل رفض وزير الخارجية الأميركي كولن باول توضيح التهديدات التي وجهها الرئيس بوش إلى العراق.

وأكد باول في ختام اجتماع مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في واشنطن أن تصريحات بوش "تبدو لي واضحة وبليغة ولا تستدعي إضافات. وأعتقد أن الجميع أدرك ما أراد قوله".

واكتفى باول ردا على أسئلة الصحافة بتكرار تصريحات بوش الذي طلب عودة المفتشين الدوليين المكلفين التحقق من نزع أسلحة العراق.

وقال إنه إذا رفض الرئيس العراقي صدام حسين عودة المفتشين, فإنه "سيرى حينئذ" ما ستكون النتائج, مكررا الصيغة الغامضة التي استخدمها بوش. وأضاف باول "إنه تصريح جيد وأتركه كما هو".

وأوضح باول أن لدى المجموعة الدولية "مجموعة كاملة من الخيارات المتوافرة لمنع بغداد من امتلاك أسلحة الدمار الشامل الجرثومية والكيميائية والنووية". ولم يقدم مزيدا من التفاصيل.

رفض عربي

أحمد ماهر
في هذه الأثناء اعتبر وزير الخارجية المصري أحمد ماهر في واشنطن أن استخدام الولايات المتحدة القوة ضد العراق سيمثل "خطأ".

وقال ماهر في مؤتمر صحفي عقده في مركز بروكينغز للدراسات في واشنطن "نعتقد أن من الخطأ اللجوء إلى القوة ضد العراق".

وأضاف أنه إذا هاجمت الولايات المتحدة العراق فإن ذلك "سيكون له تأثير سلبي جدا علينا" و"يطرح مشاكل جدية داخلية على أصدقاء الولايات المتحدة".

وأوضح ماهر "أن ذلك لن يسوي أي مشكلة وسيصرفنا عن التضامن المعلن مع الولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب". وقال "يجب ألا يحصل أي هجوم ضد دولة عربية ويجب ألا تحصل أي محاولة لفرض تطبيق أمور ليس منصوصا عليها في قرارات مجلس الأمن".

وفي عمان أعلن الأردن معارضته لاستخدام القوة ضد العراق واعتبر أن عملية عسكرية ضد بغداد "ستؤدي إلى نتائج سلبية وبالغة الخطورة ستتجاوز حدود المنطقة".

وقال الناطق باسم الحكومة إن "الأردن يجدد رفضه استخدام القوة والتدخل الخارجي في شؤون العراق والمساس بوحدته وإن أي عمل عسكري سيؤدي إلى مزيد من التدهور والإحباط واليأس, وإلى نتائج سلبية وبالغة الخطورة ستتجاوز حدود المنطقة".

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: