شرطيان إسرائيليان يتفحصان جثمان أحد الفلسطينيين اللذين فتحا النار في العفولة شمالي إسرائيل

ـــــــــــــــــــــــ
كتائب القسام تتبنى عملية غزة وكتائب شهداء الأقصى تتبنى مع حركة الجهاد الإسلامي عملية العفولة في بيان مشترك ـــــــــــــــــــــــ
القيادة الفلسطينية: أصدرنا تعليمات صارمة إلى أجهزة الأمن لملاحقة مدبري العمليتين وتقديمهم إلى العدالة لخرقهم الخطير وقف إطلاق النار
ـــــــــــــــــــــــ
أنتوني زيني يتفقد من الجو مسرح عملية العفولة برفقة شارون، ويقول إنها تعطي مثالا لضرورة وقف العنف ـــــــــــــــــــــــ

أدانت السلطة الفلسطينية العمليتين الفدائيتين في العفولة شمالي إسرائيل وغوش قطيف بقطاع غزة اللتين أسفرتا عن مصرع ثلاثة إسرائيليين وجرح العشرات، كما أسفرتا عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين هم منفذو العمليتين. وقد أعلنت كتائب القسام مسؤوليتها عن عملية غزة في حين أعلنت حركة الجهاد الإسلامي وكتائب شهداء الأقصى المرتبطة بحركة فتح المسؤولية عن عملية العفولة في بيان مشترك. وقالت القيادة الفلسطينية إنها ملتزمة بإنجاح مهمة الوساطة الأميركية الجديدة. ومن جانبه قال المبعوث الأميركي أنتوني زيني الذي تفقد من الجو مسرح عملية العفولة إنها تعطي مثالا لضرورة التوصل لهدنة لوقف ما أسماه بالعنف المستمر منذ 14 شهرا.

بقعة من الدماء في موقع عملية العفولة شمالي إسرائيل
إدانة السلطة للعمليتين
وجاءت إدانة السلطة الفلسطينية لعمليتي العفولة وغزة في بيان بثته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) قالت فيه القيادة الفلسطينية إنها "تستنكر أشد الاستنكار العمليتين اللتين استهدفتا المدنيين الإسرائيليين كما تدين القيادة كافة العمليات التي تستهدف المدنيين الفلسطينيين أو الإسرائيليين".

وأشار البيان إلى أن "القيادة أصدرت تعليمات صارمة إلى أجهزة الأمن لملاحقة مدبري العمليتين وتقديمهم إلى العدالة لخرقهم الخطير لوقف إطلاق النار" وتعهد البيان ببذل جهد مركز من أجل التهدئة.

وأكدت السلطة الفلسطينية التزامها بوقف إطلاق النار وترحيبها بمهمة الوساطة الأميركية الجديدة. ونوهت القيادة الفلسطينية بأن "الحكومة الإسرائيلية تستغل هذه العمليات ضد المدنيين لتصعيد اعتداءاتها واغتيالاتها وحصارها الخانق ضد شعبنا وأرضنا".

وفي السياق ذاته أعلن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أن السلطة الفلسطينية ستبذل جهدا 100% لتثبيت وقف إطلاق النار للانتقال إلى "تطبيق توصيات ميتشل وعودة المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية على أساس تطبيق الاتفاقات الموقعة والتفاهمات التي تم التوصل إليها في كامب ديفيد وطابا وكل ذلك في إطار الشرعية الدولية".

الشهيد أسامة حلس منفذ عملية غوش قطيف
عملية غوش قطيف
وكانت إسرائيلية قتلت عندما أطلق فلسطيني النار على حافلة في قطاع غزة, وفق ما أفادت مصادر طبية إسرائيلية.
وقالت كتائب القسام في بيان إنها "تعلن مسؤوليتها عن الهجوم المسلح بالقنابل اليدوية وبالرشاشات على قافلة من مجموعة من المغتصبين الصهاينة على طريق ما يسمى مجمع مستوطنات غوش قطيف" مشيرة إلى أن الهجوم "أوقع عددا من القتلى والجرحى اعترف بهم العدو". وذكر البيان أن "منفذ الهجوم هو البطل الشهيد أسامة حلس (22 عاما) من منطقة الشجاعية (شرقي مدينة غزة) الذي اشترى سلاحه الكلاشينكوف من ماله الخاص والذي نذر نفسه للشهادة منذ عدة أشهر".

وأضاف البيان أن كتائب القسام بإعلانها عن العملية الفدائية "تؤكد على استمرار الجهاد والمقاومة حتى يندحر الاحتلال الصهيوني كما تؤكد على وحدة الصف الفلسطيني كضرورة حتمية لحماية الانتفاضة المباركة". وختم البيان بالقول "إلى اللقاء في عملية قادمة".

الشهيد عمر أبو ناعسة
أحد منفذي عملية العفولة

الشهيد مصطفى أبو سرية
شارك في عملية العفولة

عملية العفولة
وقبل عملية غوش قطيف بساعات فتح مسلحان فلسطينيان النار على محطة حافلات وسوق في مدينة العفولة شمالي إسرائيل مما أدى إلى مقتل اثنين من الإسرائيليين وإصابة عشرات آخرين. واستشهد المنفذان برصاص الشرطة.

وأعلنت حركة الجهاد الإسلامي وكتائب شهداء الأقصى المرتبطة بحركة فتح المسؤولية عن الهجوم في بيان مشترك.

والشهيدان منفذا عملية العفولة هما عمر أبو ناعسة ومصطفى أبو سرية. وهذه هي المرة الأولى منذ تفجر الانتفاضة تنفذ فيها عملية بالتنسيق المشترك بين فصيلين فلسطينيين.

شارون بجانب زيني في إحدى المروحيات
وبعيد العملية تفقد المبعوث الأميركي الجديد للسلام أنتوني زيني من الجو مسرحها برفقة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون، وقال زيني إن العملية تعطي مثالا لضرورة التوصل لهدنة لوقف ما أسماه بالعنف المستمر منذ 14 شهرا.

وفي سياق متصل أعرب البيت الأبيض عن حذره الشديد حيال النتائج المنتظرة من المهمة التي بدأها المبعوثان الأميركيان في الشرق الأوسط معتبرا أنها تتوقف على إرادة الإسرائيليين والفلسطينيين في استئناف الحوار.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فلايشر "إنها عملية شائكة.. إن ملف الشرق الأوسط كان دائما صعبا".

وكان فلايشر أعلن في وقت سابق أن الولايات المتحدة لا تدعم شرط شارون الحصول على سبعة أيام من الهدوء التام قبل الانتقال إلى مرحلة تطبيق جميع توصيات لجنة ميتشل.

من جهة أخرى اعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر أثناء لقائه مع المبعوثين الأميركيين, أن وقفا لإطلاق النار مع الفلسطينيين "يفتح الطريق إلى مفاوضات جديدة واعترف بن إليعازر بأن "لا حل عسكريا للنزاع". لكنه حمل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مسؤولية استمرار "أعمال العنف".

المصدر : الجزيرة + وكالات