جندي إسرائيلي يطلق قنابل الغاز على شبان فلسطينيين قرب نابلس وفي الإطار عرفات وزيني
ـــــــــــــــــــــــ
إصابة فتى فلسطيني بجروح في رفح جنوب غزة دون تسجيل مواجهات في المنطقة
ـــــــــــــــــــــــ

قوات الاحتلال تقصف منطقة حاجز التفاح بخان يونس وتبادل لإطلاق النار بين بيت جالا ومستوطنة جيلو
ـــــــــــــــــــــــ
زيني يختتم لقاءه مع عرفات بالتأكيد أن الوقت قد حان لتغيير الأمور في الأراضي المحتلة
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد فلسطيني برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي قرب معبر صوفا على الخط الفاصل بين إسرائيل وقطاع غزة، وأصيب فتى آخر دون وقوع مواجهات في تل السلطان برفح جنوب القطاع، كما جرى تبادل لإطلاق النار بين الجانبين في مستوطنة جيلو وبيت جالا.

ويأتي هذا التصعيد الإسرائيلي بعد وقت قليل من دعوة الموفد الأميركي الجنرال أنتوني زيني إلى وضع حد للعنف في الأراضي المحتلة وتغيير هذه الأوضاع والعودة إلى طاولة المفاوضات، وذلك في ختام الجولة الأولى من المحادثات التي أجراها مع الرئيس ياسر عرفات.

فقد أفاد مسؤول أمني فلسطيني أن فلسطينيا استشهد برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في رفح جنوب قطاع غزة قرب معبر صوفا على الخط الفاصل بين إسرائيل وقطاع غزة.

وأوضح العقيد خالد أبو العلا مسؤول لجنة الارتباط الفلسطينية الإسرائيلية جنوب قطاع غزة "أن مواطنا فلسطينيا قتل بنيران أطلقتها دبابات إسرائيلية متمركزة قرب معبر صوفا" الذي يتم عبره نقل مواد البناء في رفح جنوب قطاع غزة.

وأضاف أبو العلا أن "الجانب الإسرائيلي في لجنة الارتباط أبلغنا أن مواطنا قتل في إطلاق نار على ثلاثة مواطنين قيل إنهم كانوا يحاولون التسلل عند الخط الفاصل".

ولم تتوفر أي معلومات لدى الجانب الفلسطيني عن هوية الشهيد الذي لا يزال جيش الاحتلال يحتجز جثمانه.

قصف إسرائيلي على مخيم رفح (أرشيف)
إطلاق نار متفرق
وفي السياق نفسه أفادت مصادر أمنية وطبية فلسطينية أن فتى فلسطينيا أصيب برصاص جيش الاحتلال في منطقة تل السلطان برفح جنوب قطاع غزة من
دون تسجيل مواجهات أو أحداث في المنطقة كما تعرضت مناطق في قطاع غزة لإطلاق نار وقصف بالمدفعية الإسرائيلية.

وقال الطبيب علي موسى مدير مستشفى رفح الحكومي برفح "إن الفتى سهيل عفانة (15 عاما) أصيب برصاصة حية في العضد اليمنى عندما فتح الجنود الإسرائيليون النار فجأة تجاه منطقة تل السلطان برفح"، ووصف حالة الجريح بأنها متوسطة.

من جهة أخرى أطلق جيش الاحتلال الإسرائيلي قذائف مدفعية على منطقة حاجز التفاح والمخيم الغربي قرب مستوطنة نافيه ديكاليم بخان يونس جنوب قطاع غزة.

وأفادت مصادر فلسطينية أن "منزلا فلسطينيا واحدا على الأقل أصيب بأضرار جسيمة". كما أكدت المصادر أن "الجيش الإسرائيلي أطلق النار من رشاشاته الثقيلة تجاه منازل المواطنين في منطقتي المنطار والشجاعية شرق مدينة غزة دون وقوع ضحايا".

وجرى تبادل لإطلاق النار بين مسلحين فلسطينيين في بيت جالا وإسرائيليين في حي جيلو الاستيطاني في القدس الشرقية المحتلة، ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات.

مباحثات أميركية-فلسطينية
واعتبرت مصادر أمنية فلسطينية أن "هذه الاعتداءات الإسرائيلية جزء من عمليات التصعيد العسكري ضد الشعب الفلسطيني" إبان وجود الموفدين الأميركيين إلى الشرق الأوسط, مساعد وزير الخارجية وليام بيريز والجنرال المتقاعد أنتوني زيني, مباحثات مع المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وكان زيني قد أعلن في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بعد اجتماعهما في رام الله أن الوقت حان لكي تتغير الأمور داعيا الفلسطينيين والإسرائيليين إلى المضي في طريق السلام.

وأضاف زيني "أعتقد أن الوقت حان لتغيير الأمور، وأنني على قناعة بضرورة أن يلتزم الجانبان بوضع حد للعنف والعودة إلى مسار السلام". ووصف لقاءه مع عرفات بأنه إيجابي.

وقال المبعوث الأميركي إن الفلسطينيين والإسرائيليين عانوا ما فيه الكفاية، وإن الوقت قد حان لوضع حد لـ14 شهرا مما أسماه بإراقة الدماء. وأضاف أنه مقتنع بأن الجانبين قد التزما بالعمل معا لوقف العنف، وأن الأميركيين ملتزمون بالمساعدة في هذا الصدد.

من جهته أكد الرئيس الفلسطيني التزامه ببذل "جهود بنسبة مائة بالمائة" للتوصل إلى وقف لاطلاق النار. وقال إن لقاءه مع زيني الذي يرافقه مساعد وزير الخارجية للشرق الأوسط وليام بيرنز "مهم وكثيف".

اجتماع للقيادة الفلسطينية
آمال فلسطينية
وفي السياق نفسه عبر جبريل الرجوب قائد جهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية عن آمال السلطة الفلسطينية بأن يكون موقف الإدارة الأميركية مختلفا إزاء الصراع العربي الإسرائيلي وقال إنه في ظل الاستعداد الفلسطيني للتعاطي بإيجابية ومرونة مع الأفكار الأميركية وتوصيات ميتشل وتينيت "فلا بد من الاستفادة من كل العناصر الضاغطة على الحكومة الإسرائيلية".

وأضاف الرجوب، وهو أحد أعضاء الوفد الفلسطيني في المحادثات مع الوفد الأميركي، أنها المرة الأولى التي يتدخل فيها الأميركيون بمفهوم يحدد أساس الصراع بإنهاء الاحتلال وفي وجود دولة فلسطينية "من هنا نبني آمالا على هذه المهمة، وهي فرصة للجميع للخروج من دوامة العنف في المنطقة".

لكن المسؤول الأمني الفلسطيني شدد على ضرورة أن تقوم إسرائيل أولا برفع الحصار ووقف سياسة الاغتيالات والانسحاب الكامل من مناطق السلطة والعودة إلى ما قبل 28 سبتمبر/ أيلول الماضي لدى اندلاع الانتفاضة.

وكان المبعوثان الأميركيان وليام بيرنز وأنتوني زيني قد قاما بجولة في أراضي الضفة الغربية نظمها مسؤولون في القنصلية الأميركية باستخدام سيارة ودون مرافقة أي من المسؤولين الفلسطينيين أو الإسرائيليين.

وقد أعربت الإدارة الأميركية عن حذرها إزاء فرص نجاح الوساطة التي يقودها زيني وبيرنز، وقالت على لسان المتحدث باسم البيت الأبيض إن نجاح مهمة الوسطاء يتوقف على إرادة الإسرائيليين والفلسطينيين في استئناف الحوار.

نشطاء من حركة حماس يشيعون جثمان الشهيد حلس
تشييع شهيد
ويأتي ذلك بعد أن ودعت غزة الشهيد أسامة حلس الذي نفذ عملية غوش قطيف أمس، حيث شارك أكثر من ستة آلاف فلسطيني في تشييع الناشط في حركة حماس، وأطلق مسلحون تقدموا المسيرة في مخيم جباليا عيارات نارية في الهواء.

وردد المشيعون عبارات التهديد بالانتقام من إسرائيل، وحملوا لافتات تندد بالاعتداءات العسكرية الإسرائيلية وتطالب بإنهاء الاحتلال وإزالة المستوطنات ومواصلة العمليات العسكرية.

وكانت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم على حافلة إسرائيلية كانت تقل مستوطنين مما أدى إلى مقتل إسرائيلية وجرح ثلاثة آخرين قبل أن يُقتل منفذ الهجوم الشهيد حلس برصاص الجنود الإسرائيليين.

المصدر : الجزيرة + وكالات