عبد الله الثاني
أعلن رسميا اليوم في عمان أن مجلس الوزراء الأردني أقر مشروع قانون المجلس الأعلى للإعلام الذي يحل محل وزارة الإعلام التي تم إلغاؤها مؤخرا. وسيتم رفع المشروع إلى الديوان الملكي لتصديق الملك عبد الله الثاني عليه في الأيام المقبلة بعد أن أقره مجلس الوزراء أمس.

ويمنح القانون المجلس الأعلى الذي سيعين الملك أعضاءه الأحد عشر سلطة تقرير السياسات الإعلامية في البلاد. ويشكل أعضاؤه سلطتين مستقلتين بصلاحيات تنفيذية واسعة للرقابة إحداهما للصحافة المكتوبة والثانية للإعلام المرئي والمسموع وفق ما أوضح مسؤول أردني.

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه "إن أعضاء المجلس -وهم محترفون في مجال الإعلام مشهود لهم بالنزاهة- سيقومون بدور القضاة".

وأكد وزير الدولة صالح القلاب للصحفيين أنه سيتم إفساح دور أكبر للقطاع الخاص بالاستثمار في القطاع عن طريق منح تصاريح جديدة.

وكان الملك عبد الله قد قال في مقابلة خاصة مع وكالة فرانس برس يوم 28 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي إن استبدال المجلس الأعلى للإعلام بوزارة الإعلام يهدف إلى ضمان الحريات السياسية في البلاد.

وأكد العاهل الأردني في حينه قائلا "إذا كنا نرغب حقيقة في إحداث تغييرات اقتصادية واجتماعية, علينا أن نبدأ بمعالجة مجالات أخرى ومن الواضح أن الصحافة والإعلام يمثلان مجالا في غاية الأهمية والقضية تتمثل في تحديث الأنظمة".

وأضاف "نحن نسعى لتبني مقاربة حديثة ومنهجية من أجل التطوير، وتلك المقاربة تتطلب استقلالية الصحافة ولذلك ألغينا وزارة الإعلام. والإعلام يشكل أداة هامة من أجل التغيير وهو بحاجة إلى أن يكون حرا ومسؤولا في الوقت نفسه حتى ينهض بدوره".

وقال أخيرا إن "المجلس الأعلى للإعلام الذي دعونا إلى إقامته سيضم صحفيين محترفين ومتخصصين في الإعلام إلى جانب عدد من قادة الرأي الذين لديهم تأثير معنوي".

المصدر : وكالات