فلسطيني وسط أنقاض منزله الذي دمرته البلدوزرات الإسرائيلية في دير البلح الواقعة قرب مستوطنة كفر داروم جنوبي غزة أمس الأول

ـــــــــــــــــــــــ
باوتشر: لا ينبغي التوقع أن يشهد الوضع على الأرض تراجعا سريعا للعنف بـ"عصا سحرية"
ـــــــــــــــــــــــ

بيريز: الجنرال مائير داغان الذي اختارته حكومة شارون ليترأس وفد التفاوض مع المبعوثين الأميركيين "متطرف جدا" وغير مؤهل للقيام بالمباحثات
ـــــــــــــــــــــــ
إصابة أربعة فلسطينيين بجروح برصاص جنود الاحتلال في مواجهات متفرقة وقعت في قطاع غزة والمروحيات الإسرائيلية ومقاتلات إف-16 تحلق في سماء قطاع غزة
ـــــــــــــــــــــــ

يلتقي مبعوثا السلام الأميركيان للشرق الأوسط مساعد وزير الخارجية وليام بيرنز والجنرال المتقاعد أنتوني زيني -اللذان وصلا في وقت سابق إلى المنطقة- رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ووزير خارجيته شمعون بيريز اليوم في محاولة لدفع عملية السلام المتعثرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وقد أعلنت واشنطن أنها لا تنتظر نتائج سريعة من مبعوثيها. في حين اعتبر بيريز رئيس الوفد المفاوض الذي اختارته إسرائيل متطرفا جدا وغير مؤهل للمباحثات.

وعلى الصعيد الميداني أصيب أربعة فلسطينيين بجروح برصاص جنود الاحتلال في مواجهات متفرقة وقعت في قطاع غزة. وشارك آلاف الفلسطينيين في تشييع جثمان منفذ العملية الفدائية قرب المنطقة الصناعية عند معبر بيت حانون بين إسرائيل وقطاع غزة.

وليام بيرنز
أنتوني زيني
مهمة صعبة

فقد استهل بيرنز وزيني مهمتهما في تل أبيب بلقاء آفي ديشتر رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شين بيت) وعاموس ملكا رئيس المخابرات العسكرية الإسرائيلية. ومن المقرر أن يجتمع المبعوثان مع المسؤولين الفلسطينيين يوم غد وأوضح مسؤولون أميركيون أن زيني سيبقى بالمنطقة بعد مغادرة بيرنز ليعمل إلى جانب الفلسطينيين والإسرائيليين بشأن تفاصيل وقف لإطلاق النار بين الجانبين.

من جانبه اعتبر المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر في بيان له أمس أن مبعوثي السلام الأميركيين للشرق الأوسط اللذين وصلا إلى المنطقة للتو يواجهان وضعا صعبا وأنه لا ينبغي توقع أن يشهد الوضع على الأرض تراجعا سريعا للعنف بـ"عصا سحرية".

وقال باوتشر "من الواضح أن مهمتهما لاتزال في بدايتها" وأوضح أن خفض العنف والعودة إلى المباحثات السياسية بين الفلسطينيين والإسرائيليين مسار صعب لا ينتظر منه نتائج آنية، لكنه أكد أن المبعوثين سيبذلان جهدهما.

أرييل شارون
بيريز

وفي السياق ذاته جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون مطلبه بعودة الهدوء التام لمدة سبعة أيام من قبل الجانب الفلسطيني قبل وقف تنفيذ اتفاقية هدنة لوقف إطلاق النار تستدعي من إسرائيل سحب قواتها من المناطق التي أعادت احتلالها في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأعرب شارون عن أمله في نجاح مهمة وفد السلام الأميركي في مهمته بإحراز تقدم في عملية السلام. واعتبر أن وفد الوساطة الأميركية "يشكل فرصة للسلطة الفلسطينية لإثبات نيتها في العمل من أجل إحراز تقدم في عملية السلام".

تصريحات بيريز
وعلى صعيد المفاوضات اعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز أن الجنرال مائير داغان الذي اختارته حكومة أرييل شارون ليترأس وفد التفاوض مع المبعوثين الأميركيين "متطرف جدا".

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن بيريز قوله إن "تطرف" الجنرال مائير داغان لا يؤهله للقيام بمباحثات مع بيرنز وزيني ومع الفلسطينيين. وقد ذكر مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية آفي غيل أن بيريز لن يشارك في المباحثات طالما أن الجنرال داغان مكلف برئاسة الوفد الإسرائيلي.

وقد رد مسؤولون في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي على تصريحات بيريز بقولهم إنه سبق أن أعطى موافقته على تعيين الجنرال داغان. وأشارت رئاسة الوزراء الإسرائيلية إلى أن قرار تعيين داغان على رأس وفد التفاوض الإسرائيلي المكلف بالتباحث مع الفلسطينيين والمبعوثين الأميركيين بشأن وقف إطلاق النار اتخذ باتفاق مشترك بين شارون وبيريز.

وانتقد النائب العمالي حاييم رامون بيريز لقبوله ترشيح داغان في وقت سابق وقال لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن بيريز بقبوله تعيين داغان فقد قبل "دفن أدنى إمكانية للتوصل إلى وقف إطلاق النار".

عرفات يقبل أبو الراغب

تحركات عرفات
من ناحية أخرى أجرى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات محادثات في الأردن مع رئيس الوزراء الأردني علي أبو الراغب تطرقت إلى تزايد التصعيد العسكري الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية.

وقال عرفات إن إسرائيل صعدت أعمالها غير الإنسانية ضد الفلسطينيين. وأضاف بعد مباحثات مع أبو الراغب في عمان المحطة الثالثة من جولته العربية التي شملت مصر والسعودية أنه سعى في لقاءاته لتطوير التنسيق العربي مع جهود أميركية جديدة لاستئناف عملية السلام.

وأضاف في تصريحات صحفية أن المباحثات التي أجراها "مهمة جدا لأنها تقدم لنا أفكارا هامة وأساسية للتعامل.. وخاصة مع وصول الوفد في هذا الظرف الذي يحاول فيه شارون أن يصعد عملياته بشكل غير إنساني".

طفل فلسطيني يقبل الشهيد كفاح عبيد الذي سقط برصاص الجنود الإسرائيليين في بيت لحم يوم الأحد

الوضع الميداني
وعلى الصعيد الميداني أصيب أربعة فلسطينيين بجروح برصاص جنود الاحتلال في مواجهات متفرقة وقعت في قطاع غزة أمس.

فقد أصيب ثلاثة فلسطينيين تراوح أعمارهم بين 17 و21 و30 عاما بجروح عندما أطلقت دبابة إسرائيلية قذائف على مجموعة من المنازل بعدما وقع انفجار قرب نقطة تفتيش إسرائيلية في منطقة خان يونس جنوبي قطاع غزة. وقالت مصادر طبية إن حالة الجرحى غير خطيرة. وفي حادثة أخرى قال مسؤولون في الأمن الفلسطيني إن جنود حاجز إسرائيلي قرب خان يونس جنوبي القطاع أطلقوا النيران من أسلحتهم الرشاشة دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.

وجرح شاب فلسطيني رابع في السابعة عشرة من عمره مساء أمس بعد إصابته برصاص جنود الاحتلال عند نقطة تفتيش إسرائيلية قرب مدينة رفح جنوبي قطاع غزة. وقالت مصادر طبية فلسطينية إن الصبي أصيب برصاصة في ساقه، وإنه لم يكن هناك سبب يوجب إطلاق النار.

من جهة ثانية قال مسؤولو الأمن الفلسطيني إن الجنود الإسرائيليين اعتقلوا أربعة شبان فلسطينيين كانوا في سيارة أجرة عند حاجز تفتيش عسكري قرب مدينة خان يونس بقطاع غزة، دون معرفة السبب وراء اعتقالهم.

وأشارت المصادر الفلسطينية إلى أن عددا كبيرا من المروحيات الإسرائيلية ومقاتلات إف-16 الأميركية الصنع وبشكل غير اعتيادي حلقت في سماء قطاع غزة. وكانت المروحيات الإسرائيلية قد شنت غارات شملت معظم أنحاء قطاع غزة يوم الأحد أصيب خلالها عدد من الفلسطينيين ودمرت مبان عديدة.

وتزايد التوتر خاصة في قطاع غزة حيث اندلعت معارك بالأسلحة بين القوات الإسرائيلية والفلسطينيين أمس بما في ذلك اشتباكات عند الحدود مع مصر والتي قال عنها مسؤولون فلسطينيون إن شابا أصيب فيها بعيار ناري في الصدر.

وقال مسؤولو مستشفى فلسطينيون إن خمسة أطفال بينهم رضيع يبلغ من العمر 18 شهرا أصيبوا بشظايا عندما قصفت دبابات إسرائيلية مخيم خان يونس في قطاع غزة. وقال الجيش إنه أطلق قذائف دبابات ونيران مدافع رشاشة على الجهة التي أطلقت منها قذائف مورتر على مستوطنة غوش قطيف القريبة.

في هذه الأثناء أعلن متحدث عسكري إسرائيلي أن فلسطينيين أطلقوا النار بعد ظهر الاثنين على مستوطنة جيلو اليهودية القريبة من بيت جالا دون أن يسفر الهجوم عن سقوط جرحى.

تشييع جثمان عضو حركة حماس الشهيد تيسير العجرمي في مخيم جباليا بقطاع غزة أمس

عملية بيت حانون
وكان نحو ألفي فلسطيني في قطاع غزة قد شيعوا جنازة الشهيد تيسير أحمد العجرمي (26 عاما) إلى مقبرة الشهداء بغزة. وأطلق مسلحون تقدموا المسيرة في مخيم جباليا عيارات نارية في الهواء. وردد المشيعون عبارات التهديد بالانتقام من إسرائيل
.

وأعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في وقت سابق مسؤوليتها عن العملية التي نفذت قرب معبر بيت حانون (إيريز) شمالي قطاع غزة، وأسفرت عن استشهاد منفذها وإصابة جنديين إسرائيليين.

وترك تيسير العجرمي رسالة قال فيها إنه يثأر لمقتل خمسة أطفال فلسطينيين قتلوا الأسبوع الماضي بمتفجرات إسرائيلية، واغتيال قوات الاحتلال لمحمود أبو هنود أحد كبار القادة العسكريين بحماس الجمعة الماضية.

ومضى العجرمي وهو متزوج وأب لثلاثة أطفال ومن سكان مخيم جباليا للاجئين يقول في رسالته إنه حان الوقت كي يضحي بنفسه في سبيل الله وإنه "لطالما تمنى الاستشهاد في سبيل الله وأن ينتقم من الصهاينة على كل ما فعلوه للشعب الفلسطيني".

وكان العجرمي قد فجر شحنة من المتفجرات كان يلفها حول نفسه وذلك بعد أن دخل ممرا مخصصا لمرور العمال الفلسطينيين إلى المنطقة الصناعية في إسرائيل. وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن سلطات الاحتلال سارعت إلى إغلاق المنطقة تماما أمام حركة العمال واحتجزت الذين دخلوا الممر قبيل وقوع الحادث، ومنعتهم من الذهاب إلى أعمالهم وقد يستمر المنع لعدة أيام قادمة.

المصدر : وكالات