مقتل إسرائيليين وجرح العشرات في هجوم بالعفولة
آخر تحديث: 2001/11/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/11/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/12 هـ

مقتل إسرائيليين وجرح العشرات في هجوم بالعفولة

أحد قتلى عملية استشهادية سابقة في العفولة
ـــــــــــــــــــــــ
متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية يصف عملية العفولة بأنها رسالة ترحيب من الفلسطينيين بالموفدين الأميركيين زيني وبيرنز
ـــــــــــــــــــــــ

قوات الاحتلال تنسحب من جنين وتتوغل في دير البلح وتقصف بالدبابات والأسلحة الثقيلة مخيم خان يونس
ـــــــــــــــــــــــ

قال مراسل الجزيرة في فلسطين إن إسرائيليين اثنين على الأقل قتلا وأصيب نحو 40 آخرين عندما فتح فلسطينيان النار في مدينة العفولة بشمال إسرائيل قبل أن يستشهدا برصاص الشرطة الإسرائيلية، ويأتي هذا التطور عقب بدء محادثات وفد السلام الأميركي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي وبعد إطلاق نار إسرائيلي على خان يونس وتوغل في دير البلح بعيد انسحاب شكلي من جنين.

وقال مراسل الجزيرة إن الهجوم وقع في منطقة بين محطة الحافلات وسوق المدينة التي تقع على مسافة 16 كلم من مدينة جنين على الجانب الآخر من الخط الأخضر، مشيرا إلى أن القوات الإسرائيلية شنت حملة اعتقالات واسعة في المدينة التي يرتادها عدد كبير من الفلسطينيين.

وكان قائد شرطة المنطقة آفي تيلور قال عقب الحادث "وصل الإرهابيون إلى منطقة محطة الحافلات في العفولة وبدؤوا بإطلاق النار في كل الاتجاهات، ورد رجال الشرطة في المنطقة بإطلاق النار فأردوهم قتلى". وأضاف أنه أبلغ بأن مدنيا قتل وأصيب 19 آخرون على الأقل. وذكر رجال إسعاف أن أربعة من الجرحى في حالة خطرة.

واعتبر متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية أن الهجوم الفلسطيني الذي وقع في العفولة هو "رسالة ترحيب" من الفلسطينيين إلى الموفدين الأميركيين اللذين يعملان على التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

وقال مراسل للجزيرة في الأراضي الفلسطينية إن الهجوم نفذ بالتعاون بين حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والجهاد الإسلامي في فلسطين، وذلك للمرة الأولى منذ تفجر الانتفاضة.

إطلاق نار وتوغل
من جهة أخرى قالت مصادر أمنية وشهود عيان أن قوات الاحتلال فتحت النار من الأسلحة الثقيلة وقذائف الدبابات على مخيم خان يونس جنوب قطاع غزة دون وقوع أضرار بشرية في صفوف الفلسطينيين.

وأضافت المصادر نفسها أن قوات الاحتلال توغلت فجر اليوم مئات الأمتار في الأراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية في دير البلح جنوب قطاع غزة وقامت بتفتيش عدد من المنازل.

وحسب المصادر الفلسطينية فإن "ست دبابات إسرائيلية ترافقها قوة عسكرية كبيرة تقدر بأكثر من 150 جنديا مع كلاب بوليسية توغلت لأكثر من 500 متر في الأراضي الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية بشكل كامل في مدينة دير البلح جنوب قطاع غزة".

وقالت "إن الجنود الإسرائيليين اقتحموا حوالي 25 منزلا للمواطنين الفلسطينيين وقاموا بتفتيشها وتحطيم الأثاث بعد إخراج أصحابها منها قبل أن ينسحبوا".

رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون
يصافح الجنرال أنتوني زيني في القدس
مفاوضات إسرائيلية أميركية
في هذه الأثناء بدأ رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون اجتماعا مع المبعوثين الأميركيين الجنرال المتقاعد أنتوني زيني ومساعد وزير الخارجية وليام بيرنز اللذين يسعيان للتوصل إلى وقف لإطلاق النار بين الإسرائيليين والفلسطينيين, وفق ما أفاد به مصدر رسمي.

وبعد انتهاء الاجتماع الذي يجري في مقر رئاسة الحكومة في القدس سيقوم شارون مع ضيفيه بجولة بالمروحية خاصة فوق ما يسمى "الخط الأخضر" الفاصل بين الضفة الغربية وإسرائيل.

وتهدف هذه الجولة كما قال المصدر الرسمي إلى "إبراز المشكلات الأمنية لدى إسرائيل"، خصوصا أن مدينة تل أبيب لا تبعد سوى حوالي 15 كلم عن الضفة الغربية.

ومن المقرر أن يلتقي المبعوثان الأميركيان زيني وبيرنز في وقت لاحق من اليوم وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز ووزير الدفاع بنيامين بن إليعازر.

وقد استهل بيرنز وزيني مهمتهما في تل أبيب بلقاء رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شين بيت) آفي ديشتر ورئيس المخابرات العسكرية الإسرائيلية عاموس ملكا، ومن المقرر أن يجتمع المبعوثان مع المسؤولين الفلسطينيين غدا. وأوضح مسؤولون أميركيون أن زيني سيبقى في المنطقة بعد مغادرة بيرنز ليعمل إلى جانب الفلسطينيين والإسرائيليين بشأن تفاصيل وقف لإطلاق النار بين الجانبين.

واعتبر المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر في بيان له أمس أن مبعوثي السلام الأميركيين للشرق الأوسط يواجهان وضعا صعبا وأنه ينبغي ألا نتوقع أن يشهد الوضع على الأرض تراجعا سريعا للعنف بـ"عصا سحرية".

وقال باوتشر "من الواضح أن مهمتهما لاتزال في بدايتها"، وأوضح أن خفض العنف والعودة إلى المباحثات السياسية بين الفلسطينيين والإسرائيليين مسار صعب لا ينتظر منه نتائج آنية، لكنه أكد أن المبعوثين سيبذلان جهدهما.

شمعون بيريز
تصريحات بيريز
وكان وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز قد أعلن رفضه لتعيين الجنرال مائير داغان ليترأس وفد التفاوض مع المبعوثين الأميركيين ووصفه بأنه "متطرف جدا". ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن بيريز قوله إن "تطرف" الجنرال مائير داغان لا يؤهله للقيام بمباحثات مع بيرنز وزيني والفلسطينيين. وقد ذكر مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية آفي غيل أن بيريز لن يشارك في المباحثات ما دام الجنرال داغان مكلفا برئاسة الوفد الإسرائيلي.

وقد رد مسؤولون في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي على تصريحات بيريز بقولهم إنه سبق أن أعطى موافقته على تعيين الجنرال داغان. وأشارت رئاسة الوزراء الإسرائيلية إلى أن قرار تعيين داغان اتخذ باتفاق مشترك بين شارون وبيريز.

وانتقد النائب العمالي حاييم رامون قبول بيريز ترشيح داغان في وقت سابق، وقال لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن بيريز بقبوله تعيين داغان قبل "دفن أدنى إمكانية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار".

أحمد عبد الرحمن
انسحاب من جنين
في غضون ذلك اعتبرت السلطة الفلسطينية أن انسحاب قوات الاحتلال من الجزء الذي كانت قد أعادت احتلاله في مدينة جنين الخاضعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية "مناورة وخداع".

وقال أمين عام مجلس الوزراء في السلطة الفلسطينية أحمد عبد الرحمن إن "هذه المناورات الإسرائيلية لا تخدعنا ولا تخدع أحدا فقد فعلوا نفس الشيء في رام الله ونابلس وبيت لحم وقلقيلية وطولكرم بالضفة الغربية ولم يتغير أي شي بالنسبة لحياة المواطنين الفلسطينيين.. ولم تتوقف الاغتيالات ولم يتوقف التوغل ومداهمة القرى والمدن الفلسطينية ولم يتغير أي شيء في الخطة الإسرائيلية العسكرية".

وعزا عبد الرحمن الخطوة الإسرائيلية إلى وجود ضغط دولي على إسرائيل للانسحاب من مناطق (أ) الخاضعة للسلطة الفلسطينية، وطالب بمراقبين دوليين للوقوف على حقيقة الأوضاع على الأرض.

وكانت متحدثة باسم قوات الاحتلال أعلنت أن القوات الإسرائيلية انسحبت من المنطقة (أ) حول جنين، وهي إشارة إلى أراض وضعت تحت الحكم الفلسطيني الكامل بموجب اتفاقات السلام المرحلية. واستدركت المتحدثة قائلة إن القوات المنسحبة اتخذت مواقع قرب جنين "حتى تستطيع حماية الإسرائيليين".

المصدر : وكالات