مصرع إسرائيلية في هجوم مسلح على حافلة ركاب بغزة
آخر تحديث: 2001/11/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/11/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/12 هـ

مصرع إسرائيلية في هجوم مسلح على حافلة ركاب بغزة

ـــــــــــــــــــــــ
.........
ـــــــــــــــــــــــ

.........
ـــــــــــــــــــــــ
.........
ـــــــــــــــــــــــ

اتهم رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال شاؤول موفاز الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بإعطاء الأوامر لرجال المقاومة الفلسطينية بتنفيذ عمليات فدائية داخل الخط الأخضر.

وجاءت أقوال موفاز أثناء مداخلة له أمام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست في أعقاب الهجوم الذي شنه صباح اليوم مسلحان فلسطينيان على موقف للحافلات في بلدة العفولة، مما أسفر عن مقتل إسرائيليين اثنين وإصابة 40 آخرين على الأقل في الهجوم، حالة خمسة منهم خطرة.

كما قال الجنرال موفاز للإذاعة الإسرائيلية إن ياسر عرفات شخصيا هو الذي أعطى الأمر لحركة فتح بشن هجمات في قلب إسرائيل". وبحسب الجنرال موفاز فإن الرئيس الفلسطيني أعطى تعليمات مماثلة لحركتي حماس والجهاد الإسلامي.

واعتبر متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية أن الهجوم الفلسطيني الذي وقع في العفولة هو "رسالة ترحيب" من الفلسطينيين إلى الموفدين الأميركيين اللذين يعملان على التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

وقد أعلنت حركة الجهاد الإسلامي وكتائب شهداء الأقصى المقربة من حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المسؤولية عن الهجوم المسلح.

من جانبه أوضح المبعوث الأميركي أنتوني زيني أن الهجوم الذي قام به مسلحان فلسطينيان في شمال إسرائيل يبين ضرورة التوصل لهدنة لوقف المواجهات المستمرة منذ 14 شهرا.

وقال زيني بعد محادثاته مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون "أعتقد أن هذا يوضح أهمية التوصل لهدنة وكما قال شارون إن الهدنة هي ما نحتاجه حتى نمضي قدما تجاه شيء أكثر شمولية وأكثر استمرارية.

تفاصيل هجوم العفولة
وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن إسرائيليين اثنين على الأقل قتلا وأصيب نحو 40 آخرين عندما فتح فلسطينيان النار في مدينة العفولة بشمال إسرائيل قبل أن يستشهدا برصاص الشرطة الإسرائيلية، ويأتي هذا التطور عقب بدء محادثات وفد السلام الأميركي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي وبعد إطلاق نار إسرائيلي على خان يونس وتوغل في دير البلح بعيد انسحاب شكلي من جنين.

وقال مراسل الجزيرة إن الهجوم وقع في منطقة بين محطة الحافلات وسوق المدينة التي تقع على مسافة 16 كلم من مدينة جنين على الجانب الآخر من الخط الأخضر، مشيرا إلى أن القوات الإسرائيلية شنت حملة اعتقالات واسعة في المدينة التي يرتادها عدد كبير من الفلسطينيين.

وقال قائد شرطة المنطقة إن المهاجمين وصلا إلى منطقة محطة الحافلات في العفولة وبدؤوا بإطلاق النار في كل الاتجاهات، ورد رجال الشرطة في المنطقة بإطلاق النار فأردوهم قتلى.

وقال مراسل للجزيرة في الأراضي الفلسطينية إن الهجوم نفذ بالتعاون بين حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والجهاد الإسلامي في فلسطين، وذلك للمرة الأولى منذ تفجر الانتفاضة.

والشهيدان منفذا عملية العفولة هما عمر أبو ناعسة ومصطفى أبو سرية.

وفي سياق متصل أعلن مسؤولون عسكريون إسرائيليون أنهم عثروا على شحنة ناسفة شديدة القوة وقاموا بتفكيكها في بلدة أم الفحم في شمال إسرائيل، وأعقب ذلك اعتقال فلسطينيين اثنين اشتبه فيهما في المنطقة.

من جهة أخرى اعتقلت قوات الاحتلال خمسة ناشطين في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أثناء مداهمة قريتي بيتا وأودلة جنوبي مدينة نابلس فجر اليوم الثلاثاء.

وقال الشهود إن الجيش الإسرائيلي اقتحم قرية بيتا واعتقل اثنين من ناشطي الجبهة الشعبية وعبث بمحتويات منزليهما واحتجز أفراد عائلتيهما في العراء حتى ساعات الصباح. وأضافت المصادر أن القوات الإسرائيلية اقتحمت قرية أودله واعتقلت ثلاثة من ناشطي الجبهة في ظروف مماثلة لحالة الاعتقال في بيتا".

إطلاق نار وتوغل
من جهة أخرى قالت مصادر أمنية وشهود عيان أن قوات الاحتلال فتحت النار من الأسلحة الثقيلة وقذائف الدبابات على مخيم خان يونس جنوب قطاع غزة دون وقوع أضرار بشرية في صفوف الفلسطينيين.

وأضافت المصادر نفسها أن قوات الاحتلال كانت توغلت فجر اليوم مئات الأمتار في الأراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية في دير البلح جنوب قطاع غزة وقامت بتفتيش عدد من المنازل.

وحسب المصادر الفلسطينية فإن "ست دبابات إسرائيلية ترافقها قوة عسكرية كبيرة تقدر بأكثر من 150 جنديا مع كلاب بوليسية توغلت لأكثر من 500 متر في الأراضي الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية بشكل كامل في مدينة دير البلح جنوب قطاع غزة".

وقالت "إن الجنود الإسرائيليين اقتحموا حوالي 25 منزلا للمواطنين الفلسطينيين وقاموا بتفتيشها وتحطيم الأثاث بعد إخراج أصحابها منها قبل أن ينسحبوا".

رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون
يصافح الجنرال أنتوني زيني في القدس
مفاوضات إسرائيلية أميركية
في هذه الأثناء بدأ رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون اجتماعا مع المبعوثين الأميركيين الجنرال المتقاعد أنتوني زيني ومساعد وزير الخارجية وليام بيرنز اللذين يسعيان للتوصل إلى وقف لإطلاق النار بين الإسرائيليين والفلسطينيين, وفق ما أفاد به مصدر رسمي.

وبعد انتهاء الاجتماع الذي يجري في مقر رئاسة الحكومة في القدس سيقوم شارون مع ضيفيه بجولة بمروحية خاصة فوق ما يسمى "الخط الأخضر" الفاصل بين الضفة الغربية وإسرائيل.

وتهدف هذه الجولة كما قال المصدر الرسمي إلى "إبراز المشكلات الأمنية لدى إسرائيل"، خصوصا أن مدينة تل أبيب لا تبعد سوى حوالي 15 كلم عن الضفة الغربية.

ومن المقرر أن يلتقي المبعوثان الأميركيان زيني وبيرنز في وقت لاحق من اليوم وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز ووزير الدفاع بنيامين بن إليعازر.

وقد استهل بيرنز وزيني مهمتهما في تل أبيب بلقاء رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شين بيت) آفي ديشتر ورئيس المخابرات العسكرية الإسرائيلية عاموس ملكا، ومن المقرر أن يجتمع المبعوثان مع المسؤولين الفلسطينيين غدا. وأوضح مسؤولون أميركيون أن زيني سيبقى في المنطقة بعد مغادرة بيرنز ليعمل إلى جانب الفلسطينيين والإسرائيليين بشأن تفاصيل وقف لإطلاق النار بين الجانبين.

واعتبر المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر في بيان له أمس أن مبعوثي السلام الأميركيين للشرق الأوسط يواجهان وضعا صعبا وأنه ينبغي ألا نتوقع أن يشهد الوضع على الأرض تراجعا سريعا للعنف بـ"عصا سحرية".

وقال باوتشر "من الواضح أن مهمتهما لاتزال في بدايتها"، وأوضح أن خفض العنف والعودة إلى المباحثات السياسية بين الفلسطينيين والإسرائيليين مسار صعب لا ينتظر منه نتائج آنية، لكنه أكد أن المبعوثين سيبذلان جهدهما.

شمعون بيريز
تصريحات بيريز
وكان وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز قد أعلن رفضه لتعيين الجنرال مائير داغان ليترأس وفد التفاوض مع المبعوثين الأميركيين ووصفه بأنه "متطرف جدا". ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن بيريز قوله إن "تطرف" الجنرال مائير داغان لا يؤهله للقيام بمباحثات مع بيرنز وزيني والفلسطينيين. وقد ذكر مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية آفي غيل أن بيريز لن يشارك في المباحثات ما دام الجنرال داغان مكلفا برئاسة الوفد الإسرائيلي.

وقد رد مسؤولون في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي على تصريحات بيريز بقولهم إنه سبق أن أعطى موافقته على تعيين الجنرال داغان. وأشارت رئاسة الوزراء الإسرائيلية إلى أن قرار تعيين داغان اتخذ باتفاق مشترك بين شارون وبيريز.

وانتقد النائب العمالي حاييم رامون قبول بيريز ترشيح داغان في وقت سابق، وقال لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن بيريز بقبوله تعيين داغان قبل "دفن أدنى إمكانية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار".

ناقلة جنود إسرائيلية أثناء دورية قرب مدينة جنين
انسحاب من جنين
في غضون ذلك اعتبرت السلطة الفلسطينية أن انسحاب قوات الاحتلال من الجزء الذي كانت قد أعادت احتلاله في مدينة جنين الخاضعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية "مناورة وخداع".

وقال أمين عام مجلس الوزراء في السلطة الفلسطينية أحمد عبد الرحمن إن "هذه المناورات الإسرائيلية لا تخدعنا ولا تخدع أحدا فقد فعلوا نفس الشيء في رام الله ونابلس وبيت لحم وقلقيلية وطولكرم بالضفة الغربية ولم يتغير أي شي بالنسبة لحياة المواطنين الفلسطينيين.. ولم تتوقف الاغتيالات ولم يتوقف التوغل ومداهمة القرى والمدن الفلسطينية ولم يتغير أي شيء في الخطة الإسرائيلية العسكرية".

وعزا عبد الرحمن الخطوة الإسرائيلية إلى وجود ضغط دولي على إسرائيل للانسحاب من مناطق (أ) الخاضعة للسلطة الفلسطينية، وطالب بمراقبين دوليين للوقوف على حقيقة الأوضاع على الأرض.

وكانت متحدثة باسم قوات الاحتلال أعلنت أن القوات الإسرائيلية انسحبت من المنطقة (أ) حول جنين، وهي إشارة إلى أراض وضعت تحت الحكم الفلسطيني الكامل بموجب اتفاقات السلام المرحلية. واستدركت المتحدثة قائلة إن القوات المنسحبة اتخذت مواقع قرب جنين "حتى تستطيع حماية الإسرائيليين.

المصدر : الجزيرة + وكالات