عمرو موسى
حذر الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى من أن الثقافة الغربية توشك على بلوغ مرحلة التفرقة العنصرية أو الدينية ضد العرب والمسلمين. وقال إن العربي الآن أصبح مدانا حتى تثبت براءته، ودعا مجددا إلى مواجهة الحملة المعادية للعرب والمسلمين.

وتساءل موسى أمام مؤتمر (حوار الحضارات.. تواصل لا صراع) الذي افتتحه اليوم وتنظمه الجامعة العربية ويستمر يومين قائلا "هل نحن نقترب من مرحلة تفرقة عنصرية أو دينية ضد العرب وضد المسلمين.. هذا سؤال يجب أن نتحسب إزاءه وأن ينكب باحثونا ومعاهدنا على دراسته ومتابعته".

وأشار الأمين العام للجامعة العربية إلى أن الهجمات التي استهدفت الولايات المتحدة في 11 سبتمبر/ أيلول الماضي أثرت على معاملة العرب في بعض الدول "فضاق العيش على الكثير منهم، وأصبح من يحمل تلك الهوية (العربية) متهما بل مدانا حتى تثبت براءته لا بريئا حتى تثبت إدانته".

وأضاف أن الذين يعتقدون أن هناك صراعا للحضارات وأنه سينتهي بانتصار طرف على آخر كما هزمت الشيوعية وتم القضاء عليها "يجب أن يعيدوا التفكير مرة أخرى بل مرات وإلا سرى الاضطراب في الموقف الدولي كله وعم التوتر مختلف أنحاء العالم".

الحسن بن طلال
من جهته قال رئيس منتدى الفكر العربي الحسن بن طلال إن سمعة العرب والمسلمين تتعرض اليوم لأشد الحملات ضراوة وصارت كلمة الإرهاب لدى بعض الجهات تصور على أنها عربية أو إسلامية المنشأ والفعل. ودعا الحسن إلى "تقديم الصورة الأزهى والأبهى عن العرب والمسلمين وهذا يقتضي أن نتبنى مواقف جماعية في منابر العالم". وأشار إلى أن الفقر عدو الإنسان والأمن والسلام، ودعا إلى تبني خطوات عملية لإنشاء صندوق عالمي للزكاة يقوم على الأسس الواردة في القرآن الكريم والسنة.

وانتقد الحسن إسرائيل وقال إن حكومتها "تفهم السلام على أنه فرصة لابتلاع الأرض وتهويد القدس وبناء المستعمرات والحفاظ على التفوق العسكري والاقتصادي والتكنولوجي ومصادرة الموارد الطبيعية وفرض النفوذ على منطقة الشرق الأوسط بأسرها".

وفي المؤتمر نفسه قال وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة إنه ومنذ انتهاء الحرب الباردة "نرى أن الأكثرية الساحقة من النزاعات التي شهدها العالم هي نزاعات قائمة على الاستغلال المهووس والرخيص لمسألة الهوية الثقافية واللغوية". وأكد أن هناك حملة حقيقية لتشويه صورة العرب والمسلمين في العالم.

المصدر : الفرنسية