جندي إسرائيلي يتفحص هوية فلسطيني عند نقطة تفتيش في بلدة قلنديا بالقرب من رام الله
ـــــــــــــــــــــــ
حرس الحدود الإسرئيلي يغلق معبر إيريز أمام العمال الفلسطينيين إثر العملية الاستشهادية ويحتجز بعضهم
ـــــــــــــــــــــــ

اجتماع أمني إسرائيلي- فلسطيني يسبق وصول المبعوثين الأميركيين إلى المنطقة، وصفه مسؤولون إسرائيليون بالإيجابي
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد فلسطيني بتفجير نفسه عند معبر إيريز (بيت حانون) على المدخل الشمالي لقطاع غزة، مما أدى أيضا إلى إصابة جنديين من حرس الحدود الإسرائيلي بجروح، وجاءت العملية الاستشهادية بعد ساعات من اختتام اجتماع اللجنة العليا الأمنية الإسرائيلية الفلسطينية الذي عقد بطلب ومشاركة أميركية ووصفه إسرائيليون بأنه كان إيجابيا.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن الفدائي فجر شحنة من المتفجرات كان يلفها حول نفسه وذلك بعد أن دخل ممرا مخصصا لمرور العمال الفلسطينيين إلى المنطقة الصناعية في إسرائيل. وأضاف المراسل أن سلطات الاحتلال سارعت إلى إغلاق المنطقة تماما أمام حركة العمال واحتجزت الذين دخلوا الممر قبيل وقوع الحادث، ومنعتهم من الذهاب إلى أعمالهم وقد يستمر المنع لعدة أيام قادمة.

اجتماع أمني مشترك
ووسط العنف الإسرائيلي المتصاعد عقدت اللجنة العليا الأمنية الإسرائيلية الفلسطينية التي تضم مسؤولين عن أجهزة الأمن لدى الطرفين اجتماعا مساء أمس حضره ممثلون عن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA).

وقال مسؤول في وزارة الدفاع الإسرائيلية إن الاجتماع الذي استمر ساعتين وعقد بطلب من الولايات المتحدة قبيل بدء جولة مبعوثين أميركيين اثنين جرى في "جو إيجابي". وأضاف أن المسؤولين الإسرائيليين أعربوا عن أملهم في أن "تتوج أعمال البعثة التي سيباشرها اليوم مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط وليام بيرنز والجنرال أنطوني زيني بالنجاح وتفضي إلى وقف إطلاق النار".

وقال المسؤول إن إسرائيل تعتبر أن "شرط تحقيق هذا النجاح متوقف قبل كل شيء على قرار السلطة الفلسطينية احترام تعهداتها ومكافحة العنف والإرهاب في الأراضي الخاضعة لسيطرتها" على حد قوله. وأشار إلى أن المسؤولين الفلسطينيين "قدموا طلباتهم المعهودة"، دون إعطاء المزيد من التفاصيل. وكان الاجتماع الأخير للجنة العليا الأمنية المشتركة في 29 أكتوبر/ تشرين الأول انتهى إلى فشل.

شاؤول موفاز

حادثة موكب موفاز
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن في وقت سابق أنه يتحقق مما إذا كان رئيس أركانه شاؤول موفاز هدفا لقنبلتين انفجرتا على جانب طريق كان موكبه يمر فيه جنوبي الضفة الغربية مساء أمس.

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن الانفجارين وقعا عند مرور موفاز في منطقة تقع جنوبي مدينة الخليل مضيفا أن الحادث لم يوقع أي أضرار. وقال المتحدث "هذا النوع من الحوادث معهود وبحسب المسؤولين العسكريين فإن الهجوم لم يستهدف رئيس الأركان بشكل خاص".

وأعلن التلفزيون الرسمي الإسرائيلي عن انفجار عبوتين إحداهما انفجرت لدى مرور سيارة الجيب التي كانت تتقدم الموكب مشيرا إلى أن رئيس هيئة الأركان تم نقله بواسطة مروحية إلى قاعدة جوية بالقرب من تل أبيب. ولم يستبعد التلفزيون أن يكون الذين نفذوا الهجوم يستهدفون مباشرة رئيس هيئة الأركان.

وجاء حادث موكب موفاز بعد ساعات من قيام جيش الاحتلال الإسرائيلي بإطلاق قذائف مدفعيته والرشاشات الثقيلة على منازل الفلسطينيين في مخيمي خان يونس ورفح بعد سقوط قذائف هاون أطلقت على موقع عسكري إسرائيلي قرب تل السلطان ومستوطنة في رفح جنوبي قطاع غزة.

وقالت مصادر أمنية وطبية إن القصف الإسرائيلي المدفعي المكثف لمخيم خان يونس أسفر عن إصابة خمسة أفراد من عائلة واحدة بجروح بينهم طفلان كما أصيب عدد من المنازل بأضرار جسيمة. وقال الشهود إن "الجيش الإسرائيلي أطلق قذائف مدفعية وفتح نيران رشاشاته الثقيلة تجاه منازل الفلسطينيين التي أصيب بعضها بأضرار".

التصعيد والمهمة الأميركية

فلسطيني وسط أنقاض منزله الذي دمرته الدبابات الإسرائيلية دير البلح جنوبي غزة
وسلط التصعيد العسكري الإسرائيل الضوء على المهمة الصعبة التي تنتظر المبعوثين الأميركيين اللذين تأتي مهمتهما للسلام في الشرق الأوسط في أعقاب سلسلة من الجهود الدبلوماسية الفاشلة التي قام بها آخرون لوقف إراقة الدماء ومن بينها محاولة قام بها جورج تينيت مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية في يونيو/ حزيران. ووضع تينيت اتفاقية لوقف إطلاق النار قبلها الطرفان ولكنها لم تنفذ حتى الآن.

وقد اعتبرت السلطة الفلسطينية أن التصعيد الإسرائيلي أمر خطير يهدف إلى تخريب الجهود الأميركية. وحذر مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة من "تمادي حكومة شارون التي تحاول إيجاد الذرائع وخلق الوقائع على الأرض لتخريب الجهود الأميركية"، مؤكدا أن "هذا التمادي سيقود المنطقة إلى مزيد من التوتر والانفجار".

وطالب أبو ردينة الإدارة الأميركية والمجتمع الدولي بضرورة التدخل السريع والجاد لوقف التصعيد العسكري الإسرائيلي وعمليات القصف والاغتيالات التي تمارسها إسرائيل يوميا ضد الشعب الفلسطيني.

خلية تدربت في بغداد
من جهة ثانية قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي في بيان أمس إن جهاز الأمن الداخلي (شين بيت) ألقى القبض على 15 فلسطينيا زعم أن العراق مولهم ودربهم. وأضاف أن أعضاء الخلية مسؤولون عن اختطاف شاب إسرائيلي وقتله في يوليو/ تموز وعن تفجير أصيب فيه خمسة أشخاص، وهما عمليتان نفذتا أثناء الانتفاضة الفلسطينية المندلعة منذ 14 شهرا.

وقال البيان إن المعتقلين "تدربوا في العراق بالتنسيق بين المخابرات العراقية وجبهة التحرير الفلسطينية" التي لها مكتب بالعراق ويتزعمها محمد عباس المعروف بأبو العباس. وكانت الجبهة اختطفت السفينة الإيطالية إكيلي لاورو في البحر المتوسط عام 1985 وهي العملية التي قتل خلالها الأميركي المقعد ليون كلينغهوفر.

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن أفراد الخلية تدربوا على كيفية صنع القنابل من كيماويات ومتفجرات وتلقوا تدريبا على الأسلحة في معسكرات تابعة للجيش العراقي. وأضاف أن العراق قدم "من خلال مخابراته الأموال التي استخدمت في تمويل هذه الأنشطة".

المصدر : الجزيرة + وكالات