جندي إسرائيلي يفحص أوراق هوية فلسطيني عند نقطة تفتيش
ـــــــــــــــــــــــ
الجيش الإسرائيلي يزعم تعرض مستوطنة جيلو اليهودية لإطلاق نار من قبل مسلحين فلسطينيين
ـــــــــــــــــــــــ

شارون يجدد شرط الأيام السبعة من الهدوء التام لأي وقف لإطلاق النار مع الفلسطينيين، ويكلف الجنرال داغان لترؤس المفاوضات مع الوفد الأميركي
ـــــــــــــــــــــــ


شارك آلاف الفلسطينيين في تشييع جثمان منفذ العملية الفدائية قرب المنطقة الصناعية عند معبر بيت حانون بين إسرائيل وقطاع غزة. في غضون ذلك جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون شروطه لاستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين مع وصول وفد الوساطة الأميركية لإنقاذ وقف إطلاق النار. وفي السياق نفسه دعت السعودية والسلطة الفلسطينية لنشر مراقبين دوليين فورا في الأراضي المحتلة.
فلسطينيون يشيعون جثمان أبو هنود
في نابلس أمس الأول

وقد تجمع نحو ألفي فلسطيني في قطاع غزة أمام مستشفى الشفاء لتشييع جنازة الشهيد تيسير أحمد العجرمي (26 عاما) إلى مقبرة الشهداء بغزة. وأطلق مسلحون تقدموا المسيرة في مخيم جباليا عيارات نارية في الهواء.

وردد المشيعون عبارات التهديد بالانتقام من إسرائيل، وحملوا لافتات تندد بالاعتداءات العسكرية الإسرائيلية وتطالب بإنهاء الاحتلال وإزالة المستوطنات وتطالب بمواصلة العمليات العسكرية. وأعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" مسؤوليتها عن العملية التي نفذت قرب معبر بيت حانون (إيريز) شمالي قطاع غزة، وأسفرت عن استشهاد منفذها وإصابة جنديين إسرائيليين.

وتوعدت كتائب القسام في بيان تلقت قناة الجزيرة نسخة منه بـ"مواصلة طريق الجهاد والشهادة حتى يندحر الاحتلال عن أرضنا فلسطين"، مشيرة إلى أن "الشهيد ألح إلحاحا شديدا من أجل نيل الشهادة منذ عدة أشهر بائعا الدنيا بما فيها إلى درجة أنه رصد الهدف وحدد طريقة الهجوم عليه فكان نموذجا ومخترقا للأمن الصهيوني بمهاجمته لأشد نقاط الحراسة الصهيونية أمنا وأكثرها تحصينا".

وترك تيسير العجرمي رسالة قال فيها إنه يثأر لمقتل خمسة أطفال فلسطينيين قتلوا الأسبوع الماضي بمتفجرات إسرائيلية، واغتيال قوات الاحتلال لمحمود أبو هنود أحد كبار القادة العسكريين بحماس الجمعة الماضي.

ومضى العجرمي وهو متزوج ولديه ثلاثة أطفال ومن سكان مخيم جباليا للاجئين يقول في رسالته إنه حان الوقت كي يضحي بنفسه في سبيل الله وإنه "لطالما تمنى الاستشهاد في سبيل الله وأن ينتقم من الصهاينة على كل ما فعلوه للشعب الفلسطيني".

وطلبت والدته من جاراتها وزوجة ابنها التوقف عن البكاء وأرسلت أحد أبنائها لشراء الحلوى لتوزيعها على المعزين قائلة إن ابنها "شهيد". وقالت وهي تمسك بصورته "لا تبكين.. اضحكن.. أنا سعيدة لأنه شهيد ولأن الله سيكرمه".

وكان العجرمي قد فجر شحنة من المتفجرات كان يلفها حول نفسه وذلك بعد أن دخل ممرا مخصصا لمرور العمال الفلسطينيين إلى المنطقة الصناعية في إسرائيل. وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن سلطات الاحتلال سارعت إلى إغلاق المنطقة تماما أمام حركة العمال واحتجزت الذين دخلوا الممر قبيل وقوع الحادث، ومنعتهم من الذهاب إلى أعمالهم وقد يستمر المنع لعدة أيام قادمة.

وتزايد التوتر خاصة في قطاع غزة حيث اندلعت معارك بالأسلحة بين القوات الإسرائيلية والفلسطينيين أثناء الليل بما في ذلك اشتباكات عند الحدود مع مصر والتي قال عنها مسؤولون فلسطينيون إن شابا أصيب فيها بعيار ناري في الصدر.

أطفال فلسطينيون يرمون قوات الاحتلال بالحجارة
أثناء مصادمات قرب بيت لحم في الضفة الغربية أمس
وقال مسؤولو مستشفى فلسطينيون إن خمسة أطفال بينهم رضيع يبلغ من العمر 18 شهرا أصيبوا بشظايا عندما قصفت دبابات إسرائيلية مخيم خان يونس في قطاع غزة. وقال الجيش إنه أطلق قذائف دبابات ونيران مدافع رشاشة على الجهة التي أطلقت قذائف مورتر على مستوطنة غوش قطيف القريبة.

في هذه الأثناء أعلن متحدث عسكري إسرائيلي أن فلسطينيين أطلقوا النار بعد ظهر اليوم الاثنين على مستوطنة جيلو اليهودية القريبة من بيت جالا دون أن يسفر الهجوم عن سقوط جرحى.

وقد أعلنت مجموعة طلائع الجيش الشعبي- كتائب العودة المقربة من حركة فتح مسؤوليتها عن عملية تفجير أكدت أنها استهدفت مساء أمس موكبا عسكريا إسرائيليا كان في عداده رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال شاؤول موفاز.

أرييل شارون
وصول وفد السلام الأميركي
وتتزامن تلك التطورات الميدانية مع وصول مبعوثي السلام الأميركيين وهما مساعد وزير الخارجية وليام بيرنز والجنرال المتقاعد من مشاة البحرية أنتوني زيني إلى إسرائيل مساء اليوم.

وفي السياق ذاته جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون مطلبه بعودة الهدوء التام لمدة سبعة أيام من قبل الجانب الفلسطيني قبل وقف تنفيذ اتفاقية هدنة لوقف إطلاق النار تستدعي من إسرائيل سحب قواتها من المناطق التي أعادت احتلالها في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأعرب شارون عن أمله في نجاح مهمة طاقم السلام الأميركي في مهمته بإحراز تقدم في عملية السلام. واعتبر أن وفد الوساطة الأميركية "يشكل فرصة للسلطة الفلسطينية لإثبات نيتها في العمل من أجل إحراز تقدم في عملية السلام". وتتهم حكومة تل أبيب السلطة الفلسطينية بالاستمرار في ما تصفه بحملة العنف والإرهاب والتحريض.

في غضون ذلك شكك الوزير من دون حقيبة داني نافيه في فرص نجاح طاقم السلام الأميركي في مهمته بإنقاذ اتفاق وقف إطلاق النار. وقال الوزير الإسرائيلي إن "مسؤولين في الإدارة الأميركية أهم من الجنرال زيني -مع كل احترامي له- أتوا إلى هنا قبله دون التوصل إلى أي نتيجة". وأضاف أن أقصى ما يمكن أن نعمله هو "أن نفسر للجنرال زيني أن السلطة الفلسطينية أصبحت سلطة إرهابية وأنه طبقا للسياسة الأميركية لا يمكن إجراء مفاوضات سياسية مع إرهابيين".

في هذه الأثناء أعلن مصدر في الحكومة الإسرائيلية تكليف الجنرال الاحتياطي مئير داغان المقرب سياسيا من شارون بترؤس المفاوضات بشأن التوصل إلى وقف لإطلاق النار مع الفلسطينيين.

وسيضم هذا الفريق مستشارين لرئيس الوزراء ومسؤولين عسكريين وآخرين في الشؤون الخارجية، تحت إشراف شارون ووزيري الخارجية والدفاع شمعون بيريز وبنيامين بن إليعازر.

الأمير عبد الله والرئيس ياسر عرفات (أرشيف)
محادثات الرياض

على الصعيد السياسي دعت المملكة العربية السعودية والسلطة الفلسطينية إلى نشر مراقبين دوليين فورا في الأراضي المحتلة لحماية الفلسطينيين، وجاء النداء في ختام اجتماع في الرياض لولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز ورئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات.

ودعا الزعيمان المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لتطبيق خطة ميتشل التي تتضمن "عودة الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني إلى طاولة المفاوضات ووقف الهجمات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني".

وقال السفير الفلسطيني في السعودية مصطفى ديب إن الأمير عبد الله والرئيس عرفات اتفقا على ضرورة إيجاد آلية لتنفيذ دعوة الرئيس الأميركي جورج بوش لإقامة دولة فلسطينية، وخطة وزير الخارجية الأميركي كولن باول لوقف إطلاق النار. وكان عرفات وصل إلى الرياض في وقت متأخر من مساء الأحد قادما من القاهرة حيث أجرى محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك، وذلك في إطار جولة عربية قادته أيضا اليوم إلى الأردن.

طفل فلسطيني يستخدم المقلاع
لرشق جنود الاحتلال المدججين بالسلاح
اجتماع أمني مشترك
وكانت اللجنة العليا الأمنية الإسرائيلية الفلسطينية التي تضم مسؤولين عن أجهزة الأمن لدى الطرفين عقدت اجتماعا مساء الأحد حضره ممثلون عن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA).

وبينما قالت الإذاعة الإسرائيلية إن المحادثات كانت مثمرة، نفى مسؤول الأمن الوقائي الفلسطيني في الضفة الغربية جبريل الرجوب ذلك وقال إنه لم يتم الاتفاق في اللقاء على شيء ولا ندري كيف يوصف بأنه مثمر. وأشار في تصريح للجزيرة إلى أن الإسرائيليين رددوا نفس الأسطوانة بمطالبة السلطة باتخاذ إجراءات وأنهم يتحدثون وكأنهم الضحية.

المصدر : الجزيرة + وكالات