تشييع جثمان عضو حماس الشهيد تيسير العجرمي في مخيم جباليا بقطاع غزة
ـــــــــــــــــــــــ
عدد كبير من المروحيات الإسرائيلية ومقاتلات إف-16 الأميركية الصنع تحلق في سماء قطاع غزة بشكل غير اعتيادي
ـــــــــــــــــــــــ

عرفات يسعى في لقاءاته مع المسؤولين العرب لتطوير التنسيق العربي مع جهود أميركية جديدة لاستئناف عملية السلام
ـــــــــــــــــــــــ
الجيش الإسرائيلي يزعم تعرض مستوطنة جيلو اليهودية لإطلاق نار من قبل مسلحين فلسطينيين
ـــــــــــــــــــــــ

أصيب أربعة فلسطينيين بجروح برصاص جنود الاحتلال في مواجهات متفرقة وقعت في قطاع غزة. وشارك آلاف الفلسطينيين في تشييع جثمان منفذ العملية الفدائية قرب المنطقة الصناعية عند معبر بيت حانون بين إسرائيل وقطاع غزة. في غضون ذلك جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون شروطه لاستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين مع وصول وفد الوساطة الأميركية لإنقاذ اتفاق وقف إطلاق النار.

طفل فلسطيني يقبل الشهيد كفاح عبيد الذي سقط برصاص الجنود الإسرائيليين في بيت لحم يوم الأحد
فقد أصيب ثلاثة فلسطينيين بجروح تراوح أعمارهم بين 17 و21 و30 عاما عندما أطلقت دبابة إسرائيلية قذائف على مجموعة من المنازل بعدما وقع انفجار قرب نقطة تفتيش إسرائيلية في منطقة خان يونس جنوبي قطاع غزة. وقالت مصادر طبية إن حالة الجرحى غير خطيرة. وفي حادثة أخرى قال مسؤولون في الأمن الفلسطيني إن جنود حاجز إسرائيلي قرب خان يونس جنوبي القطاع أطلقوا النيران من أسلحتهم الرشاشة دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.

وجرح شاب فلسطيني رابع في السابعة عشرة من عمره مساء اليوم بعد إصابته برصاص جنود الاحتلال عند نقطة تفتيش إسرائيلية قرب مدينة رفح جنوبي قطاع غزة. وقالت مصادر طبية فلسطينية إن الصبي أصيب برصاصة في ساقه، وإنه لم يكن هناك سبب يوجب إطلاق النار.

من جهة ثانية قال مسؤولو الأمن الفلسطيني إن الجنود الإسرائيليين اعتقلوا أربعة شبان فلسطينيين كانوا في سيارة أجرة عند حاجز تفتيش عسكري قرب مدينة خان يونس بقطاع غزة، دون معرفة السبب وراء اعتقالهم.

وأشارت المصادر الفلسطينية إلى أن عددا كبيرا من المروحيات الإسرائيلية ومقاتلات إف-16 الأميركية الصنع وبشكل غير اعتيادي حلقت في سماء قطاع غزة. وكانت المروحيات الإسرائيلية قد شنت غارات شملت معظم أنحاء قطاع غزة يوم الأحد أصيب خلالها عدد من الفلسطينيين ودمرت مبان عديدة.

وتزايد التوتر خاصة في قطاع غزة حيث اندلعت معارك بالأسلحة بين القوات الإسرائيلية والفلسطينيين أمس بما في ذلك اشتباكات عند الحدود مع مصر والتي قال عنها مسؤولون فلسطينيون إن شابا أصيب فيها بعيار ناري في الصدر.

وقال مسؤولو مستشفى فلسطينيون إن خمسة أطفال بينهم رضيع يبلغ من العمر 18 شهرا أصيبوا بشظايا عندما قصفت دبابات إسرائيلية مخيم خان يونس في قطاع غزة. وقال الجيش إنه أطلق قذائف دبابات ونيران مدافع رشاشة على الجهة التي أطلقت منها قذائف مورتر على مستوطنة غوش قطيف القريبة.

في هذه الأثناء أعلن متحدث عسكري إسرائيلي أن فلسطينيين أطلقوا النار بعد ظهر الاثنين على مستوطنة جيلو اليهودية القريبة من بيت جالا دون أن يسفر الهجوم عن سقوط جرحى.

البطاقة الشخصية لمنفذ عملية معبر بيت حانون
عملية بيت حانون
وكان نحو ألفي فلسطيني في قطاع غزة قد شيعوا جنازة الشهيد تيسير أحمد العجرمي (26 عاما) إلى مقبرة الشهداء بغزة. وأطلق مسلحون تقدموا المسيرة في مخيم جباليا عيارات نارية في الهواء. وردد المشيعون عبارات التهديد بالانتقام من إسرائيل
.

وأعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في وقت سابق مسؤوليتها عن العملية التي نفذت قرب معبر بيت حانون (إيريز) شمالي قطاع غزة، وأسفرت عن استشهاد منفذها وإصابة جنديين إسرائيليين.

وترك تيسير العجرمي رسالة قال فيها إنه يثأر لمقتل خمسة أطفال فلسطينيين قتلوا الأسبوع الماضي بمتفجرات إسرائيلية، واغتيال قوات الاحتلال لمحمود أبو هنود أحد كبار القادة العسكريين بحماس الجمعة الماضية.

ومضى العجرمي وهو متزوج وأب لثلاثة أطفال ومن سكان مخيم جباليا للاجئين يقول في رسالته إنه حان الوقت كي يضحي بنفسه في سبيل الله وإنه "لطالما تمنى الاستشهاد في سبيل الله وأن ينتقم من الصهاينة على كل ما فعلوه للشعب الفلسطيني".

وكان العجرمي قد فجر شحنة من المتفجرات كان يلفها حول نفسه وذلك بعد أن دخل ممرا مخصصا لمرور العمال الفلسطينيين إلى المنطقة الصناعية في إسرائيل. وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن سلطات الاحتلال سارعت إلى إغلاق المنطقة تماما أمام حركة العمال واحتجزت الذين دخلوا الممر قبيل وقوع الحادث، ومنعتهم من الذهاب إلى أعمالهم وقد يستمر المنع لعدة أيام قادمة.

عرفات يقبل أبو الراغب
نشاط دبلوماسي
وتأتي هذه التطورات الميدانية مع وصول طاقم السلام الأميركي إلى إسرائيل في مهمة بالشرق الأوسط لمحاولة إحياء عملية السلام بالمنطقة وإنقاذ اتفاق لوقف إطلاق النار.

ومن المقرر أن يلتقي مساعد وزير الخارجية وليام بيرنز والجنرال المتقاعد من مشاة البحرية أنتوني زيني مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ووزير خارجيته شمعون بيريز الثلاثاء وأن يجريا في اليوم التالي محادثات مع الجانب الفلسطيني.

وأفاد مسؤولون أميركيون أن زيني سيبقى بالمنطقة بعد مغادرة بيرنز ليعمل مع الإسرائيليين والفلسطينيين بشأن تفاصيل وقف لإطلاق النار.

من ناحية أخرى أجرى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات محادثات في الأردن مع رئيس الوزراء الأردني علي أبو الراغب تطرقت إلى تزايد التصعيد العسكري الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية.

وقال عرفات إن إسرائيل صعدت أعمالها غير الإنسانية ضد الفلسطينيين. وأضاف بعد مباحثات مع أبو الراغب في عمان المحطة الثالثة من جولته العربية التي شملت مصر والسعودية أنه سعى في لقاءاته لتطوير التنسيق العربي مع جهود أميركية جديدة لاستئناف عملية السلام.

وأضاف في تصريحات صحفية أن المباحثات التي أجراها "مهمة جدا لأنها تقدم لنا أفكارا هامة وأساسية للتعامل.. وخاصة مع وصول الوفد في هذا الظرف الذي يحاول فيه شارون أن يصعد عملياته بشكل غير إنساني".

وأدان علي أبو الراغب من جانبه إسرائيل بسبب موجة العنف الأخيرة وسياسة الاغتيالات لنشطاء فلسطينيين قائلا إنها خطة لإحباط المبادرة الأميركية والمساعي الدولية لإعادة عملية السلام إلى مسارها.

أرييل شارون

شروط شارون
وفي السياق ذاته جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون مطلبه بعودة الهدوء التام لمدة سبعة أيام من قبل الجانب الفلسطيني قبل وقف تنفيذ اتفاقية هدنة لوقف إطلاق النار تستدعي من إسرائيل سحب قواتها من المناطق التي أعادت احتلالها في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأعرب شارون عن أمله في نجاح مهمة وفد السلام الأميركي في مهمته بإحراز تقدم في عملية السلام. واعتبر أن وفد الوساطة الأميركية "يشكل فرصة للسلطة الفلسطينية لإثبات نيتها في العمل من أجل إحراز تقدم في عملية السلام". وتتهم حكومة تل أبيب السلطة الفلسطينية بالاستمرار في ما تصفه بحملة العنف والإرهاب والتحريض.

وكان الوزير من دون حقيبة داني نافيه قد شكك في فرص نجاح طاقم السلام الأميركي في مهمته بإنقاذ اتفاق وقف إطلاق النار. وقال الوزير الإسرائيلي إن "مسؤولين في الإدارة الأميركية أهم من الجنرال زيني -مع كل احترامي له- أتوا إلى هنا قبله دون التوصل إلى أي نتيجة". وأضاف أن أقصى ما يمكن أن نعمله هو "أن نفسر للجنرال زيني أن السلطة الفلسطينية أصبحت سلطة إرهابية وأنه طبقا للسياسة الأميركية لا يمكن إجراء مفاوضات سياسية مع إرهابيين".

المصدر : الجزيرة + وكالات