إسرائيل تحقق في انفجارين استهدفا موكب موفاز
آخر تحديث: 2001/11/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/11/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/11 هـ

إسرائيل تحقق في انفجارين استهدفا موكب موفاز

ـــــــــــــــــــــــ
مروحية إسرائيلية تنقل موفاز إلى قاعدة جوية بالقرب من تل أبيب عقب الانفجار الذي استهدف موكبه ـــــــــــــــــــــــ
الشين بيت يعتقل خلية فلسطينية قال إنها تدربت في بغداد ونفذت وتخطط لتنفيذ عمليات في إسرائيل
ـــــــــــــــــــــــ
جيش الاحتلال يفتح نيران رشاشاته الثقيلة على منازل الفلسطينيين في مخيم خان يونس جنوبي غزة
ـــــــــــــــــــــــ

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يتحقق مما إذا كان رئيس أركانه شاؤول موفاز هدفا لقنبلتين انفجرتا على جانب طريق كان موكبه يمر فيه جنوبي الضفة الغربية. وتعرض مخيما خان يونس ورفح لقصف إسرائيلي. وسياسيا أجرى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات محادثات في القاهرة مع نظيره المصري حسني مبارك تناولت التصعيد الإسرائلي المستمر في الأراضي المحتلة.

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن الانفجارين وقعا عند مرور موفاز في منطقة تقع جنوبي مدينة الخليل مضيفا أن الحادث لم يوقع أي أضرار. وقال المتحدث "هذا النوع من الحوادث معهود وبحسب المسؤولين العسكريين فإن الهجوم لم يستهدف رئيس الأركان بشكل خاص".

وكان التلفزيون الرسمي الإسرائيلي أعلن في وقت سابق عن انفجار عبوتين إحداهما انفجرت لدى مرور سيارة الجيب التي كانت تتقدم الموكب مشيرا إلى أن رئيس هيئة الأركان تم نقله بواسطة مروحية إلى قاعدة جوية بالقرب من تل أبيب. ولم يستبعد التلفزيون أن يكون الذين نفذوا الهجوم يستهدفون مباشرة رئيس هيئة الأركان.

خمسة جرحى
وعلى الصعيد الميداني أيضا قال شهود عيان إن الجيش الإسرائيلي أطلق قذائف مدفعية وفتح نيران الرشاشات الثقيلة على منازل الفلسطينيين في مخيمي خان يونس ورفح بعد سقوط قذائف هاون أطلقت على موقع عسكري إسرائيلي قرب تل السلطان ومستوطنة في رفح جنوبي قطاع غزة.

وقالت مصادر أمنية وطبية إن القصف الإسرائيلي المدفعي المكثف لمخيم خان يونس أسفر عن إصابة خمسة أفراد من عائلة واحدة بجروح بينهم طفلان كما أصيب عدد من المنازل بأضرار جسيمة.

وقال الشهود إن "الجيش الإسرائيلي أطلق قذائف مدفعية وفتح نيران رشاشاته الثقيلة تجاه منازل الفلسطينيين التي أصيب بعضها بأضرار".

خلية تدربت في بغداد
من جهة ثانية قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي في بيان إن جهاز الأمن الداخلي (شين بيت) ألقى القبض على 15 "متشددا فلسطينيا يمولهم العراق ويدربهم"، وإن أعضاء الخلية مسؤولون عن اختطاف شاب إسرائيلي وقتله في يوليو/تموز وعن تفجير أصيب فيه خمسة أشخاص، وهما عمليتان نفذتا أثناء الانتفاضة الفلسطينية المندلعة منذ 14 شهرا.

وقال البيان إن "المتشددين تدربوا في العراق بالتنسيق بين المخابرات العراقية وجبهة التحرير الفلسطينية" التي لها مكتب بالعراق يترأسه محمد عباس المعروف بأبو العباس. وكانت الجبهة اختطفت السفينة الإيطالية إكيلي لاورو في البحر المتوسط عام 1985 وهي العملية التي قتل خلالها الأميركي المقعد ليون كلينغهوفر.

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن أفراد الخلية تعلموا كيفية صنع القنابل من كيماويات ومتفجرات وتلقوا تدريبا على الأسلحة في معسكرات تابعة للجيش العراقي. وأضاف أن العراق قدم "من خلال مخابراته الأموال التي استخدمت في تمويل هذه الأنشطة".

مبارك وعرفات في القاهرة
جولة عرفات
وعلى الصعيد السياسي قال وزير الخارجية المصري أحمد ماهر إن الرئيس حسني مبارك أجرى محادثات في القاهرة مع رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات تناولت "الاعتداءات الإسرائيلية" وما أعلنه وزير الخارجية الأميركي كولن باول بشأن عملية السلام في المنطقة.

وأضاف ماهر أن "هذه الممارسات تؤكد إصرار إسرائيل على سياساتها التي تدينها مصر بكل قوة"، موضحا أن المحادثات تناولت أيضا الزيارة الوشيكة لمبعوثي السلام الأميركيين. وتابع أنه "من غير المتصور أن يغفل العالم الحقيقة المتمثلة في أن إسرائيل تمهد الطريق للجهود الأميركية المتجددة بزيادة التوتر والاعتداءات ضد الشعب الفلسطيني".

ومن جهته أعلن عرفات أنه أطلع مبارك على "الجرائم التي يرتكبها الإسرائيليون في حق الفلسطينيين من تصعيد عسكري وإذلال وحصار ومصادرة للأموال، بل وصل الأمر إلى وضع الألغام في طريق الأطفال إلى المدارس".

وأوضح عرفات قبيل مغادرته أنه شرح لمبارك الوضع المأساوي في المنطقة إبان وصول المبعوثين الأميركيين، معربا عن أمله في أن "يحمل المبعوثان هذه المرة جديدا في ظل التصريحات" التي أعلنها الرئيس الأميركي جورج بوش ووزير خارجيته كولن باول.

وتشمل جولة عرفات بالإضافة إلى القاهرة، كلا من الرياض وعمان قبل أن يعود الثلاثاء إلى رام الله للالتقاء بالموفدين الأميركيين، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط وليام بيرنز والجنرال أنتوني زيني يوم الأربعاء. ومن المتوقع وصول المبعوثين غدا الاثنين في محاولة للتوصل إلى وقف إطلاق النار وإعادة عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين إلى مسارها.

السلطة تحذر
من جهتها اعتبرت السلطة الفلسطينية أن التصعيد العسكري الإسرائيلي أمر خطير يهدف إلى تخريب الجهود الأميركية عشية وصول المبعوثين الأميركيين إلى المنطقة.

وحذر مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة من "تمادي حكومة شارون التي تحاول إيجاد الذرائع وخلق الوقائع على الأرض لتخريب الجهود الأميركية"، مؤكدا أن "هذا التمادي سيقود المنطقة إلى مزيد من التوتر والانفجار".

وطالب أبو ردينة الإدارة الأميركية والمجتمع الدولي بضرورة التدخل السريع والجاد لوقف التصعيد العسكري الإسرائيلي وعمليات "القصف والاغتيالات التي تمارسها إسرائيل يوميا ضد الشعب الفلسطيني".

اجتماع للحكومة الإسرائيلية (أرشيف)

سياسة التصفية
في سياق متصل أكدت الحكومة الإسرائيلية أنها عازمة على مواصلة سياسة تصفية "الإرهابيين" الفلسطينيين.

وصرح سكرتير الحكومة جدعون سار عقب الاجتماع الأسبوعي للحكومة الإسرائيلية "أن الحكومة مصممة على القضاء على الإرهاب وضرب كل من يخطط أو يفكر في تنفيذ أعمال إرهابية ضد المواطنين الإسرائيليين".

وأضاف سار "أن الحكومة ستواصل أيضا في المستقبل التحرك بفعالية من أجل ضمان حماية مواطنيها مادام الإرهاب مستمرا". ووصف سار العملية الإسرائيلية التي أدت إلى مقتل محمود أبو هنود واثنين من معاونيه الجمعة الماضية في الضفة الغربية بأنها "ناجحة".

المصدر : الجزيرة + وكالات