أصدر لبنان الذي يواجه زيادة في زراعة الحشيش والأفيون تحذيرا شديد اللهجة لمنتجي الأفيون كي يوقفوا الاتجار به وإلا فإنهم سيواجهون الاعتقال.

وقال وزير الداخلية اللبناني إلياس المر في بيان إن "الأوامر أعطيت للقوى العسكرية والإدارات الأمنية لمداهمة أي بقعة قد يزرع فيها الأفيون.. لجرفها وتلفها ومطاردة أصحابها وزارعيها وكل من تثبت له علاقة بالتورط بترويج هذه المادة السامة". وأضاف أن المتورطين في إنتاج المخدرات سيجري اعتقالهم وإحالتهم إلى العدالة.

وكانت الحكومة قد هددت في السابق بإتلاف زراعات الحشيش التي انتشرت في أنحاء كثيرة من وادي البقاع شرقي لبنان هذا الصيف، ولكنها لم تنفذ تهديداتها. غير أن القلق يساور المسؤولين بشكل متزايد من العدد المتصاعد لمتعاطي المخدرات الشبان وتأثير ذلك على صورة البلاد في الخارج.

يشار إلى أن وادي البقاع كان مركزا لإنتاج الحشيش والأفيون أثناء الحرب الأهلية التي استمرت بين عامي 1975 و1990. ولكن الحكومة شنت حملة ضد تهريب المخدرات تحت ضغط من الولايات المتحدة التي تمول بعض برامج الإصلاح الزراعي.

ونجحت الحكومة إلى حد كبير في إتلاف جميع المحاصيل الممنوعة حتى العام الماضي. ولكن في العام الحالي لجأ كثير من المزارعين الفقراء إلى هذه الزراعة المربحة لعدم وجود بديل عنها. وأدى عدم تنفيذ الحكومة لتهديداتها بإتلاف محاصيل الحشيش هذا العام إلى تشجيع المزارعين على زراعة الأفيون.

المصدر : رويترز