رئيس أركان الجيش الإسرائيلي ينجو من محاولة اغتيال
آخر تحديث: 2001/11/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/11/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/10 هـ

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي ينجو من محاولة اغتيال

أطفال فلسطينيون يقذفون قوات الاحتلال الإسرائيلية بالحجارة أثناء مصادمات قرب بيت لحم في الضفة الغربية
ـــــــــــــــــــــــ
جيش الاحتلال يفتح نيران رشاشاته الثقيلة على منازل الفلسطينيين في مخيم خان يونس جنوب غزة
ـــــــــــــــــــــــ

الشين بيت يعتقل خلية فلسطينية قال إنها تدربت في بغداد ونفذت وتخطط لتنفيذ عمليات في إسرائيل
ـــــــــــــــــــــــ

تعرض رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي الجنرال شاؤول موفاز لمحاولة اغتيال. وأعلن التلفزيون الإسرائيلي أن عبوتين انفجرتا مساء الأحد في الضفة الغربية لدى مرور موكب عسكري إسرائيلي كان فيه الجنرال موفاز الذي لم يصب بأذى.

وقد تم إجلاء الجنرال موفاز بعد ذلك بمروحية إلى قاعدة جوية بالقرب من تل أبيب. وقال التلفزيون نقلا عن ضباط إنه من المحتمل أن يكون الفلسطينيون الذين نفذوا الهجوم استهدفوا مباشرة رئيس هيئة الأركان.

وأوضح المصدر نفسه أن الهجوم وقع عند قيام الجنرال موفاز بجولة تفقدية في منطقة تقع في جنوب مدينة الخليل.

شاؤول موفاز
وأضاف التلفزيون أن إحدى العبوتين انفجرت لدى مرور سيارة الجيب التي كانت تتقدم الموكب مشيرا إلى أن رئيس هيئة الأركان لم يصب وكذلك الضباط الذين كانوا يرافقونه.

في غضون ذلك أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي قذائف المدفعية ونيران الرشاشات الثقيلة على منازل الفلسطينيين في رفح وخان يونس بعد سقوط قذائف هاون على موقع إسرائيلي ومستوطنة جنوبي غزة. وتوغلت الدبابات والجرافات الإسرائيلية شمال مدينة غزة في بلدة بيت لاهيا وعزلتها عن جنوب القطاع.

من جهة أخرى اعتقل جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي خلية فلسطينية قال إنها تدربت في بغداد ونفذت وتخطط لتنفيذ عمليات في إسرائيل.

وكان شهود عيان فلسطينيون أفادوا أن جيش الاحتلال الإسرائيلي أطلق قذائف مدفعية وفتح نيران الرشاشات الثقيلة على منازل الفلسطينيين في رفح وأصابها بأضرار بعد سقوط قذائف هاون أطلقت على موقع عسكري إسرائيلي قرب تل السلطان ومستوطنة إيتسمونة برفح جنوب قطاع غزة قرب الحدود مع مصر.

وأكدت مصادر أمنية فلسطينية أيضا هذه الأنباء، وأضافت أن الدبابات الإسرائيلية والجرافات العسكرية توغلت مسافة كيلومترين شمال مدينة غزة في بلدة بيت لاهيا، وعزلت الدبابات الإسرائيلية مدينة غزة عن جنوب القطاع.

خلية فلسطينية من بغداد
من جهة ثانية قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي في بيان إن جهاز الأمن الداخلي "شين بيت" ألقى القبض على 15 "متشددا فلسطينيا يمولهم العراق ويدربهم"، وإن أعضاء الخلية مسؤولون عن اختطاف شاب إسرائيلي وقتله في يوليو/ تموز وعن تفجير أصيب فيه خمسة أشخاص، وهما عمليتان نفذتا أثناء الانتفاضة الفلسطينية المندلعة منذ 14 شهرا.

وأفاد البيان أن "المتشددين تدربوا في العراق بالتنسيق بين المخابرات العراقية وجبهة التحرير الفلسطينية" التي لها مكتب بالعراق يترأسه محمد عباس المعروف بأبو العباس. وكانت الجبهة اختطفت السفينة الإيطالية إكيلي لاورو في البحر المتوسط عام 1985 وهي العملية التي قتل خلالها الأميركي المقعد ليون كلينغهوفر.

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن أفراد الخلية تعلموا كيفية صنع القنابل من كيماويات ومتفجرات وتلقوا تدريبا على الأسلحة في معسكرات تابعة للجيش العراقي. وأضاف أن العراق قدم "من خلال مخابراته الأموال التي استخدمت في تمويل هذه الأنشطة".

مبارك وعرفات في القاهرة
جولة عرفات
وعلى الصعيد السياسي قال وزير الخارجية المصري أحمد ماهر إن الرئيس حسني مبارك أجرى محادثات في القاهرة مع رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات تناولت "الاعتداءات الإسرائيلية" وما أعلنه وزير الخارجية الأميركي كولن باول بشأن عملية السلام في المنطقة.

وأضاف ماهر أن "هذه الممارسات تؤكد إصرار إسرائيل على سياساتها التي تدينها مصر بكل قوة"، موضحا أن المحادثات تناولت أيضا الزيارة الوشيكة لمبعوثي السلام الأميركيين. وتابع أنه "من غير المتصور أن يغفل العالم الحقيقة المتمثلة في أن إسرائيل تمهد الطريق للجهود الأميركية المتجددة بزيادة التوتر والاعتداءات ضد الشعب الفلسطيني".

ومن جهته أعلن عرفات أنه أطلع مبارك على "الجرائم التي يرتكبها الإسرائيليون في حق الفلسطينيين من تصعيد عسكري وإذلال وحصار ومصادرة للأموال، بل وصل الأمر إلى وضع الألغام في طريق الأطفال إلى المدارس".

وأوضح عرفات قبيل مغادرته أنه شرح لمبارك الوضع المأساوي في المنطقة إبان وصول المبعوثين الأميركيين، معربا عن أمله في أن "يحمل المبعوثان هذه المرة جديدا في ظل التصريحات" التي أعلنها الرئيس الأميركي جورج بوش ووزير خارجيته كولن باول.

وتشمل جولة عرفات بالإضافة إلى القاهرة، كلا من الرياض وعمان قبل أن يعود الثلاثاء إلى رام الله للالتقاء بالموفدين الأميركيين، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط وليام بيرنز والجنرال أنتوني زيني يوم الأربعاء. ومن المتوقع وصول المبعوثين غدا الاثنين في محاولة للتوصل إلى وقف إطلاق النار وإعادة عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين إلى مسارها.

السلطة تحذر
من جهتها اعتبرت السلطة الفلسطينية أن التصعيد العسكري الإسرائيلي أمر خطير يهدف إلى تخريب الجهود الأميركية عشية وصول المبعوثين الأميركيين إلى المنطقة.

وحذر مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة من "تمادي حكومة شارون التي تحاول إيجاد الذرائع وخلق الوقائع على الأرض لتخريب الجهود الأميركية"، مؤكدا أن "هذا التمادي سيقود المنطقة إلى مزيد من التوتر والانفجار".

وطالب أبو ردينة الإدارة الأميركية والمجتمع الدولي بضرورة التدخل السريع والجاد لوقف التصعيد العسكري الإسرائيلي وعمليات "القصف والاغتيالات التي تمارسها إسرائيل يوميا ضد الشعب الفلسطيني".

شرطي فلسطيني يتفقد ما لحق بمبنى مركز دفاع مدني في دير البلح من أضرار
تصعيد إسرائيلي
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي واصل في الساعات الأخيرة عملياته ضد الفلسطينيين حيث استشهد صبي فلسطيني في مواجهات قرب بيت لحم وأصيب فلسطينيان أحدهما امرأة حامل برصاص الإسرائيليين في حادثين منفصلين جنوب قطاع غزة. وذلك بعد ساعات من اجتياح الدبابات الإسرائيلية أراضي في جنوب القطاع بعدما مهدت لها هجمات مكثفة شنتها مروحيات عسكرية على مواقع في القطاع.

وأفادت مصادر طبية فلسطينية أن صبيا فلسطينيا في الثالثة عشرة من العمر استشهد برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في مواجهات قرب بيت لحم في الضفة الغربية. وقال متظاهرون فلسطينيون إن كفاح عبيد أصيب في صدره برصاص أطلقه جنود إسرائيليون أثناء تظاهرة تخللها إلقاء حجارة على الجنود.

وقد لبى المتظاهرون دعوة من مجموعات فلسطينية للتظاهر احتجاجا على مقتل خمسة أطفال فلسطينيين في انفجار عبوة مفخخة إسرائيلية الخميس الماضي في قطاع غزة واغتيال محمود أبو هنود قائد الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" في الضفة الغربية أمس الأول الجمعة في هجوم بالمروحيات الإسرائيلية.

كما أفادت مصادر طبية فلسطينية أن "المواطنة سعدية حسنين (31 عاما) أصيبت برصاص حي في بطنها ويدها أطلقه الجنود الإسرائيليون عليها أثناء مرورها قرب منزلها في منطقة بوابة صلاح الدين برفح جنوب قطاع غزة".

وأشار مدير مستشفى رفح الحكومي الطبيب علي موسى إلى أن حالة المرأة الجريح بين صعبة ومتوسطة، مؤكدا أنها "حامل في شهرها الثامن وهناك خطورة على حياة الجنين".

من جهة ثانية أفادت مصادر طبية بمستشفى الشفاء في غزة أن سائق سيارة أجرة وصل إلى المستشفى وقد أصيب برصاصة في الوجه نتيجة إطلاق قوات الاحتلال النار على سيارته أثناء مروره قرب حاجز عسكري إسرائيلي في دير البلح جنوب قطاع غزة. ووصفت حالة السائق بالمتوسطة.

وكانت الدبابات الإسرائيلية قد اجتاحت أراضي في المنطقة الجنوبية من قطاع غزة والتي تقع تحت سيطرة الفلسطينيين بعد ساعات من هجمات مكثفة شنتها المروحيات الإسرائيلية على أهداف فلسطينية في القطاع. وقال مسؤولو أمن فلسطينيون إن دبابات وجرافات إسرائيلية تحركت صباح اليوم مئات الأمتار في الأراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية قرب مستوطنة ميراج المجاورة لمدينة رفح، وإنها قامت بجرف عشرات الدونمات الزراعية في المنطقة.

اجتماع للحكومة الإسرائيلية (أرشيف)
سياسة التصفية
في سياق متصل أكدت الحكومة الإسرائيلية أنها عازمة على مواصلة سياسة تصفية "الإرهابيين" الفلسطينيين.

وصرح سكرتير الحكومة جدعون سار عقب الاجتماع الأسبوعي للحكومة الإسرائيلية "أن الحكومة مصممة على القضاء على الإرهاب وضرب كل من يخطط أو يفكر في تنفيذ أعمال إرهابية ضد المواطنين الإسرائيليين".

وأضاف سار "أن الحكومة ستواصل أيضا في المستقبل التحرك بفعالية من أجل ضمان حماية مواطنيها مادام الإرهاب مستمرا". ووصف سار العملية الإسرائيلية التي أدت إلى مقتل محمود أبو هنود واثنين من معاونيه أمس الأول الجمعة في الضفة الغربية بأنها "ناجحة".

المصدر : وكالات