فلسطيني وسط أنقاض منزله الذي دمرته الدبابات والجرافات الإسرائيلية
في دير البلح الواقعة قرب مستوطنة كفار داروم جنوبي غزة اليوم

ـــــــــــــــــــــــ
إصابة فلسطينيين أحدهما امرأة حامل في حادثين مختلفين جنوب قطاع غزة
ـــــــــــــــــــــــ

سكرتير الحكومة الإسرائيلية: نحن عازمون على مواصلة تصفية (الإرهابيين) الفلسطينيين لحماية مواطنينا
ـــــــــــــــــــــــ
عرفات يبحث مع مبارك في القاهرة المبادرة الأميركية في إطار جولة تشمل أيضا الرياض وعمان
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد صبي فلسطيني برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في مواجهات قرب بيت لحم وأصيب فلسطينيان أحدهما امرأة حامل برصاص الإسرائيليين في حادثين مختلفين جنوب قطاع غزة. يأتي ذلك بعد ساعات من اجتياح الدبابات الإسرائيلية أراضي في جنوب القطاع بعدما مهدت لها هجمات مكثفة شنتها مروحيات عسكرية على مواقع في القطاع.

فقد أفادت مصادر طبية فلسطينية بأن صبيا فلسطينيا في الثالثة عشرة من العمر استشهد برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في مواجهات قرب بيت لحم في الضفة الغربية.

وقال متظاهرون فلسطينيون إن كفاح عبيد أصيب في صدره برصاص أطلقه جنود إسرائيليون أثناء تظاهرة تخللها إلقاء حجارة على الجنود.

وقد لبى المتظاهرون دعوة من مجموعات فلسطينية للتظاهر احتجاجا على مقتل خمسة أطفال فلسطينيين في انفجار عبوة مفخخة إسرائيلية الخميس الماضي في قطاع غزة واغتيال محمود أبو هنود قائد الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس في الضفة الغربية أمس الأول الجمعة في هجوم بالمروحيات الإسرائيلية.

كما أفادت مصادر طبية فلسطينية بأن "المواطنة سعدية حسنين (31 عاما) أصيبت برصاص حي في بطنها ويدها أطلقها الجنود الإسرائيليون عليها أثناء مرورها قرب منزلها في منطقة بوابة صلاح الدين برفح جنوب قطاع غزة".

وأشار مدير مستشفى رفح الحكومي الطبيب علي موسى إلى أن حالة المرأة الجريحة بين صعبة ومتوسطة، مؤكدا أنها "حامل في شهرها الثامن وهناك خطورة على حياة الجنين".

من جهة ثانية أفادت مصادر طبية بمستشفى الشفاء في غزة بأن سائق سيارة أجرة وصل إلى المستشفى وقد أصيب برصاصة في الوجه نتيجة إطلاق قوات الاحتلال النار على سيارته أثناء مروره قرب حاجز عسكري إسرائيلي في دير البلح جنوب قطاع غزة. ووصفت حالة السائق بالمتوسطة.

اجتياح جنوب غزة
وكانت الدبابات الإسرائيلية قد اجتاحت أراضي في المنطقة الجنوبية من قطاع غزة والتي تقع تحت سيطرة الفلسطينيين بعد ساعات من هجمات مكثفة شنتها المروحيات الإسرائيلية على أهداف فلسطينية في القطاع. وقال مسؤولو أمن فلسطينيون إن دبابات وجرافات إسرائيلية تحركت صباح اليوم مئات الأمتار في الأراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية قرب مستوطنة ميراج المجاورة لمدينة رفح، وإنها قامت بجرف عشرات الدونمات الزراعية في المنطقة.

وأوضح شهود عيان أنهم رصدوا جنودا إسرائيليين يقومون بنصب منصة لإطلاق الصواريخ باتجاه الأراضي الفلسطينية على الخط الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة.

من ناحية أخرى أعلن الجيش الإسرائيلي أنه اعترض شاحنة محملة بالذخائر عند حاجز على المدخل الجنوبي لمدينة رام الله في الضفة الغربية. وأوضح بيان للجيش أنه عثر على 15 كيسا تضم سبعة آلاف رصاصة مسدسات وبنادق إم-16 مخبأة داخل حمولة من الخضار كانت الشاحنة تنقلها.

فلسطيني آخر وسط بقايا منزله المدمر في دير البلح

غارات صاروخية
وفي وقت سابق شنت المروحيات الإسرائيلية سلسلة من الهجمات الصاروخية في قطاع غزة. وقال مصدر أمني فلسطيني وشهود عيان إن مروحيات إسرائيلية أطلقت 20 قذيفة على الأقل على أهداف فلسطينية. وقد سقطت على الأقل ثلاثة صواريخ على موقع تابع للشرطة البحرية الفلسطينية في شمال مدينة غزة مما أدى إلى دمار المبنى. وهرعت فرق الإنقاذ إلى المكان للبحث عن ضحايا بين الأنقاض، لكن لم ترد تقارير بعد عن وقوع إصابات.

كما سقطت ثلاثة صواريخ أخرى على أهداف فلسطينية في دير البلح وسط قطاع غزة ومن بينها مكتب تابع لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. ويعتقد أن 12 صاروخا قد قصفت موقعا للاستخبارات العسكرية وآخر تابعا للقوة 17 في مدينة خان يونس بجنوب القطاع.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن موقع الاستخبارات دمر بالكامل وإن أحد الصواريخ سقط بمحاذاة منزل مجاور مما أدى إلى إصابة طفلة فلسطينية بجروح، في حين قالت مصادر طبية إن 20 فلسطينيا أصيبوا بجروح حالة اثنين منهم خطيرة -أحدهما صبي في الحادية عشرة من عمره- إثر انهيار حائط عليهما يعتقد أنه بسبب القصف الإسرائيلي على خان يونس.

وقال متحدث باسم جيش الاحتلال إن القصف الإسرائيلي المكثف لأهداف فلسطينية فجر اليوم جاء ردا على إطلاق قذيفتي هاون في هجوم فلسطيني على مستوطنة كفار داروم اليهودية في قطاع غزة مما أسفر عن مقتل عسكري إسرائيلي وإصابة اثنين بجروح أمس.

وتبنت الهجوم كتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة حماس. وكانت كتائب القسام توعدت بأن يكون ردها على اغتيال أبو هنود "سريعا وموجعا".

اجتماع للحكومة الإسرائيلية
سياسة التصفية
في غضون ذلك أكدت الحكومة الإسرائيلية أنها عازمة على مواصلة سياسة تصفية "الإرهابيين" الفلسطينيين وذلك قبل يوم من وصول المبعوثين الأميركيين المكلفين بالتوصل إلى وقف لإطلاق النار إلى المنطقة.

وصرح سكرتير الحكومة جدعون سار عقب الاجتماع الأسبوعي للحكومة الإسرائيلية "أن الحكومة مصممة على القضاء على الإرهاب وضرب كل من يخطط أو يفكر في تنفيذ أعمال إرهابية ضد المواطنين الإسرائيليين".

وأضاف سار "أن الحكومة ستواصل أيضا في المستقبل التحرك بفعالية من أجل ضمان حماية مواطنيها مادام الإرهاب مستمرا". ووصف سار العملية الإسرائيلية التي أدت إلى مقتل محمود أبو هنود واثنين من معاونيه أمس الأول الجمعة في الضفة الغربية بأنها "ناجحة".

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قال في معرض إشارته إلى وصول المبعوثين الأميركيين أثناء اجتماع الحكومة إنه لن يدخر جهدا للتوصل إلى وقف لإطلاق النار و"إن هدفي وهدف الحكومة التي أترأسها هو التوصل إلى وقف إطلاق النار، ولن ندخر جهدا في هذا الصدد".

وأضاف "نحن نولي أهمية قصوى للحصول على وقف إطلاق النار، وعلى ياسر عرفات والسلطة الفلسطينية إثبات أن نواياهم هي فعلا العمل على إحراز تقدم في عملية السلام".

حسني مبارك مع ياسر عرفات في القاهرة (أرشيف)

عرفات في القاهرة
وعلى الصعيد السياسي أجرى الرئيس حسني مبارك محادثات في القاهرة مع رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات تناولت "المبادرة" التي أعلنها وزير الخارجية الأميركي كولن باول بشأن عملية السلام في المنطقة.

وقال مصدر حكومي إن زيارة عرفات إلى القاهرة ومحادثاته "تأتي في ضوء المبادرة الأميركية وضمن إطار التنسيق والتشاور المستمر من أجل التوصل إلى موقف عربي موحد إزاء المستجدات الجديدة على صعيد الجهود السلمية في المنطقة".

ويقوم عرفات بجولة في المنطقة تقوده أيضا إلى السعودية والأردن ويعود بعد غد الثلاثاء إلى رام الله للالتقاء بالموفدين الأميركيين مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط وليام بيرنز والجنرال أنطوني زيني يوم الأربعاء.

ومن المتوقع وصول المبعوثين غدا الاثنين في محاولة للتوصل إلى وقف إطلاق النار وإعادة عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين إلى مسارها.

المصدر : الجزيرة + وكالات