عناصر من الهلال الأحمر الفلسطيني ومدنيون يحملون أشلاء الشهداء الثلاثة وفي الإطار الشهيد محمود أبو هنود
ـــــــــــــــــــــــ
الرنتيسي: اغتيال أبو هنود ليس مجرد حادث، والتجربة أثبتت أن الجناح العسكري لحماس يرد دائما على جرائم إسرائيل، وسيكون هناك رد مؤلم
ـــــــــــــــــــــــ

جنود الاحتلال يطلقون الرصاص على سيارة أجرة عند معبر رفح فيقتلون فلسطينيا ويصيبون ثلاثة آخرين بينهم امرأة أصبحت في حالة موت سريري
ـــــــــــــــــــــــ
استشهاد ناشطين من حركة فتح بانفجار عبوة ناسفة في قرية بيت إيبا غربي نابلس
ـــــــــــــــــــــــ

أعلن متحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس أن أحد أبرز قادتها العسكريين وهو محمود أبو هنود استشهد في هجوم صاروخي إسرائيلي قرب مدينة نابلس في الضفة الغربية. يأتي ذلك في أعقاب يوم دام شهدته الأراضي الفلسطينية وأسفر عن استشهاد سبعة فلسطينيين وجرح آخرين في عمليات متفرقة شنتها إسرائيل.

وقال عدنان عصفور المتحدث باسم حماس في نابلس إنه بناء على المعلومات التي قدمها خبراء الطب الشرعي لعائلة أبو هنود في مستشفي جنين فقد تأكد أن الجثة هي للشهيد أبو هنود. وقال متحدث باسم حماس في جنين إن الأطباء في المستشفي التي نقل إليها جثمانه المتفحم أكدوا مقتل أبو هنود.

وكانت طائرة هليكوبتر حربية إسرائيلية قد أطلقت خمسة صواريخ على الأقل على سيارة فلسطينية قرب مدينة نابلس في الضفة الغربية مما أدى إلى مقتل ثلاثة فلسطينيين من بينهم محمود أبو هنود.

وقالت مصادر فلسطينية إن الشهيدين الآخرين هما أيمن حشايكة وهو من مساعدي أبو هنود وشقيقه مأمون حشايكة. وقد انتشل رجال الإسعاف جثتين متفحمتين من وسط حطام السيارة التي دمرتها الصواريخ الإسرائيلية، وعثروا على جثة ثالثة بالقرب من السيارة.

وتوعد مسؤول سياسي كبير في حركة حماس بالثأر لاغتيال أبو هنود، وقال عبد العزيز الرنتيسي أن اغتيال أبو هنود "ليس مجرد حادث"، وأضاف "أن التجربة أثبتت أن الجناح العسكري لحماس يرد دائما على جرائم إسرائيل، وسيكون هناك رد مؤلم للعدو المجرم".

أبو هنود يقف بين رجلي شرطة فلسطينيين أثناء جلسة محاكمة في نابلس في الأول من سبتمبر/أيلول2000

ويعد أبو هنود واحدا من أكبر أعضاء حماس المطلوبين لدى إسرائيل وقد حاولت قتله عدة مرات في الماضي.

وكانت حركة حماس قد أشارت إلى أن أبو هنود لايزال معتقلا في سجون السلطة الفلسطينية وأنه أصيب بجروح عندما قصفت المروحيات الإسرائيلية مبنى للشرطة في شمالي نابلس كان محتجزا فيه في مايو/أيار الماضي وقتلت أحد عشر عنصرا أمنيا فلسطينيا.

وقال محافظ نابلس إن الحادث جريمة جديدة لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون، وأضاف أن من الواضح أن شارون مصر على مواصلة عدوانه وعلى إجهاض كل المحاولات لتهدئة الصراع. ورفض الجيش الإسرائيلي التعليق على الحادث.

نقل جريحة فلسطينية إلى مستشفى غزة عقب إصابتها برصاص الجنود الإسرائيليين في مخيم رفح
وفي قطاع غزة أطلق جنود الاحتلال مساء الجمعة رصاص رشاشاتهم الثقيلة على سيارة أجرة فلسطينية عند معبر رفح بشكل مفاجئ فقتلوا شابا في الخامسة عشرة من عمره وجرحوا ثلاثة آخرين من ركاب السيارة بينهم امرأة إصابتها خطيرة وهي في حالة موت سريري.

وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن الجنود فتحوا النار على السيارة بعد أن اقتربت من موقعهم ولم توقفها الطلقات التحذيرية.

شهيدان من فتح
وكانت مصادر طبية فلسطينية وشهود عيان أفادوا في وقت سابق بأن ناشطين اثنين من حركة فتح استشهدا بانفجار عبوة ناسفة لم تتضح ملابساته في قرية بيت إيبا غربي مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية.

وقالت المصادر إن الشابين محمد سالم سماعنه (21 عاما) ومحمد إبراهيم سماعنه (21 عاما) نقلا إلى مستشفى رفيديا في مدينة نابلس أشلاء. وأضافت المصادر أنه "عثر على جثتيهما في أرض قرية بيت إيبا في المنطقة (ج) التي تخضع للسيطرة الأمنية الإسرائيلية.

وتقع قرية بيت إيبا نفسها ضمن المنطقة (أ) وهي تخضع للسيطرة الأمنية الفلسطينية إلا أن بعضا من أراضيها المحيطة بالطريق الالتفافي المؤدي إلى المستوطنات الإسرائيلية تقع في المنطقة (ج) تحت الإشراف الأمني الإسرائيلي.

فلسطينيون يشيعون التلاميذ الخمسة
شهداء خان يونس
وكانت مصادر طبية فلسطينية قد ذكرت أن فتى فلسطينيا استشهد برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في مواجهات بخان يونس بعد تشييع التلاميذ الخمسة الذين استشهدوا أمس بقذيفة إسرائيلية. وقالت المصادر إن "الفتى وائل علي رضوان (15 عاما) استشهد برصاص الجنود الإسرائيليين في المواجهات قرب مستوطنة نيفي ديكاليم بخان يونس حيث أصيب برصاصة في الرأس أدت لاستشهاده فورا".

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن خمسة من الفتية أصيبوا برصاص الجيش الإسرائيلي في المواجهات ووصفت حالة الجرحى بين متوسطة وطفيفة.

وقد شارك آلاف الفلسطينيين في قطاع غزة في تشييع التلاميذ الخمسة الذين استشهدوا بانفجار غامض في خان يونس، وأطلق مسلحون النار في الهواء وردد المشيعون -الذين أجهش كثير منهم في البكاء- عبارات التهديد بالانتقام من إسرائيل. وحمل أطفال صور زملائهم الخمسة في الدراسة، في حين كتبت شعارات على جدران المساجد تتوعد إسرائيل بالانتقام.

وقد كان الانفجار من الشدة بحيث إن أشلاء الأطفال اختلطت بأغراضهم من كتب ودفاتر وأقلام وحقائب مدرسية في منظر تقشعر له الأبدان.

مواجهات في رام الله
وفي رام الله جاب نحو ألف فلسطيني شوارع المدينة عقب صلاة الجمعة في مسيرة شارك فيها ممثلو الفصائل الوطنية والإسلامية الفلسطينية وهتفوا بهتافات مناهضة للاحتلال ورفعوا فيها الأعلام الفلسطينية ورايات التنظيمات. وأحرق المتظاهرون العلم الإسرائيلي وتوجه نحو مائتين منهم إلى خط التماس مع القوات الإسرائيلية.

يذكر أن مسيرة يوم الجمعة في مدينة رام الله هي أسبوعية بدعوة من ائتلاف القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية (13 فصيلا) احتجاجا على الاحتلال وتأكيدا على استمرارية الانتفاضة.

ضابط أمن إسرائيلي يمنع فلسطينيين عند نقطة تفتيش ببيت لحم من التوجه للقدس لأداء صلاة الجمعة
إجراءات أمنية بالقدس
وكانت الشرطة الإسرائيلية انتشرت بكثافة في القدس الشرقية لمنع وقوع اضطرابات في الحرم القدسي بعد صلاة ثاني جمعة من شهر رمضان.

وشددت الشرطة عمليات التفتيش لمنع الشبان الفلسطينيين من التوجه إلى الحرم القدسي, كما عززت الشرطة والجيش الحواجز عند مدخل القدس الشرقية حيث جرى تدقيق شديد في دخول الفلسطينيين القادمين من مناطق أخرى بالضفة الغربية.

ويشار إلى أن الفلسطينيين المقيمين خارج القدس الشرقية لا يستطيعون عمليا التوجه إلى المدينة المقدسة بسبب إجراءات الإغلاق الإسرائيلية، لكن هذا الحظر يطبق بشكل خاص على الذكور ممن تقل أعمارهم عن أربعين عاما.

المصدر : الجزيرة + وكالات