الآلاف في غزة يشيعون جنازة التلاميذ الخمسة
آخر تحديث: 2001/11/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/11/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/8 هـ

الآلاف في غزة يشيعون جنازة التلاميذ الخمسة

فلسطينيون يحاولون اختراق حاجز بشري إسرائيلي لتأدية صلاة الجمعة في المسجد الأقصى في القدس
ـــــــــــــــــــــــ
وزير في الحكومة الإسرائيلية يطالب بفتح تحقيق لتحديد أسباب الانفجار الذي وقع في خان يونس أمس وأدى إلى مقتل التلاميذ الخمسة
ـــــــــــــــــــــــ

السلطة الفلسطينية تتهم الولايات المتحدة بالانحياز لإسرائيل إثر دعوة بوش شارون لزيارة واشنطن الشهر المقبل
ـــــــــــــــــــــــ
استطلاع للرأي يظهر أن أكثر من نصف الإسرائيليين يريدون تسريع محادثات السلام ويوافقون على إقامة دولة فلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ

شارك آلاف الفلسطينيين في تشييع جثمان خمسة تلاميذ فلسطينيين استشهدوا أمس في انفجار وقع أثناء توجههم إلى المدرسة في مخيم خان يونس للاجئين. في غضون ذلك كشفت تقارير صحفية إسرائيلية أن انفجار خان يونس نجم عن عبوة ناسفة زرعها جيش الاحتلال وليس عن انفجار قذيفة أطلقتها الدبابات الإسرائيلية قبل أيام ولم تنفجر.

رجال أمن فلسطينيون يفحصون موقع انفجار خان يونس
وتجمع آلاف الفلسطينيين في قطاع غزة لتشييع جنائز التلاميذ الخمسة إلى مثواهم الأخير، وأطلق مسلحون النار في الهواء وردد المشيعون الذين انخرط كثير منهم في البكاء عبارات التهديد بالانتقام من إسرائيل. وحمل أطفال صور زملائهم الخمسة في الدراسة، في حين كتب رجال مقنعون شعارات على المساجد تتوعد إسرائيل بالانتقام.

وأفادت تقارير أولية من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بأن الانفجار الذي أودى بحياة الأطفال الخمسة وجميعهم من عائلة واحدة، وقع لدى عبث التلاميذ بقذيفة حية أطلقتها قبل أيام الدبابات الإسرائيلية على مخيم خان يونس ولم تنفجر. وقد كان الانفجار من الشدة بحيث إن أشلاء الأطفال اختلطت بأغراضهم من كتب ودفاتر وأقلام وحقائب مدرسية في منظر تقشعر له الأبدان.

ولكن تقارير نشرتها صحيفة معاريف الإسرائيلية نقلا عن مصادر عسكرية ذكرت أن وحدة خاصة من الجيش الإسرائيلي زرعت عبوة ناسفة في المكان بهدف قتل فلسطينيين مسلحين يطلقون قذائف هاون على أهداف إسرائيلية. وإثر نشر التقرير طلب وزير النقل الإسرائيلي أفراييم سنيه بفتح تحقيق، وقال "إنها ليست قضية صغيرة، فمن البديهي فتح تحقيق وطلب تفسيرات من الجيش". واتهم زعيم المعارضة اليسارية يوسي ساريد المتحدث باسم الجيش "بالتستر على الوقائع" عبر الإعلان عن عدم إطلاق أي قذيفة دبابة الخميس.

وأدى مقتل الأطفال الخمسة إلى تصعيد التوتر قبل وصول مبعوثين أميركيين إلى المنطقة سعيا لتهدئة الوضع. ويخشى أن تتطور جنازة الأطفال الخمسة إلى صدامات مع قوات الاحتلال التي حملها الفلسطينيون مسؤولية مقتل الأطفال. وكانت السلطة الفلسطينية قد نددت أمس بالحادث وحملت إسرائيل المسؤولية الأخلاقية عن هذه المجزرة.

معتقلون فلسطينيون يحيط بهم جنود الاحتلال (أرشيف)
تكتيك إسرائيلي جديد
في هذا الإطار كثفت القوات الخاصة الإسرائيلية غاراتها على البلدات والقرى الفلسطينية بحثا عن رجال المقاومة الفلسطينية واعتقالهم. وأعلنت سلطات الاحتلال أنها اعتقلت 66 فلسطينيا على الأقل في الأسبوعين الأخيرين في عمليات مداهمة تقوض بشدة السيادة الفلسطينية.

وقال مصدر سياسي إسرائيلي إن هذه العمليات تعد بديلا عن عمليات التوغل في الأراضي الفلسطينية التي قوبلت بانتقادات دولية حادة، كما أنها وسيلة ضغط على السلطة الفلسطينية لتعتقل بنفسها المطلوبين المشتبه بهم. وكان جنود إسرائيليون يرتدون ملابس مدنية اعتقلوا الأربعاء الماضي ستة فلسطينيين تقول الشرطة إنهم أعضاء في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في عمليات مداهمة جرت في بير زيت.

اتهام بالانحياز

آثار قصف إسرائيلي على المباني السكنية في خان يونس (أرشيف)
في غضون ذلك اتهم الأمين العام لمجلس السلطة الفلسطينية أحمد عبد الرحمن الولايات المتحدة بالانحياز للجانب الإسرائيلي، واعتبر أن الدعوة التي وجهتها واشنطن إلى رئيس الوزراء أرييل شارون لزيارة واشنطن حتى قبل أن تبدأ جهود الوسيطين الأميركيين ومع استمرار قتل الفلسطينيين واستمرار الحصار المفروض عليهم، بأنها "غريبة جدا".

وقد أعلن في واشنطن أن شارون سيلتقي الرئيس الأميركي جورج بوش في البيت الأبيض يومي الثالث والرابع من ديسمبر/ كانون الأول المقبل. ومن المقرر أن يصل إلى المنطقة الأحد المقبل الوسيطان الأميركيان مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ويليام بيرنز، والجنرال المتقاعد في مشاة البحرية أنتوني زيني لمساعدة الفلسطينيين والإسرائيليين على وقف إطلاق النار بعد أكثر من عام من المواجهات، والعثور على طريقة لإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

تأييد لعملية السلام
وفيما يتعلق بالتسوية السياسية أيضا أظهر استطلاع للرأي نشر اليوم أن أكثر من نصف الإسرائيليين يريدون تسريع محادثات السلام في الشرق الأوسط ويوافقون على إقامة دولة فلسطينية.

وجاء في الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة غالوب ونشرته صحيفة معاريف الإسرائيلية أن 55% من المشاركين يريدون تسريع المفاوضات مع الفلسطينيين رغم المواجهات المستمرة منذ 14 شهرا. وطالب 20% بإعلان الحرب على السلطة الفلسطينية، في حين فضل 19% استمرار الأمر الواقع، وبقي 6% دون رأي.

وكان 59% من بين 544 إسرائيليا شملهم استطلاع هذا الأسبوع أيدوا قيام دولة فلسطينية، وعارض قيامها 36% ولم يبت في الأمر 5%. ودعم 58% من المستطلع رأيهم موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي رهن أي عودة للمفاوضات بوقف تام للمواجهات، في حين قال 35% إن انحسار القتال يكفي لاستئناف المحادثات.

المصدر : الجزيرة + وكالات