أعلنت الأمم المتحدة أن هبوط أسعار النفط وتراجع الصادرات قلص ميزانية برنامج "النفط مقابل الغذاء" مع العراق. ويسمح البرنامج للعراق ببيع النفط لتمويل شراء الغذاء والدواء وسلع أخرى لتخفيف أثر العقوبات المفروضة عليه منذ عام 1990.

وأفاد تقرير قدمه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إلى مجلس الأمن الدولي أن النقص البالغ نحو 1.73 مليار دولار يعد مصدر قلق كبير. وكان البرنامج الإنساني يتوقع تحصيل 5.5 مليارات دولار من مبيعات النفط أثناء الأشهر الخمسة من يونيو/ حزيران إلى أكتوبر/ تشرين الأول الماضيين، لكنه لم يحقق سوى 3.77 مليارات دولار.

ولم يتمكن البرنامج أثناء هذه الفترة سوى من توزيع 2229 سعرا حراريا و50.5 غراما من البروتين للفرد يوميا. وتوصي الأمم المتحدة بتوزيع 2463 سعرا حراريا على الأقل و63.6 غراما من البروتين للفرد يوميا.

يشار إلى أن أسعار النفط هبطت بشدة منذ هجمات 11 سبتمبر/ أيلول الماضي على الولايات المتحدة. وبلغ سعر الخام العراقي نحو 15.50 دولارا للبرميل هذا الأسبوع بالمقارنة مع نحو 24.50 دولارا قبل الهجمات. وأدى انخفاض أسعار النفط وحده إلى تقليص عائدات العراق بنحو 19 مليون دولار يوميا مقارنة بما كان يتوقع إنفاقه في إطار برنامج النفط مقابل الغذاء.

يشار إلى أن صادرات النفط العراقية انخفضت أثناء الأشهر الخمسة المنتهية في 31 أكتوبر/ تشرين الأول بسبب وقف العراق صادراته لمدة شهر تقريبا في يونيو/ حزيران وأوائل يوليو/ تموز أثناء مناقشة مجلس الأمن لخطة اقترحتها الولايات المتحدة وبريطانيا لتعديل العقوبات.

وقد عارضت الحكومة العراقية التعديلات المقترحة التي تعرف أيضا باسم "العقوبات الذكية" وتهدف إلى تسهيل شراء العراق للسلع العادية في مقابل تشديد الحملات على التهريب وتشديد الرقابة على مشتريات السلع ذات الاستخدامات العسكرية.

ومن المتوقع أن تواصل بريطانيا والولايات المتحدة ضغوطهما لتعديل العقوبات عندما تنتهي المرحلة الراهنة من البرنامج ويحل موعد تجديدها في نهاية هذا الشهر. وتعارض روسيا التي تتمتع بحق النقض "الفيتو" في مجلس الأمن حتى الآن مشروع التعديل. ويجب أن يوافق المجلس على قرار سواء بتجديد البرنامج كما هو الآن أو تعديله قبل موعد انتهائه أواخر الشهر الجاري. وصرح وزير الخارجية العراقي ناجي صبري أمس بأنه يتوقع تجديد البرنامج دون تعديله.

يذكر أن الأمم المتحدة تفرض عقوبات على العراق منذ غزوه الكويت في أغسطس/ آب عام 1990. وتتهم المنظمة الدولية العراق بالتلاعب لضمان فشل البرنامج بهدف فرض ضغوط على المجتمع الدولي لرفع العقوبات. وتفيد الحكومة العراقية من جانبها أن العقوبات شلت اقتصاده وقوضت نظم الرعاية الصحية، مما تسبب في معاناة المواطنين العراقيين وخاصة الأطفال.

المصدر : وكالات