السلطة تحمل إسرائيل مسؤولية استشهاد خمسة تلاميذ
آخر تحديث: 2001/11/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/11/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/7 هـ

السلطة تحمل إسرائيل مسؤولية استشهاد خمسة تلاميذ

طفلتان فلسطينيتان وسط حطام منزلهما الذي دمرته قوات الاحتلال
في مخيم رفح جنوب غزة قبل يومين
ـــــــــــــــــــــــ
الرئيس المصري أكد وجود تغير في موقف الإدارة الأميركية
بشأن الدولة الفلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ

شارون يلتقي بوش في البيت الأبيض مطلع الشهر المقبل
ـــــــــــــــــــــــ
جنود إسرائيليون يقتحمون جامعة بيرزيت قرب رام الله ويعتقلون ستة طلبة ينتمون لحركتي حماس والجهاد
ـــــــــــــــــــــــ

نددت السلطة الفلسطينية بمقتل خمسة تلاميذ في خان يونس بعدما انفجرت قذيفة دبابة إسرائيلية وحملت إسرائيل المسؤولية الأخلاقية عن هذه المجزرة. في غضون ذلك أطلق مسلحان مجهولان النار على عمال مصنع إسرائيلي في الضفة الغربية مما أسفر عن إصابة اثنين بجروح. وتأتي هذه التطورات العسكرية في وقت دعا فيه الرئيس المصري حسني مبارك الإدارة الأميركية إلى التعجيل في تنفيذ رؤيتها للسلام في الشرق الأوسط.

رجال أمن فلسطينيون يفحصون موقع الانفجار
فقد حمل مسؤولون فلسطينيون إسرائيل مسؤولية الانفجار الذي وقع قرب مدرسة بمخيم خان يونس في غزة وأدى إلى استشهاد خمسة صبية فلسطينيين حين انفجرت قذيفة دبابة إسرائيلية حية عبث بها أحدهم.

وقال العقيد خالد أبو العلا القائد الفلسطيني لوحدة الاتصال العسكري في جنوب غزة إن الصبية الخمسة وتتراوح أعمارهم بين 7 و14 عاما قتلوا لدى عبثهم بقذيفة حية أطلقتها مؤخرا الدبابات الإسرائيلية على مخيم خان يونس ولم تنفجر.

وقال أبو العلا بعد التحقيقات يمكن القول إنها قذيفة دبابة لم تنفجر أطلقت في وقت ما في اليومين الماضيين. وأضاف أنه بينما كان الصبية في طريقهم إلى مدرستهم في الصباح الباكر مروا بالمنطقة ويبدو أن أحد التلاميذ ضرب القذيفة بقدمه فانفجرت وقتلته ومعه أربعة من أقاربه. كما أن مزارعا فلسطينيا كان بالجوار أصيب في الانفجار.

وانتقد أبو العلا الجيش الإسرائيلي لإطلاق تلك القذائف على المناطق السكنية، واعتبر ذلك "أمرا خطيرا ويشكل خطرا كبيرا على حياة المدنيين العزل". وكانت دبابة إسرائيلية أطلقت قذائف على مقربة من مدرستهم في المخيم قبل أيام، وجميع الشهداء الخمسة هم من عائلة الأسطل إحدى كبرى العائلات في المخيم.

وذكرت مصادر طبية في مستشفى ناصر بخان يونس أنه تم استلام ثلاث جثث.وأضافت المصادر أن الأشلاء تناثرت في موقع الانفجار مما يحول دون معرفة العدد الحقيقي لضحايا الانفجار.

طفلتان داخل خيمة بعدما دمرت آليات الاحتلال منزلهما في مخيم رفح أمس

والشهداء الخمسة هم محمد نعيم الأسطل (14 عاما) وشقيقه أكرم (6 أعوام) وأنيس إدريس الأسطل (10 أعوام) وشقيقه عمر (14 عاما) ومحمد سلطان الأسطل (12 عاما).

وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إن "الجريمة هي استمرار للعبث الإسرائيلي وسياسة التصعيد وجزءا من المسلسل الإسرائيلي المدان الذي يهدف إلى تخريب الجهود الدولية والأميركية"، واتهم إسرائيل بأنها "تهدف إلى إدخال المنطقة في دوامة من العنف".

وأعربت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية في بيان لها عن سخطها وغضبها لمقتل التلاميذ الخمسة، وناشدت الأمم المتحدة والدول المحبة للسلام بالتدخل الفوري لحماية أطفال فلسطين وحقهم في التعليم، وقالت إن ذلك لا يمكن أن يتحقق دون انسحاب إسرائيل من الأراضي الفلسطينية المحتلة وإنهاء الاحتلال وإزالة المستوطنات". وأعرب متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية عن أسفه للحادث لكنه قال إن الظروف المحيطة به غير واضحة. وقال إنها قد تكون أيضا متفجرات فلسطينية.

من جهة أخرى أعلن ناطق عسكري إسرائيلي أن مسلحين يشتبه بأنهما فلسطينيان أطلقا النار اليوم على عمال مصنع إسرائيلي في الضفة الغربية ما أسفر عن سقوط جريحين.

ووقع الهجوم المسلح قرب مدينة طولكرم في منطقة تسيطر عليها إسرائيل كليا. وأطلق المسلحان النار من سيارة جيب كانا يستقلانها تحمل لوحة تسجيل إسرائيلية، باتجاه عمال مصنع ينتج أجهزة اتصالات. يشار إلى أن أحد العاملين الجريحين فلسطيني من طولكرم والثاني إسرائيلي، وأن جروح الاثنين طفيفة.

إغلاق مكاتب أمنية
وفي خطوة جديدة تهدف كما قالت سلطات الاحتلال إلى منع "أنشطة إرهابية" في المنطقة قامت القوات الإسرائيلية بإغلاق مكاتب أمن فلسطينية تقول إسرائيل إنها تعمل بصورة غير مشروعة في بلدة العيزرية عند مشارف القدس الشرقية الخاضعة للسيطرة الأمنية الإسرائيلية. وتضم هذه المكاتب أنشطة جهاز المخابرات العامة والأمن الوقائي والأمن العام.

ووصف قائد الأمن الوقائي الفلسطيني في الضفة الغربية جبريل الرجوب الخطوة بأنها "تصعيد". وقال مسؤولون فلسطينيون إن المكاتب تابعة لوزارة الداخلية الفلسطينية وتعمل في إطار أحكام اتفاقات السلام المؤقتة الموقعة بين الجانبين.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن سلطات الاحتلال أغلقت بالقوة بعض الأجنحة الفلسطينية في المبنى وذلك بعد شهرين من احتلال إسرائيل لمقر محافظة القدس في بلدة أبو ديس.

كما اعتقل جنود إسرائيليون يرتدون ملابس مدنية ستة فلسطينيين تقول الشرطة إنهم ناشطون إسلاميون في مداهمات جرت أثناء الليل قرب رام الله في الضفة الغربية.

وقد اقتحم الجنود الإسرائيليون الليلة الماضية بيرزيت بآليات مصفحة ومدرعة وألقوا القبض على الطلبة. وأفاد شاهد عيان بأن الجنود قاموا بتصوير عملية الخطف بكاميرا فيديو. وأضاف المسؤولون الفلسطينيون أن الطلاب هم أعضاء في حركتي المقاومة الإسلامية "حماس" والجهاد الإسلامي ويتحدرون من مناطق عدة في الضفة الغربية ويدرسون في جامعة بيرزيت.

وقال قائد الأمن الوقائي في الضفة الغربية العقيد جبريل الرجوب إن الطلبة الستة في جامعة بيرزيت وإنهم اقتيدوا من عنابر النوم.

وأشار مراسل الجزيرة إلى وقوع اعتداءات إسرائيلية الليلة الماضية حيث هدمت قوات الاحتلال منزلا في جبل الجوهر في الخليل وهناك حفر خنادق وتشديد للحصار في معظم مناطق الضفة الغربية.

حسني مبارك
مصر: المهم هو التنفيذ
أكد الرئيس المصري حسني مبارك تأييد القاهرة والرياض لعودة الدور الأميركي للاهتمام بعملية السلام في الشرق الأوسط وإقامة دولة فلسطينية، لكنه رأى أن المهم هو "تنفيذ" مضمون ذلك.

وقال مبارك لرؤساء تحرير الصحف المصرية "أود أن أوضح وأؤكد أننا نرحب بتصريحات باول وموقف الإدارة الأميركية إلا أنني أقول إن المهم هو التنفيذ, لقد أدرك الجميع أن اهتمام الأمة العربية الأول هو القضية الفلسطينية وضرورة التوصل إلى حل عادل لها". ونبه الرئيس المصري إلى "خطورة ترك القضية من دون حل".

وأكد وجود تغيير في موقف الإدارة الأميركية "فهي وللمرة الأولى تتحدث عن موضوع الدولة والكل الآن يتحدث عن ضرورة التحرك إلى الأمام".

شارون في البيت الأبيض (أرشيف)
ومع استمرار العمليات الإسرائيلية من إطلاق نار واقتحامات في الساعات الـ48 الماضية، اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في مكالمة هاتفية مع وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن "أعمال عنف الفلسطينيين لم تتوقف ولا لحظة" حسب ما جاء في بيان صادر عن مكتبه في القدس.

وفي سياق متصل أعلِن في واشنطن أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون سيلتقي الرئيس الأميركي جورج بوش في البيت الأبيض مطلع ديسمبر/ كانون الأول المقبل.

وفي هذا الإطار قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن الرئيس الأميركي جورج بوش أعطى تعليماته إلى وفد الوساطة الأميركي المقرر أن يتوجه يوم الأحد القادم إلى الشرق الأوسط في مهمة سلام بين الفلسطينيين وإسرائيل، وأوضح "لقد استمعوا من الرئيس لما يريدهم أن يفعلوه".

المصدر : الجزيرة + وكالات