آراء مسؤول ملف القدس تثير الجدل وسط الفلسطينيين
آخر تحديث: 2001/11/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/11/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/7 هـ

آراء مسؤول ملف القدس تثير الجدل وسط الفلسطينيين

سري نسيبة
أثار المسؤول الفلسطيني عن ملف القدس سري نسيبة غضب الكثير من اللاجئين الفلسطينيين وأشعل جدلا واسعا في أوساط المعنيين إقليميا ودوليا، وذلك بإعلانه بعد يوم واحد من تعيينه في المنصب أن على الفلسطينيين الكف عن المطالبة بحق العودة للاجئين.

وقال نسيبة إنه "يتعين النظر إلى الدولة الفلسطينية في المستقبل باعتبارها المكان الذي يتمنى السواد الأعظم من اللاجئين فيه العودة إلى وطنهم وليس إلى منازلهم.. كثير من تلك المنازل لم تعد موجودة".

وفضلا عن احتجاج عدد من اللاجئين الفلسطينيين الذين يبلغ عددهم الإجمالي نحو أربعة ملايين، ظهرت منشورات إدانة من حركة فتح التي ينتمي إليها سري نسيبة كما وصفه محتجون في مظاهرات جرت مؤخرا بالخائن بسبب اقتراحه.

ورد الأكاديمي الفلسطيني الذي يشغل منصب رئيس جامعة القدس رافضا تلك الاتهامات بقوله "أفكاري مطروحة منذ فترة طويلة قبل أن أنضم للقيادة بطريقة رسمية". وأضاف أن تصريحاته الأخيرة بشأن اللاجئين -الذين يمثلون إحدى القضايا شديدة الحساسية التي عرقلت مباحثات السلام الدائم مع إسرائيل- كانت تكرارا لأفكار نشرها في كتاب عام 1990 بالمشاركة مع المؤلف اليهودي مارك هيلر، يتناول تصورات الحل الدائم للنزاع العربي الاسرائيلي.

وقال "في هذا الكتاب أشرت إلى قضية حق العودة.. نحن نتفق معا على أنه لا يمكن عمليا تنفيذ قرار الأمم المتحدة رقم 194 حرفيا لأسباب عدة". ويتحدث القرار عن حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى منازلهم في فلسطين المحتلة عام 1948.

نسيبة والانتفاضة
ويعتبر نسيبة أنه يتعين وقف الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي، ويعتقد أن الطرفين سيجلسان معا ويتفاوضان للوصول إلى تسوية بمجرد انتهاء الانتفاضة، مضيفا أنه "من الخطأ وصفها بأنها انتفاضة.. إنها ليست انتفاضة مدنية ضد الإسرائيليين ولا هي انتفاضة مسلحة ضد الإسرائيليين.. إنها حرب يشنها الإسرائيليون ضد السكان المدنيين الفلسطينيين".

وأشار إلى أنه رغم وجود إطلاق نار من جانب فلسطينيين "هنا وهناك فإن الصورة هي أن الإسرائيليين يستخدمون كامل قوتهم المسلحة لقهر السكان المدنيين الفلسطنيين". ورفض نسيبة أي كلام يقال عن عجز عرفات عن صنع السلام وقال "إذا ما كان هناك رجل واحد يستطيع إنجاز الأمر فهو عرفات".

وكان الرئيس الفلسطيني عين نسيبة في الشهر الماضي ليحل مكان الراحل فيصل الحسيني مسؤولا لشؤون القدس التي يعيش فيها 300 ألف فلسطيني، وعاد نسيبة بذلك إلى الساحة السياسية مرة أخرى بعدما خرج منها لمدة ثمانية أعوام لمتابعة دراساته ونشاطاته الأكاديمية بعد توقيع اتفاقيات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين عام 1993.

وقد أثار سري نسيبة -وهو نجل محافظ القدس في الستينيات- جدلا واسعا منذ فترة طويلة، كما لعب "خريج جامعتي أكسفورد وهارفارد" دورا قياديا في الانتفاضة الفلسطينية الأولى خلال الفترة من عام 1987 إلى 1994. وقال إن فلسطينيين ملثمين أوسعوه ضربا عام 1987 بعدما تسربت أنباء عن أنه التقى مع أعضاء في حزب الليكود اليميني الإسرائيلي.

وأوضح حينها أنه وضع مسودة اتفاق سلام أثناء محادثات مع عضوي الليكود إيهود أولمرت رئيس بلدية القدس حاليا، وموشيه عميراف. وقال نسيبة إن الاتفاق يتحدث عن اعتراف إسرائيلي بمنظمة التحرير الفلسطينية ودولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة عاصمتها القدس الشرقية.

المصدر : رويترز