عبد الرحمن بن عمرو يتحدث في مؤتمر صحفي (أرشيف)
برأت محكمة الاستئناف المغربية 36 ناشطا في جمعية للدفاع عن حقوق الإنسان بعد إسقاط اتهامات وجهت لهم بتنظيم مظاهرة غير مشروعة وتعطيل النظام العام. وقال محامو الدفاع إن محكمة الاستئناف في الرباط ألغت الحكم السابق وأسقطت جميع التهم الموجهة لأعضاء الجمعية وزعيمهم عبد الرحمن بن عمرو بسبب عدم وجود أساس قانوني لهذه الاتهامات.

وكانت محكمة مغربية أصدرت بحق متهمين من أعضاء الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في وقت سابق من هذا العام حكما بالسجن ثلاثة أشهر لتنظيمهم مسيرة بالرباط في ديسمبر/ كانون الأول الماضي للمطالبة بإجراء تحقيق في انتهاكات لحقوق الإنسان في الستينيات والسبعينيات.

وطلبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان من البرلمان تشكيل هيئة مستقلة لتسليط الضوء على تورط 16 مسؤولا مغربيا كبيرا فيما قالت إنه تعذيب واختفاء قسري لنشطاء معارضين. يشار إلى أن معظم المسؤولين الذين ذكرتهم الجمعية بالاسم متقاعدون الآن, وأن نحو ستة منهم ضباط كبار بالجيش والشرطة ومن بينهم قائد قوات الشرطة شبه العسكرية ورئيس مكافحة التجسس.

كما دعت الجمعية الدولة إلى الاعتراف بمسؤوليتها عن الانتهاكات المزعومة ومحاكمة المسؤولين. يذكر أن الملك محمد السادس الذي تولى العرش عام 1999 أسس صندوقا بمبلغ 12 مليون دولار لتعويض بعض ضحايا حقوق الإنسان في خطوة اعتبرها محللون سياسيون اعترافا غير مباشر بمسؤولية الدولة عن تلك الانتهاكات. كما أمر الملك بإنشاء مجلس استشاري لحقوق الإنسان لدراسة حوالي 5000 شكوى.

محمد السادس
ويرى المراقبون أن الشعب المغربي يطمح في أعلى سقف من الحريات، ويعلق على الملك الشاب آمالا كبيرة في مراجعة ملفات الماضي وتعويض ضحايا جرائم انتهاك حقوق الإنسان والانفتاح الكامل على الديمقراطية.

وأضافوا أن هذا الإصرار على المزيد من الديمقراطية أشعر الملك الشاب بأن الخطوات التي تحققت نحو الديمقراطية لم تلب جميع مطالب مؤسسات المجتمع المدني المغربية.

ويعتقد المحللون أن نهج السلطة الحالي رد فعل على التيار القوي الذي تقوده مجموعة من الشباب المتحمس داخل حزب الاتحاد الاشتراكي الحاكم، الأمر الذي قد يؤدي إلى تحالفات ضد الحزب مع أحزاب إسلامية وعلمانية أخرى.

المصدر : رويترز