العراق يتهم واشنطن ولندن بنشر الأمراض بين مواطنيه
آخر تحديث: 2001/11/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/11/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/4 هـ

العراق يتهم واشنطن ولندن بنشر الأمراض بين مواطنيه

أوميد مدحت مبارك
حمل العراق اليوم الولايات المتحدة وبريطانيا مسؤولية تفشي الأمراض وارتفاع عدد الوفيات فيه بسبب تدخل هاتين الدولتين في عمل لجنة العقوبات بمجلس الأمن الدولي. كما وجه العراق اتهاما للمصرف الفرنسي الذي تودع فيه أموال النفط مقابل الغذاء بالاشتراك في تأخير الاعتمادات المصرفية المخصصة لشراء ما تحتاجه البلاد.

ونسبت صحيفة الثورة إلى وزير الصحة العراقي أوميد مدحت مبارك قوله اليوم إن "موت الكثيرين في المستشفيات هو نتيجة لتلك الجريمة التي لا تزال الإدارتان اللعينتان الأميركية والبريطانية مصرتين على مواصلتها في اللجنة 661 (لجنة العقوبات)".

وأضاف مبارك أن "نسب الأدوية والمعدات الطبية التي يستوردها العراق بموجب مذكرة التفاهم بدأت تتناقص بسبب تعليق العقود من قبل مندوبي أميركا وبريطانيا داخل اللجنة".

وأوضح أن نسبة العقود التي تمت الموافقة عليها "بلغت 10.52% في المرحلة الثامنة و0.46% في المرحلة التاسعة التي انتهت في يونيو/ حزيران الماضي", معتبرا تعليق العقود التي يبرمها العراق "مؤامرة تهدف إلى زيادة معاناة الشعب العراقي". وأكد تأثير هذا الأمر في "الصحة والبيئة في العراق".

وأكد الوزير العراقي أن أمراضا أعلن العراق خلوه منها قبل خمس سنوات مثل الكوليرا والجرب والشلل وسوء التغذية عادت إلى الظهور فيه.

النفط مقابل الغذاء
وذكر مبارك أن "الكثير من الأدوية وخصوصا تلك المتعلقة بأمراض السرطان تتكدس لدينا بانتظار الأجزاء المكملة لها", موضحا أن مراقبي اللجنة "يقومون بتأخيرها مدة أسبوع على الأقل عند الحدود لدى وصولها إلى العراق لتصل إلى المستشفى، وقد بقي من عمرها يوم واحد أو نصف يوم".

ورأى أن سبب هذا التأخير هو "إخفاء جريمتهم في استخدام اليورانيوم المستنفد ضد أبناء شعبنا والذي أدى إلى الكثير من الإصابات السرطانية القاتلة والتشوهات الخلقية والآثار المدمرة للبيئة".

وتأتي تصريحات وزير الصحة العراقي مع اقتراب انتهاء المرحلة العاشرة من اتفاق "النفط مقابل الغذاء" الذي يسمح للعراق بتصدير كميات من النفط لشراء مواد غذائية وأدوية من عائدات النفط التي يبيعها تحت إشراف الأمم المتحدة.

من جهة أخرى اتهم وزير الصحة العراقي إدارة المصرف الفرنسي الماسك لحساب العراق بالمشاركة فيما أسماه "اللعبة الخبيثة". وقال إن إدارة المصرف تقوم عند مراجعة الأرقام المثبتة "بتثبيت جملة من الاعتراضات الرقمية غير المسوغة ثم تعيدها إلى اللجنة التي تقوم هي الأخرى كما هو مخطط ومرسوم بإعادة دراستها رقميا".

وأضاف أن "الوقت يمر بذلك على الاعتمادات المبرمة ليكون ذريعة بيد الأطراف المتعاقدة في التخلص من الوفاء بالعقد".

المصدر : الفرنسية
كلمات مفتاحية: