حسن نصر الله

رفض حزب الله في لبنان الانجرار وراء إعلان إسرائيل رسميا وفاة جنودها الثلاثة الذين أسرهم الحزب قبل نحو عام، واصفا الإعلان الإسرائيلي بأنه لعبة لا يريد الاشتراك بها. وجدد الحزب موقفه الثابت من عدم الكشف عن مصير الجنود ما لم تستجب إسرائيل لمطالبه.

وقال الأمين العام للحزب حسن نصر الله في خطاب أمام ندوة عن تحديد مفهوم الإرهاب إن "الإعلان الإسرائيلي عن وفاة الجنود الثلاثة لعبة لن نشاركهم فيها فليقولوا ما يشاؤون، وأما إعلانهم بأنهم سيتابعون المفاوضات معنا على أساس أن لدينا جثثا فهذا شأنهم وليعتمدوا الأساس الذي يريدون".

وأكد نصر الله أنه وعند مجيء وسيط من طرف الإسرائيليين فسوف يسمع نفس الأجوبة الماضية موضحا أن مطالب الحزب لم تتغيير أيا كانت قناعات الإسرائيليين أو أسسهم التفاوضية.

وأشار نصر الله إلى أن وسيطا جاء بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول على الولايات المتحدة ومعه ما وصفه نصر الله بعرض إسرائيلي سخيف لتبادل الأسرى والمعتقلين ظنا من الإسرائيليين أن الحزب سيضعف ويرتبك نتيجة التطورات العالمية الأخيرة وسيسارع للقبول بأي عرض للتبادل.

وأوضح نصر الله أن رد الحزب لم يتغيير ومطالبه التي كانت قبل 11 سبتمبر/ أيلول لم يجر عليها تعديل وستبقى بعد 11 سبتمبر/ أيلول بل إن تمسك الحزب بها وحرصه عليها سيقوى ويزداد.

وكان نصر الله قد وصف إعلانا سابقا للجيش الإسرائيلي الاثنين الماضي -قال فيه إن الجنود الثلاثة قد يكونون قتلوا على الأرجح- بأنه عملية استدراج فاشلة للحصول على معلومات.

سيارة يعتقد أنها استعملت في أسر الجنود الإسرائيليين (أرشيف)
وقد أعلن الجيش الإسرائيلي في وقت سابق اليوم أن جنوده الثلاثة الذين أسرهم حزب الله في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول عام 2000 يجب أن يعتبروا في عداد القتلى رسميا.

وقال الحاخام إسرائيل فايس المرشد العام للجيش الإسرائيلي في بيان له بأن "الجنود الثلاثة وهم أبراهام بنيامين وعمر سواعد ووادي أفيتان لم يعودوا أحياء وقد أبلغ هذا إلى أسرهم هذا الصباح".

وقد قالت أسرتا أبراهام وأفيتان أنهما قبلا بقرار حاخام الجيش الإسرائيلي رغم أنهما لم يفقدا الأمل إلا بعد رؤية جثتي ابنيهما. في حين لم يصدر من أسرة سواعد أي رد.

وكانت أسر الجنود الثلاثة قد التقت أمس مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون وأعلنوا أنهم لا يصدقون خبر وفاة أبنائهم، واتهم أحد أقارب الجنود الثلاثة الجيش الإسرائيلي بالتخلي عن الجنود.

وفي السياق ذاته ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن تل أبيب طلبت من واشنطن الضغط على سوريا -التي تدعم حزب الله- لإعادة جثث الجنود الثالثة في إطار عملية تبادل للجثث بأسرى.

المصدر : وكالات