بوش يمدد العقوبات المفروضة على السودان
آخر تحديث: 2001/11/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/11/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/16 هـ

بوش يمدد العقوبات المفروضة على السودان

جورج بوش
أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش تمديد العقوبات الأميركية المفروضة على السودان سنة إضافية. في هذه الأثناء نفت الخرطوم أن تكون قد اقترحت تسليم أسامة بن لادن إلى الولايات المتحدة عندما كان يقيم في السودان في التسعينيات، في حين رحبت ليبيا بشروط بدور أميركي لحل المسألة السودانية.

فقد أعلن بوش في بيان صدر أمس تمديد العقوبات الأميركية المفروضة على السودان سنة إضافية, مبررا قراره بقلقه المستمر على حقوق الإنسان في السودان ودعم ما أسماه بالإرهاب .

وأشار البيان الرئاسي إلى أن أن الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون قرر هذه العقوبات في نوفمبر/ تشرين الثاني 1997 بسبب سوابق تتعلق" بالإرهاب والانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان التي تصل حد العبودية وتقييد الحريات الدينية والسياسية".

وكانت الولايات المتحدة اتخذت في نهاية سبتمبر/ أيلول الماضي بادرة في اتجاه السودان عبر امتناعها عن التصويت على رفع العقوبات المفروضة منذ عام 1996 على السودان, المتهم بحماية المنفذين المفترضين لمحاولة اغتيال الرئيس المصري حسني مبارك, لكنها أعلنت استمرار العقوبات الأميركية.

ويقول مراقبون إن الموقف الأميركي كان يعكس رغبة واشنطن في مراعاة العالم الإسلامي، في وقت تسعى فيه إلى الحصول على أكبر دعم ممكن للرد على الهجمات التي تعرضت لها في 11 سبتمبر/ أيلول, لكنه يترجم أيضا التقدم الحاصل منذ أكثر من سنة في العلاقات بين البلدين.

وقد دان السودان تلك الهجمات لكن واشنطن أشارت في المقابل إلى أنها تنتظر منه "أن يبرهن عن التزام شامل في مكافحة ما يسمى بالإرهاب عبر اتخاذ جميع التدابير الممكنة لإبعاد الإرهابيين ورفض إيوائهم".

نفي سوداني

مصطفى عثمان إسماعيل
وفي سياق متصل نفى وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل نفيا قاطعا أن تكون بلاده قد اقترحت تسليم أسامة بن لادن إلى الولايات المتحدة عندما كان يقيم في السودان في التسعينيات.

وقال إسماعيل إن الخرطوم لم تجر أي اتصال لتسليم بن لادن إلى الولايات المتحدة أو إلى دولة أخرى, نافيا معلومات نشرتها مؤخرا صحيفة الشرق الأوسط التي تصدر في لندن وذكرت أن السودان اقترح عام 1996 تسليم بن لادن إلى الولايات المتحدة.

وقد ذكرت الصحافة الأميركية مؤخرا أن الخرطوم اقترحت عام 1996 تسليم بن لادن إلى فرنسا التي خطفت أجهزتها السرية الفنزويلي كارلوس عام 1994 في السودان, تمهيدا لتسليمه إلى الولايات المتحدة.

ورفضت إدارة الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون هذا العرض ولجأ بن لادن وقتذاك إلى أفغانستان.

لاجئون بسبب الحرب الأهلية في أحد المخيمات بجنوب السودان (أرشيف)
موافقة مشروطة
في هذه الأثناء أعلنت ليبيا أنها توافق بشروط على أن تقوم الولايات المتحدة بمساع من أجل السلام في السودان في إطار المبادرة المصرية-الليبية.

وقال وزير الوحدة الأفريقية الليبي على التريكي في تصريح صحفي لدى وصوله إلى الخرطوم إن بلاده ترحب بدور أميركي أو أوروبي لحل المسألة السودانية, شرط أن يندرج هذا الدور في إطار المبادرة المصرية-الليبية المشتركة ويحترم وحدة أراضي السودان.

وأوضح الوزير الليبي أن لجنة مصرية-ليبية ستجتمع في القاهرة في الساعات الثماني والأربعين المقبلة لمناقشة المبادرة.

وقال التريكي إن البلدين أخذا في الاعتبار مقترحات تتعلق بهذه المبادرة قدمتها الخرطوم وحزب الأمة الشمالي المعارض.
وأوضح أن البلدين ينتظران مع ذلك مقترحات التجمع الوطني الديمقراطي (تحالف المعارضة الشمالية والتمرد الجنوبي).

علي التريكي
وأعلن التريكي أيضا أن بعض التطورات "ستشجع مسؤولي التجمع الوطني الديمقراطي في المنفى على العودة إلى السودان, لكنه لم يقدم مزيدا من التفاصيل". ومن المقرر أن يصل قريبا إلى الخرطوم المبعوث الأميركي الخاص للسودان جون دانفورث.

وقد أطلقت مصر وليبيا عام 1999 مبادرة سلام تشدد على وحدة السودان, ويخشى هذان البلدان, كما تقول مصادر دبلوماسية عربية, من أن يشجع تدخل أميركي تقرير المصير في الجنوب ويمهد بالتالي الطريق لحدوث الانفصال.

ووافقت الحكومة السودانية والمعارضة على المبادرة، لكن التجمع الوطني الديمقراطي يطالب أيضا بأن تشمل مناقشات السلام فصل الدين عن الدولة وتقرير مصير الجنوب, وهذان مبدآن تعارضهما مصر وليبيا.

المصدر : وكالات