أفراد من الشرطة الفلسطينية عند حطام موقع دمرته قوات الاحتلال
في بيت حانون شمال غزة (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
فلسطينيون يفتحون النار على مستوطنة شافي شومرون قرب نابلس ويصيبون ثلاثة مستوطنين
ـــــــــــــــــــــــ

قوات الاحتلال مدعومة بالدبابات تتوغل في بيت حانون دون أسباب للتصعيد العسكري
ـــــــــــــــــــــــ
السلطة تمنع محامي المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان من زيارة معتقلي الجبهة الشعبية في السجن
ـــــــــــــــــــــــ

أصيب أربعة فلسطينيين في مواجهات عند مدخل بيت لحم المحاصرة بالضفة الغربية، وفي قطاع غزة توغلت قوات الاحتلال في بيت حانون وبيت لاهيا واغتالت بدم بارد اثنين من شرطة البحرية. في هذه الأثناء تتجه الأنظار إلى واشنطن ترقبا لكلمة وزير الخارجية الأميركي بشأن الشرق الأوسط.

فقد أفاد شهود ومصادر طبية بأن أربعة فلسطينيين أصيبوا برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي أثناء مواجهات اندلعت عند الحاجز العسكري الذي تنصبه قوات الاحتلال على المدخل الشمالي لمدينة بيت لحم في الضفة الغربية.

جندي إسرائيلي يحتجز بسلاحه عددا من الفلسطينيين في إحدى نقاط التفتيش عند بيت لحم أول أمس
وأوضحت المصادر أن المواجهات اندلعت عندما أجبر الجنود المرابطون على الحاجز المواطنين الفلسطينيين الذين يريدون العبور على الانتظار واقفين في طوابير لساعات طويلة.

وقال شهود إن الفلسطينيين "ضاقوا ذرعا بإجراءات الجيش الإسرائيلي المذلة، واحتدم الجدال مع الجنود وتحول إلى تدافع وضرب ففتح الجنود النار وأصابوا أربعة بجراح". وأكد شهود أن قوات الاحتلال استخدمت "كلابا وطاردت الفلسطينيين على ظهور الخيل".

وتفرض السلطات الإسرائيلية حصارا صارما على جميع مدن وقرى وبلدات الضفة الغربية وقطاع غزة, وهو حصار قيد حركة جميع سكانها وحولها إلى جزر متناثرة. ويشكو الفلسطينيون من سوء المعاملة ويشيرون إلى خروقات عديدة في حقوق الإنسان يمارسها الجنود الإسرائيليون على هذه الحواجز.

إصابة مستوطنين
من جهة ثانية أفادت الإذاعة الرسمية الإسرائيلية بأن ثلاثة مستوطنين أصيبوا برصاص أطلقه فلسطينيون على ما يبدو قرب نابلس في الضفة الغربية وبأن إصابة أحدهم خطرة. وقال المصدر نفسه إن المهاجمين الذين كانوا داخل سيارة أطلقوا النار على المستوطنين قبل أن يلوذوا بالفرار.

وأعلن مسؤولون من أجهزة الأمن الإسرائيلية أن الهجوم وقع قرب مستوطنة شافي شومرون دون إعطاء مزيد من التوضيحات.

دبابة إسرائيلية تحرس قرب إحدى المستوطنات في الأراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية ببلدة بيت لاهيا (أرشيف)
عمليات توغل
وكانت قوات الاحتلال تدعمها ثلاث دبابات إسرائيلية توغلت لأكثر من كيلومتر في شرق بلدة بيت حانون قرب الخط الفاصل بين إسرائيل وشمالي قطاع غزة. وأوضح مصدر أمني فلسطيني أن قوات الاحتلال نفذت عملية التوغل من دون أسباب توجب مثل هذا التصعيد العسكري. وقال مراسل الجزيرة إن القوات المتوغلة مستقرة في موقع فلسطيني قديم لا يبعد 50 مترا عن موقع خال للأمن الفلسطيني.

وكان جيش الاحتلال توغل مساء أمس أكثر من كيلومتر في أراض خاضعة للسلطة الفلسطينية في بلدة بيت لاهيا القريبة من معبر بيت حانون (إيريز) شمالي قطاع غزة، وفتح النار تجاه المواطنين الفلسطينيين. كما قصف موقعين للأمن الفلسطيني في المنطقة مما أسفر عن جرح اثنين من رجال الأمن الفلسطينيين.

وتعرضت المدرسة الأميركية الوحيدة في قطاع غزة لقصف من المدفعية الإسرائيلية مما تسبب في إصابة اثنين من حراس المدرسة وإلحاق أضرار بارزة في المدرسة التي تبعد قرابة 1500 متر عن مستوطنة دوغيت اليهودية شمالي غزة.

عسكري فلسطيني في مقر مدمر للأمن
قرب البحر في غزة (أرشيف)
شهيدان من قوات البحرية
واستشهد اثنان من أفراد قوات البحرية الفلسطينية عقب إطلاق جنود الاحتلال الإسرائيلي النار عليهما وجرحهما في شمالي قطاع غزة. وقالت مصادر فلسطينية إن الشهيدين قتلا بعد ذلك بدم بارد.

وقال مدير الأمن العام الفلسطيني في قطاع غزة اللواء عبد الرازق المجايدة في بيان له إن الجيش الإسرائيلي ارتكب "مجزرة بشعة" بقتل اثنين من أفراد قوات البحرية. وأوضح أن قوات الاحتلال قصفت دورية من شرطة البحرية كانت تقوم بأعمال دورية اعتيادية في منطقة السودانية شمالي قطاع غزة.

وأضاف المجايدة أن قوات الاحتلال أخذت الجريحين من قوات البحرية وأطلقت النار عليهما "أحياء وقتلتهما بدم بارد", وهما النقيب المهندس مدحت عزو أبو دلال والمساعد أول محمد حسين إبراهيم، كما قامت آلية عسكرية إسرائيلية "بدهسهما والتنكيل بجثتيهما".

وحمل المجايدة إسرائيل المسؤولية الكاملة عن هذه "الجريمة البشعة" معتبرا الحادث تصعيدا في العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني. وقد سلمت إسرائيل جثتي الشهيدين فجر اليوم "وقد بدت عليهما آثار التمثيل بهما بوضوح".

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد أعلن أن جنوده قتلوا فلسطينيين اثنين من قوات البحرية أثناء اشتباك وقع قرب مستوطنة دوغيت في شمالي قطاع غزة.

وزعمت متحدثة عسكرية إسرائيلية أن دورية مسلحة رصدت مجموعة من الفلسطينيين قرب المستوطنة كانت تحاول التسلل إليها ومهاجمتها. وذكر البيان أن الجنود رصدوا الفلسطينيين وتحركوا نحوهم وقتلوا اثنين منهم. وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن اثنين من أفراد المجموعة نفسها قد تمكنا من الفرار.

اختطاف قيادي في حماس
في هذه الأثناء اختطفت قوة إسرائيلية خاصة الليلة الماضية أحد القادة السابقين في كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" في قطاع غزة.

وقال أحد أفراد عائلة أبو خوصة إن قوة إسرائيلية خاصة اختطفت عبد ربه أبو خوصة (43 عاما) من منزله شرقي جباليا قرب الخط الفاصل مع إسرائيل شمال شرق قطاع غزة".

وأضاف أن أفراد القوة الإسرائيلية الخاصة التي يرتدي أفرادها الزي المدني قامت باقتحام المنزل بقوة السلاح، كما قامت بتفتيشه والاعتداء على أفراد أسرته قبل اختطافه.

كولن باول
رؤية أميركية للسلام
في هذه الأثناء يستعد وزير الخارجية الأميركي كولن باول لإلقاء خطاب بشأن سياسة الشرق الأوسط، وذكرت تقارير إعلامية إسرائيلية أن باول سيصف -في خطابه- الشرط الإسرائيلي المسبق لتنفيذ خطة ميتشل بأنه غير واقعي. ويقول شارون إنه لا بد من مرور سبعة أيام من الهدوء التام قبل البدء في تنفيذ هذه الخطة.

وقال باول في مقابلة تلفزيونية إنه لن يطرح خطة سلام جديدة بشأن الشرق الأوسط، لكنه قال إن محادثات السلام لا يمكن أن تنتظر التوقف التام للمواجهات حتى تبدأ. وفي رده على شروط شارون المسبقة قال باول إنه لا يملك إلغاء شروط شارون، وأضاف "لم أفرض هذه الأيام السبعة.. ولذلك لا أملك سلطة التفريط فيها". وحث الفلسطينيين على بذل جهد مائة بالمائة لوقف المواجهات.

وأوضح أنه سيقدم في الخطاب الذي سيلقيه في جامعة لويتزفيل "رؤية" للمساعدة في إرساء السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، ولكن ليس "خطة جديدة".

معتقلو الجبهة الشعبية
من جهة أخرى ذكر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أن الشرطة الفلسطينية منعت اليوم محامي المركز بصفتهم وكلاء عن المعتقلين السياسيين للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في سجن غزة من زيارتهم دون معرفة الأسباب.

وقال المركز الحقوقي في بيان له "إن قرار منع الزيارة يأتي في الوقت الذي فيه المركز عبر محاميه للإعداد للدفاع القانوني عن هؤلاء المعتقلين حيث من المقرر أن تنظر محكمة العدل العليا الفلسطينية في 12 ملفا السبت المقبل للبت في طلب الإفراج عنهم لبطلان إجراءات احتجازهم وعدم قانونيتها".

وكانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين طالبت أمس السلطة الفلسطينية بالإفراج عن ناشطيها في السجون الفلسطينية. وحملتها مسؤولية تدهور الحالة الصحية للمعتقلين الذين دخلوا إضرابا عن الطعام. وكانت السلطة الفلسطينية اعتقلت حوالي أربعين من كوادر الجبهة الشعبية بعد قيام قوات خاصة من الجبهة باغتيال وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي في 17 أكتوبر/تشرين الأول في فندق بالقدس المحتلة.

المصدر : الجزيرة + وكالات