أجلت محكمة عسكرية في القاهرة محاكمة 94 ناشطا إسلاميا مصريا وأجنبيا بتهمة الإرهاب بينهم اثنان تدربا على قيادة الطائرات في الولايات المتحدة. وقد وصف عدد من المتهمين المحاكمة التي بدأت أمس الأحد بأنها تأتي في إطار سعي القاهرة لإرضاء واشنطن وإقناعها بجدية مصر في ما يعرف بمكافحة الإرهاب.

وقال أحد المتهمين ويدعى هشام دياب إن السلطات كانت على وشك إطلاق سراحهم، لكنها تراجعت عن ذلك في أعقاب الهجمات التي تعرضت لها أميركا في سبتمبر/ أيلول الماضي.

ومثل 87 متهما أمام محكمة الهايكستب العسكرية شمالي القاهرة وسط إجراءات أمنية مشددة بينما لا يزال سبعة منهم فارين.

وقررت المحكمة إرجاء المحاكمة إلى الأربعاء المقبل لإتاحة المجال أمام محامي الدفاع لدرس التهم الموجهة إلى موكليهم. ووجهت إلى المتهمين تهم مختلفة منها الانتماء إلى منظمة غير مشروعة تهدف إلى تعطيل أحكام القانون والدستور والاعتداء على الحريات الشخصية التي كفلها الدستور والقانون. وأشار بيان الادعاء إلى أن "الإرهاب إحدى الوسائل المستخدمة لتحقيق هذه الأغراض".

وتضمنت لائحة الاتهامات أيضا الدعوة في المساجد والأماكن العامة إلى التمرد على الحكم الشرعي وتلقي تدريب عسكري على استخدام أسلحة وتصنيع متفجرات". كما اتهم البعض بالتخطيط لاغتيال رجال أمن وشخصيات عامة وتفجير المنشآت مما يؤدي إلى الإضرار بالوحدة الوطنية، بحسب لائحة الاتهام.

واثنان من المتهمين تدربا على الطيران في فلوريدا جنوبي شرقي الولايات المتحدة. وتضم المجموعة التي تطلق عليها الصحافة المصرية اسم الوعد مقربين من حركتي الجهاد والجماعة الإسلامية, المجموعتين المسلحتين في مصر, وجماعة الإخوان المسلمين.

ومن بين المشتبه بهم يمني وثلاثة من رعايا داغستان والبقية من مصر ولكن بعضهم يحمل جوازات سفر أجنبية من ألمانيا وهولندا والولايات المتحدة. واتهم بعض أقارب المتهمين وأعضاء الدفاع عنهم السلطات المصرية بمحاولة استرضاء الولايات المتحدة بإجراء هذه المحاكمة.

وقال هشام دياب أحد المتهمين في القضية في تصريح لوكالة أسوشيتد برس إن أجهزة الأمن كانت على وشك الإفراج عنهم ولكن بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول الماضي تم تحويلهم إلى القضاء العسكري. واعتبر دياب وهو مصور سينمائي يبلغ من العمر 41 عاما أن الحكومة المصرية تحاول بهذه المحاكمات أن تثبت للولايات المتحدة جديتها في محاربة ما يسمى الإرهاب. وأوضح أنه كان يعمل مؤخرا في أنشطة استيراد وتصدير وقال "ليس لنا أي علاقة بتنظيم القاعدة، كل هذا لإرضاء الأميركان وتقديم كبش فداء لأميركا".

واعتبر ممدوح إسماعيل أحد المحامين عن المتهمين أن القضية ذات طابع سياسي أكثر منه جنائي. وقال إسماعيل إنه بعد هجمات سبتمبر/ أيلول الماضي تم تعديل طبيعة التهم الموجهة إلى المشتبه بهم من محاولة جمع تبرعات للانتفاضة الفلسطينية والمقاتلين الشيشان إلى التورط في أنشطة إرهابية. ويدافع عن المتهمين حوالي 35 محاميا.

المصدر : وكالات