وفد أميركي في دمشق يدعو للجم حزب الله
آخر تحديث: 2001/11/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/11/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/2 هـ

وفد أميركي في دمشق يدعو للجم حزب الله

دعا العضو في الكونغرس الأميركي داريل عيسى حزب الله اللبناني إلى وقف ما أسماه أعمال الإرهاب، في حين جدد الرئيس اللبناني إميل لحود رفضه المزج بين العمليات الإرهابية والمقاومة الوطنية معتبرا أن المقاومة اللبنانية لا يمكن اعتبارها إرهابا لأنها أسهمت في تحرير الأرض اللبنانية.

وقال عيسى النائب الجمهوري عن كاليفورنيا في مؤتمر صحفي بدمشق "على حزب الله أن يوقف أعمال الإرهاب" في إشارة إلى العمليات المسلحة التي يشنها الحزب ضد القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان.

وأوضح "لو أن حزب الله قصر نشاطاته في العمل الإنساني الذي ينفذه في جنوب لبنان لما أدرج على اللائحة السوداء للمنظمات التي تعتبرها الولايات المتحدة إرهابية والتي نشرت في الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني".

وكان وفد نيابي أميركي من أربعة أعضاء وصل اليوم إلى دمشق أول محطة له في جولة تتمحور حول أزمة الشرق الأوسط. ويضم الوفد النواب الجمهوريين داريل عيسى (كاليفورنيا) وجون كوكسي (لويزيانا) وبراين كيرنز (إنديانا) بالإضافة إلى النائب الديمقراطي نيك رحال (فيرجينيا الغربية) والتقى الرئيس السوري بشار الأسد في قصر الشعب.

وهذه هي المرة الأولى التي يستقبل فيها الأسد وفدا من الكونغرس الأميركي منذ وصوله إلى السلطة في يوليو/ تموز عام 2000.

وقال الرئيس الأسد أمام الوفد إن دمشق ليس لها شروط لقيام السلام العادل والشامل وإنها تستند إلى "ما ورد في قرارات الأمم المتحدة ومرجعية مؤتمر مدريد بإعادة الحقوق الكاملة إلى أصحابها" حسب ما نقلت وكالة الأنباء السورية.

وردا على سؤال عن احتمال توسع الضربات الأميركية إلى بلدان عربية كالعراق, قال نيك رحال إن الحوار بشأن هذا الموضوع في الإدارة الأميركية أغلقه نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني نفسه. وقال إنه يستحيل أن تهاجم واشنطن بلدا ما من دون أدلة واضحة ومباشرة ومقنعة على تورطه في الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة أو تفشي مرض الجمرة الخبيثة. وسيغادر الوفد دمشق الأحد متوجها إلى لبنان.

رفض لبناني

إميل لحود
وفي سياق متصل جدد الرئيس اللبناني إميل لحود رفضه المزج بين العمليات الإرهابية والمقاومة الوطنية.

وفي حديث لصحيفة "الجزيرة" السعودية اليوم قال لحود إنه "لا يمكن اعتبار المقاومة اللبنانية وحزب الله من المنظمات الإرهابية لأن المقاومين ساهموا في تحرير الأرض اللبنانية".

وأوضح أن الشعب اللبناني مارس حقه الطبيعي في تحرير أرضه من الاحتلال وكافة عمليات المقاومة اللبنانية وحزب الله كانت فوق الأراضي اللبنانية، واللبنانيون المحتجزون في السجون الإسرائيلية خطفوا أو أسروا من داخل الأراضي اللبنانية.

وأضاف لحود أنه "لا يمكن لأحد أن يتهم لبنان بالإرهاب، وما من قوة تستطيع أن تقف في وجه لبنان لأن ما يطالب به هو الحق", مؤكدا أنه لا يجوز أن يتجاهل أحد هذه الحقيقة إرضاء لإسرائيل التي تريد الانتقام من المقاومة الوطنية اللبنانية.

وأدان لحود مجددا الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في سبتمبر/ أيلول الماضي, وأشار إلى أن إسرائيل سارعت منذ اللحظة الأولى لوقوع هذه الهجمات إلى اتهام حزب الله بأنه يقف وراءها.

واتهم لحود إسرائيل بممارسة إرهاب يومي ضد الشعب الفلسطيني. وتساءل "ماذا نسمي حرب طائرات إف 16 الإسرائيلية على الأطفال الفلسطينيين الذين يحملون الحجارة؟".

ورأى الرئيس اللبناني أن القضاء على الإرهاب لا يكون إلا في النضال من أجل تحقيق العدالة سياسيا واجتماعيا, داعيا الأسرة الدولية إلى البحث بموضوعية وعدالة عن الأسباب الحقيقية التي تقف وراء الإرهاب. وأضاف "لقد حذرنا مرارا من أن العنف يولد العنف".

يشار إلى أن لبنان رفض رسميا طلبا تقدمت به الولايات المتحدة بتجميد أرصدة حزب الله الذي يتمتع بدعم بيروت ودمشق وطهران, وذلك بعد أن أوردته على لائحة تضم 22 تنظيما وفردا تعتبرهم إرهابيين.

المصدر : وكالات