قال سيف الإسلام القذافي نجل الزعيم الليبي إنه أمر لا يصدق أن يكون والده أو بلده وراء تفجير أحد الملاهي الليلية في برلين الغربية عام 1986 والذي أسفر عن مقتل جنديين أميركيين وامرأة تركية وجرح عشرات آخرين.

وشكك سيف الإسلام في مقابلة مع مجلة فوكس الأسبوعية تنشر بعد غد الاثنين في صحة الحكم الذي أصدرته محكمة برلين الثلاثاء الماضي والذي حمل الحكومة الليبية المسؤولية عن تدبير الهجوم على رواد الملهى الأميركيين.

وقال إنه أمر لا يصدق أن يكون "زعيم الثورة الليبية معمر القذافي قد أمر بمهاجمة الملهى الليلي أو قتل أشخاص آخرين"، مشيرا إلى أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال تصديق أن الحكومة الليبية أو الزعيم الليبي يقفان وراء هذا العمل الوحشي الذي وقع قبل 16 عاما.

وكانت محكمة برلين قد أصدرت الثلاثاء الماضي أحكاما بالسجن لمدد طويلة في ختام محاكمة استغرقت أربعة أعوام على أربعة من المتهمين بينهم دبلوماسي ليبي وبرأت متهما خامسا.

وقال رئيس المحكمة بيتر مارهوفر إن "المحكمة توصلت إلى قناعة بأن ليبيا تتحمل مسؤولية كبيرة بالمشاركة في تدبير الحادث"، مشيرا إلى أن عناصر في الاستخبارات الليبية اضطلعت بمسؤولية كبيرة في التخطيط له. وأضاف أن المشاركة تمت عبر ممثلية ليبيا في ألمانيا والتي كان يعمل فيها اثنان من المتهمين وهما الفلسطيني ياسر شريدي والليبي مصباح عتر.

وقال ممثلو الادعاء في ختام المحاكمة التي استمرت أربع سنوات إن المخابرات الليبية أمرت بتنفيذ الهجوم انتقاما لإغراق الولايات المتحدة زورقين ليبيين في خليج سرت في مارس/ آذار 1986.

والمدانون هم الفلسطيني ياسر شريدي الذي كان يعمل في السفارة الليبية في برلين الشرقية، والدبلوماسي الليبي مصباح عتر. كما أدين الفلسطيني علي شنع وزوجته الألمانية فيرينا.

وقد قتل في الحادث الذي وقع بملهى "لا بيل" في 5 أبريل/ نيسان 1986 جنديان أميركيان وامرأة تركية وأصيب أكثر من 230 حيث انفجرت قنبلة تزن كيلوغرامين. ودفع الهجوم الرئيس الأميركي حينذاك رونالد ريغان إلى شن هجوم انتقامي على ليبيا.

المصدر : أسوشيتد برس