إسرائيل ترفض وساطة الوفد الأوروبي وتتهمه بالتحيز
آخر تحديث: 2001/11/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/11/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/2 هـ

إسرائيل ترفض وساطة الوفد الأوروبي وتتهمه بالتحيز

لاجئون فلسطينيون يبحثون عن متعلقاتهم بين حطام منزلهم الذي دمرته القوات الإسرائيلية في اليوم الأول من شهر رمضان بمعسكر خان يونس للاجئين (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
رئيس الوفد الأوروبي: إقامة دولة فلسطينية وتوفير الأمن لإسرائيل من الأمور الضرورية لعملية السلام
ـــــــــــــــــــــــ
وزير الخارجية المصري: مدة الأيام السبعة من الهدوء التام التي يشترطها شارون لتطبيق خطة ميتشل لا معنى لها
ـــــــــــــــــــــــ

سيطر الهدوء اليوم في الأراضي الفلسطينية قبيل بدء جولة الوفد الأوروبي. يأتي ذلك في وقت قللت فيه إسرائيل من أهمية جولة الوفد في المنطقة.

فقد استبقت إسرائيل وصول الوفد الأوروبي الذي يزور المنطقة وقالت إنها ترفض وساطة الاتحاد الأوروبي الساعية لإحلال السلام في الشرق الأوسط وإنهاء 14 شهرا من الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال.

وجاء على لسان مسؤول إسرائيلي أنه لا يمكن للاتحاد الأوروبي الاضطلاع بدور أكثر نشاطا في إعادة إطلاق مسيرة السلام، مضيفا أن الاتحاد الأوروبي لا يتوقع أن يقوم بدور أكبر في المفاوضات بالنظر إلى "مواقفه غير المتوازنة المنحازة للعرب والمناهضة لإسرائيل.. فهو يغمض عينيه إزاء الإرهاب الفلسطيني الذي لا يفعل إزاءه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات شيئا ويكتفي بإدانة إسرائيل كلما تحركنا للدفاع عن أنفسنا".

وقد أبدى مسؤولو الاتحاد الأوروبي تشاؤما قبيل زيارة وفدهم إلى الشرق الأوسط وقالوا إن المناخ ليس مواتيا لاستئناف عملية السلام، لاسيما في ظل استمرار الهجمات الفلسطينية المتقطعة على الجيش والمدنيين الإسرائيليين ومواصلة القوات الإسرائيلية احتلال القرى وتصعيد عملياتها العسكرية.

وميدانيا لا يزال الفلسطينيون على مفرق بيت أمر في الخليل يعانون من الحواجز خلال تنقلاتهم خاصة مع دخول فصل الشتاء. ويقول مراسل الجزيرة في الأراضي الفلسطينية إن قوات الاحتلال تقوم بإنزال الركاب وإجبارهم على قطع المسافات سيرا على الأقدام تحت المطر الشديد. ويضيف القول "إن المركبات الفلسطينية لا تسلم حيث يصادر الجنود مفاتيحها وقد تعرض البعض منها لإطلاق النار بذريعة عدم جواز سفرها على الشوارع المعبدة".

الرئيس المصري حسني مبارك يلتقي الوفد الأوروبي في القاهرة
محادثات القاهرة
وفي القاهرة دعا رئيس الوزراء البلجيكي جي فيرهوفشتات إلى استئناف عملية السلام في الشرق الأوسط، وقال للصحفيين بعد محادثات الوفد الأوروبي -الذي ترأسه- مع الرئيس المصري حسني مبارك "كل منا يرغب في أن تستأنف عملية السلام في الشرق الأوسط وفي تحقيق الاستقرار في هذه البقعة من العالم". وأضاف "أن إقامة دولة فلسطينية وتوفير الأمن لإسرائيل من الأمور الضرورية لعملية السلام".

وتابع رئيس الوزراء البلجيكي أنه يجب أن يمارس ضغط على الجانبين للجلوس على مائدة المفاوضات لبدء تنفيذ توصيات لجنة تقصي الحقائق برئاسة السيناتور الأميركي السابق جورج ميتشل التي تطالب بهدنة وإجراءات لبناء الثقة يليها محادثات سلام.

ووصل فيرهوفشتات -الذي ترأس بلاده الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي- إلى القاهرة على رأس وفد أوروبي في جولة إلى الشرق الأوسط تهدف إلى تجديد الحوار. ويضم الوفد أيضا خافيير سولانا منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي.

وقال سولانا للصحفيين إن الوضع قد يتحسن، "ما نحتاجه الآن هو إرادة سياسية للمضي قدما، لدي الانطباع بعد كل هذه الاجتماعات أنا وصلنا إلى مرحلة قد تلتقي عندها هذه الإرادة السياسية". ولكن رومانو برودي رئيس اللجنة الأوروبية أبلغ الصحفيين أن التفاؤل تجاه عملية السلام المتعثرة ضعيف. وأضاف أن العمل المشترك مع الدول العربية قد يكون فعالا.

وقال وزير الخارجية المصري أحمد ماهر من جهته إنه يعود الآن إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أن "يرفع الفيتو الذي يضعه" على وثيقتي ميتشل وتينيت، وأضاف أن مدة الأيام السبعة من الهدوء التام التي يشترطها شارون لتطبيق خطة ميتشل "لا معنى لها".

ومن المقرر أن يتوجه الوفد إلى رام الله اليوم لإجراء محادثات مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. ويعتزم الوفد لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ووزير الخارجية شمعون بيريز يوم غد الأحد. وتتضمن الجولة أيضا زيارات للأردن وسوريا ولبنان.

المصدر : وكالات