حطام سيارة دمرتها قوات الاحتلال في خان يونس أمس

ـــــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال تدعمها العربات المدرعة تتوغل نحو 400 متر في أراض خاضعة للسلطة الفلسطينية قرب معبر بيت حانون
ـــــــــــــــــــــــ

إسرائيل تضع قواتها الأمنية في القدس الشرقية في حالة تأهب قصوى مع تقاطر المسلمين على المسجد لحضور صلاة أول جمعة في رمضان
ـــــــــــــــــــــــ
بيريز: كثير من الإسرائيليين يؤيدون قيام دولة فلسطينية مع أن ذلك ليس سياسة رسمية لحكومة شارون
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد فلسطيني برصاص الشرطة الإسرائيلية وأصيب آخر في مدينة اللد داخل الخط الأخضر. في غضون ذلك توغلت قوات الاحتلال تدعمها الدبابات والجرافات العسكرية مئات الأمتار في شمالي وشرقي قطاع غزة. في هذه الأثناء يصل وفد أوروبي رفيع المستوى إلى الشرق الأوسط لإحياء عملية السلام.

دبابة إسرائيلية تجوب شوارع غزة عقب غارة دمرت فيها أحد مراكز الشرطة الفلسطينية (أرشيف)
وقال مصدر في الشرطة الإسرائيلية إن عناصر الشرطة قتلوا صباح الجمعة فلسطينيا من مواطني قطاع غزة وأصابوا آخر بجروح في حين اعتقل ثالث كان برفقتهما، موضحا أن الثلاثة عمال من مواطني قطاع غزة اجتازوا الخط الأخضر سرا ويقيمان في إسرائيل بدون إذن.

وقال المتحدث "إثر معلومات عن احتمال تنفيذ هجمات قامت الشرطة بعمليات بحث في بساتين البرتقال في القطاع وأطلقت النار على مشبوهين اثنين".

من جهة أخرى أصيب شرطي فلسطيني بجروح وصفت بأنها خطرة بعدما أطلق جنود الاحتلال النار عليه. وقالت مصادر طبية فلسطينية إن الجنود الإسرائيليين أطلقوا النار صباح اليوم على الشاب سامح أبو عبيد (27 عاما) لدى اقترابه من مستوطنة يهودية قرب معبر بيت حانون (إيريز) ولم يعلق الجيش على أي من الحادثين.

قوات الاحتلال تدعمها الدبابات والجرافات العسكرية توغلت مئات الأمتار في مدينة بيت حانون شمالي قطاع غزة، وجاء التوغل في أعقاب سقوط قذيفة هاون على موقع للجيش الإسرائيلي.

وقال مسؤولو أمن فلسطينيون وشهود عيان إن قوات الاحتلال تدعمها العربات المدرعة توغلت نحو 400 متر في أراض خاضعة للسلطة الفلسطينية قرب معبر بيت حانون (إيريز) شمالي قطاع غزة وقامت بتجريف مساحات واسعة من الأراضي. وأشار مسؤول أمني إلى أنه لم تقع من الجانب الفلسطيني أي أعمال عنف.

وقال متحدث عسكري إسرائيلي إن هجوما بإطلاق قذيفة يدوية الصنع قد وقع على موقع لقوات الاحتلال قرب معبر بيت حانون الحدودي. وأوضح المتحدث أن العبوة اليدوية الصنع انفجرت بدون أن توقع إصابات أو أضرارا.

وفي مكان آخر من قطاع غزة دمرت قوات الاحتلال موقعا لقوات الأمن الفلسطيني إثر اجتياح الدبابات الإسرائيلية لحي الزيتون قرب منطقة المنطار (كارني) شرقي مدينة غزة.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن الدبابات أطلقت رصاصات من العيار الثقيل أثناء تقدمها مسافة 200 متر داخل الحي الخاضع للسيطرة الفلسطينية في الوقت الذي دمرت فيه الجرافات موقعا للأمن الوطني.

موقع لقوات الأمن الفلسطيني دمرته قوات الاحتلال (أرشيف)
ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات، وقال شهود عيان إن "القصف الإسرائيلي للموقع اضطر أفراد قوات الأمن الوطني الفلسطيني لمغادرته والانتشار في المنطقة المجاورة قبل سيطرة الدبابات الإسرائيلية عليه وتدميره بالكامل".

من جهة أخرى توغلت قوات الاحتلال مستعينة بآليات عسكرية فجر اليوم لحوالي 150 مترا في أراض خاضعة للسيطرة الفلسطينية الكاملة في دير البلح جنوبي غزة.

وأشار رئيس لجنة الارتباط جنوبي قطاع غزة العقيد خالد أبو العلا إلى أن عملية التوغل استمرت أكثر من ساعتين قبل أن تنسحب الآليات العسكرية إلى محيط مستوطنة كفار داروم. وأوضح أن قوات الاحتلال "أغلقت أيضا الطريق الذي يربط بين دير البلح وخان يونس جنوبي قطاع غزة لأكثر من ساعة ونصف الساعة بحجة إطلاق نار عليهم"، مما عطل حركة المرور.

وكان فلسطيني قد استشهد وجرح أكثر من 22 آخرين في اجتياح إسرائيلي لمخيم خان يونس جنوبي قطاع غزة كما دمرت الآليات العسكرية وأحرقت عددا من المنازل.

وأصيب مساء أمس أربعة فلسطينيين من عائلة واحدة برصاص جيش الاحتلال عند حاجز المطاحن العسكري الإسرائيلي قرب مستوطنة غوش قطيف في خان يونس. ومن بين المصابين امرأة وهي رحاب أبو عطايا (45 عاما) وصفت جروحها بأنها خطيرة بعد إصابتها برصاصة في الرقبة.

جندي إسرائيلي يدقق هويات فلسطينيين داخل حافلة عند حاجز في بيت لحم (أرشيف)

استنفار في القدس
ووضعت إسرائيل قواتها الأمنية في القدس الشرقية في حالة تأهب قصوى مع تقاطر المسلمين على المسجد لحضور صلاة أول جمعة في شهر رمضان المبارك.

وقالت متحدثة باسم الشرطة الإسرائيلية إن الأوامر صدرت بانتشار نحو ألفين من رجال الشرطة في القدس الشرقية العربية حيث من المتوقع أن يؤدي عشرات الآلاف من المسلمين الصلاة في المسجد الأقصى.

وأضافت المتحدثة إن قوات الشرطة قد انتشرت داخل المدينة القديمة خاصة حول ساحة المسجد الأقصى في القدس الشرقية، وأقامت الحواجز عند مدخل القدس الشرقية.
ووردت أنباء عن إصابة ثلاثة فلسطينيين بجروح في اشتباكات متفرقة أثناء التزاحم عند أحد نقاط التفتيش التي أقامها جيش الاحتلال عند مداخل مدينة القدس.

وعلى الرغم من أن قوات الاحتلال تطوق المناطق الفلسطينية حتى قبل اندلاع الانتفاضة الفلسطينية منذ أكثر من عام، فإن الطريق إلى المسجد الأقصى في القدس القديمة محظور على معظم المصلين القادمين من الضفة الغربية وغزة.

وحذر مفتي القدس الشيخ عكرمة صبري من أن وجود قوات الشرطة الإسرائيلية خارج بوابات المسجد الأقصى "يسبب استفزازا"، وطالب بابتعاد الشرطة "لتقليل التوتر والاحتكاك".

إطلاق سراح معارضين فلسطينيين
وعلى صعيد آخر أفرجت السلطة الفلسطينية مساء أمس عن مسؤولين في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في غزة اعتقلتهما الشهر الماضي في أعقاب اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي. ويأتي إطلاق سراحهما تنفيذا لقرار المحكمة العليا الفلسطينية بالإفراج عنهما.

فلسطينيون يتجولون حول حطام منزل بمخيم خان يونس للاجئين قصفته قوات الاحتلال أمس
وقال يونس الجرو أحد قادة الجبهة الشعبية إن السلطة الفلسطينية أفرجت عنه وعن رباح مهنا دون إعطاء أي تفسيرات. ووصف رباح مهنا اعتقالهما بأنه كان من الأخطاء التي ارتكبتها السلطة الفلسطينية وقال إنه يتمنى أن لا تتكرر. وأشار مهنا إلى أن السلطة مازالت تعتقل 34 من أعضاء الجبهة الشعبية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

كما وعدت السلطة الفلسطينية بإطلاق سراح أحد زعماء حركة الجهاد الإسلامي في بلدة جنين كان اعتقاله الأربعاء الماضي قد أدى إلى نشوب أعمال شغب واسعة النطاق في البلدة المذكورة.

وكان حوالي ثلاثة آلاف من الفلسطينيين الغاضبين قد هاجموا مركزا للشرطة في جنين الأربعاء مستخدمين الأسلحة النارية والقنابل اليدوية والحجارة احتجاجا على اعتقال طوالبه (20 عاما) الذي يترأس سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في جنين.

قلق أوروبي
ويأتي التصعيد العسكري الإسرائيلي قبل فترة قصيرة من وصول وفد من الاتحاد الأوروبي إلى المنطقة لبحث عملية السلام في الشرق الأوسط.
وقد أبدى مسؤولو الاتحاد الأوروبي تشاؤما قبيل زيارة وفد رفيع المستوى إلى الشرق الأوسط وقالوا إن المناخ ليس مواتيا لاستئناف عملية السلام.

أحد رجال المقاومة الفلسطينية أثناء الاحتفال بعيد الاستقلال بغزة أمس
لكن مسؤولين قالوا إن الاتحاد الأوروبي أكثر مشاركة الآن من ذي قبل في جهود استئناف الحوار بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وقال مسؤول إن الهجمات الفلسطينية المتقطعة على الجيش والمدنيين الإسرائيليين مستمرة كما أن القوات الإسرائيلية مازالت مستمرة في احتلال القرى وتواصل عملياتها العسكرية وهناك إحساس عميق بعدم الثقة لدى كل من الجانبين.

ومضى يقول إن من السابق لأوانه توقع "نتيجة ملموسة" من محادثات الوفد الأوروبي المقرر أن يصل الشرق الأوسط اليوم الجمعة في جولة تشمل مصر وإسرائيل وسوريا والأردن ولبنان والسلطة الفلسطينية.

ولن يحمل الوفد مقترحات سلام جديدة، لكنه سيشدد على الحاجة إلى تنفيذ توصيات تقرير لجنة ميتشل التي تدعو لوقف إطلاق النار وإجراءات لبناء الثقة وصولا إلى استئناف مفاوضات السلام.

شمعون بيريز

دولة فلسطينية
وفي الأمم المتحدة قال وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز في كلمة ألقاها أمام الجمعية العمومية إن كثيرا من الإسرائيليين يؤيدون قيام دولة فلسطينية مع أن ذلك ليس سياسة رسمية لحكومة رئيس الوزراء أرييل شارون.

وأضاف "أنه على الرغم من أن ذلك ليس بعد سياسة رسمية لحكومة إسرائيل فهناك تأييد لاستقلال فلسطين.. تأييد لدولة فلسطينية".

وذكر بيريز أن مبدأ إقامة الدولة الفلسطينية لم يدرج حتى الآن بين المواقف والسياسات الرسمية لإسرائيل، لكنه أقر بأن المبدأ يلقى تأييدا متزايدا بين دول العالم.

وأوضح بيريز أنه "يتعين على السلطة الفلسطينية وهي دولة في طور التكوين أن تقيم سلطة واحدة على جميع الأسلحة وكل الجيوش"، وحذر السلطة الفلسطينية من أن تحقيق السلام مشروط بنجاحها في السيطرة على الجماعات المسلحة داخل الأراضي الفلسطينية. وقال إنه لا يمكن إقامة نظام ديمقراطي أو تحقيق الأمن إذا كان للسلطة السياسية شركاء يحملون السلاح.

وأيد الرئيس الأميركي جورج بوش في الآونة الأخيرة إقامة دولة فلسطينية. ويتردد أن الولايات المتحدة تعد مبادرة جديدة للسلام في الشرق الأوسط.

وأحيا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذكرى السنوية الثالثة عشرة لإعلانه الرمزي عن قيام دولة فلسطينية بدعوة الأمم المتحدة لإرسال مراقبين للمساعدة على إنهاء المواجهات في الشرق الأوسط. وحث عرفات مجلس الأمن الدولي على إصدار قرار بإرسال مراقبين دوليين "لتثبيت وقف إطلاق النار ورفع الحصار الخانق المفروض على مناطقنا الفلسطينية".

المصدر : الجزيرة + وكالات