محمد حسين فضل الله
قال المرجع الديني الشيعي محمد حسين فضل الله إن سقوط نظام حركة طالبان في أفغانستان لا يعني انتهاء الأزمة الأفغانية. واعتبر فضل الله أن الوضع الحالي لن يترك أي تأثير سلبي على قدرة العالم الإسلامي على الحركة.

وقال فضل الله في مقابلة صحفية بمكتبه في الضاحية الجنوبية لبيروت "إنني أتصور أن هناك غموضا في النظام القادم إذا صح أن نظام طالبان قد سقط بالكامل ولم يكن انسحابهم تكتيكيا". وأضاف فضل الله أن النظام القادم في أفغانستان سيصطدم بأكثر من تعقيد دولي في المناطق المحيطة بأفغانستان خاصة باكستان.

وقال فضل الله إن "أفغانستان دخلت في نفق سياسي وأمني جديد لا ندري كيف يمكن أن تخرج منه". وأشار الزعيم الشيعي إلى احتمال التضارب في المصالح بين روسيا والولايات المتحدة في أفغانستان. أوضح أن لروسيا مصالح حيوية في أفغانستان باعتبار أنها تقع في محيطها السياسي والاقتصادي والأمني بسبب الحدود التي تربط بينها وبين الدول المرتبطة بالاتحاد الروسي مثل طاجيكستان وأوزبكستان.

واستبعد فضل الله أن تتمكن الأمم المتحدة من لعب دور فاعل في الأزمة وقال إنه من المحتمل أن يندلع صراع عسكري بين الفئات الأفغانية خصوصا إذا دخلت حركة طالبان في حرب عصابات. وأكد أن الولايات المتحدة ستواصل مساعيها للقبض على أسامة بن لادن وقال إن اعتقال ابن لادن لا يخلو من الصعوبة بسبب الكهوف والمغاور والجبال الأفغانية لا سيما مع فصل الشتاء القاسي الذي يمنع أية حركة عسكرية للجنود على الأرض.

وقلل فضل الله من أهمية اللوائح التي أصدرتها الولايات المتحدة الأسبوع الماضي للمنظمات التي تتهمها بالإرهاب في العالم والتي ورد فيها أسماء حزب الله وحركتي الجهاد الإسلامي وحماس الفلسطينيتين. وقال إن مثل هذه اللوائح لا تجد أي قبول في العالم العربي والإسلامي. وأضاف أن أميركا لن تستطيع أن تمارس ضغوطا كبيرة على لبنان أو سوريا أو إيران في هذا المجال لأن ضغطها سوف ينعكس سلبا على الكثير من مصالحها في المنطقة ومن مخططاتها في اجتذاب الدول العربية والإسلامية إلى تحالفها الدولي.

المصدر : رويترز