شهيد فلسطيني في توغل إسرائيلي بخان يونس
آخر تحديث: 2001/11/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/11/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/29 هـ

شهيد فلسطيني في توغل إسرائيلي بخان يونس

دبابات إسرائيلية تتمركز داخل منطقة خاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني بغزة (أرشيف)
ــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل بإحدى القرى القريبة من أريحا في الضفة الغربية وتفرض حظر التجول على سكانها
ـــــــــــــــــ
القيادة الفلسطينية تدعو مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة إلى إصدار قرار يلزم إسرائيل بإنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية
ـــــــــــــــــ
توقعات بتوجه شارون إلى الولايات المتحدة أوائل الشهر المقبل وإجراء محادثات مع الإدارة الأميركية
ـــــــــــــــ
ــ

استشهد فلسطيني وأصيب 12 آخرين بجروح عندما توغلت دبابات إسرائيلية في منطقة خاضعة للسلطة الفلسطينية في خان يونس بقطاع غزة، كما توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي بإحدى القرى القريبة من أريحا في الضفة الغربية وفرضت على سكانها حظرا للتجول. في هذه الأثناء دعت القيادة الفلسطينية مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة إلى اتخاذ موقف جماعي حازم وإصدار قرار يلزم إسرائيل بإنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن دبابات إسرائيلية توغلت في مخيم خان يونس للاجئين بجنوب قطاع غزة فجر اليوم وإن قوات الاحتلال فتحت النار وأصابت ما لا يقل عن 13 فلسطينيا، توفي أحدهم في وقت لاحق متأثرا بجروحه. وأوضحت أن معركة بالأسلحة النارية بدأت بعد أن توغلت 12 مركبة مدرعة -منها دبابات وجرافات- 700 متر على الأقل في المخيم بعد منتصف الليل بقليل.

وأشارت المصادر إلى أن مئات السكان تركوا منازلهم في حين كانت مروحيات تحلق في المنطقة. واشتعلت النيران في أربعة مبان وترددت نداءات للمواطنين من مكبرات الصوت في المساجد بالمساعدة في التصدي لعملية الاقتحام الإسرائيلية للمخيم والأحياء المحيطة. وقال شهود عيان إن الدبابات أطلقت قذائف، ووصف أحدهم إطلاق النيران الإسرائيلي بأنه عشوائي.

في هذه الأثناء أفاد شهود عيان فلسطينيون بأن جيش الاحتلال اتخذ موقعا له في ضواحي قرية خاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني قريبة من أريحا بالضفة الغربية وفرض على السكان حظرا للتجول. وقال هؤلاء الشهود إن جنودا إسرائيليين تدعمهم عشر دبابات اتخذوا موقعا لهم قرب العوجا (7 كلم شمال أريحا) وطلبوا من السكان عدم الخروج من منازلهم.

وكانت مصادر طبية فلسطينية أفادت مساء أمس بأن فلسطينيَين أصيبا بشظايا عبوة انفجرت في رفح قرب الشريط الحدودي مع مصر في حادث غامض. وقال مدير مستشفى رفح الحكومي للصحفيين إن الصبيين (12 و15 عاما) أصيبا بشظايا قذيفة أو عبوة ناسفة انفجرت أثناء اقترابهما من الشريط الحدودي مع مصر جنوبي قطاع غزة قرب منزليهما في مخيم بلوك (ج) برفح. وأفاد شهود بأنهم سمعوا صوت انفجار قرب الشريط الحدودي يبدو أنه ناتج عن انفجار عبوة أو قذيفة قد تكون إسرائيلية.

اجتماع القيادة الفلسطينية

القيادة الفلسطينية في اجتماع سابق (أرشيف)
وفي غزة دعت القيادة الفلسطينية مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة إلى اصدار قرار دولي يلزم إسرائيل بإنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية.

وقالت القيادة في بيان أصدرته بعد اجتماعها برئاسة الرئيس ياسر عرفات في مدينة رام الله بالضفة الغربية إنها تدعو مجلس الأمن والدول الدائمة العضوية والأمم المتحدة إلى اتخاذ موقف جماعي حازم وعدم الاكتفاء بإصدار البيانات الإعلامية التي لا تشكل ضغطا جديا على حكومة إسرائيل.

وأضاف البيان أن عرفات أكد أن المطلوب هو آلية دولية ملزمة للجانبين، وهذه الآلية يجب أن تصدر عن مجلس الأمن الدولي بقرار صريح يتضمن النص على قيام الدولة الفلسطينية في الأراضي الفلسطينية المحتلة بالضفة والقطاع عاصمتها القدس الشريف وعلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل والشامل.

واعتبر عرفات أن "الوضع الخطير الناشئ من استمرار العدوان الإسرائيلي يتطلب إرسال مراقبين دوليين على وجه السرعة للأراضي الفلسطينية لأن ترك قوات الاحتلال تعيث فسادا وتدمير في أرضنا سيؤدي إلى نسف جهود التهدئة الفلسطينية وتوجيه ضربة حادة لعملية السلام".

وفي سياق متصل أكدت فصائل منظمة التحرير الفلسطينية رفضها لسياسة الحلول الجزئية إذا عادت المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية. وقال 11 فصيلا تابعا للمنظمة في بيان بمناسبة الذكرى الثالثة عشرة لإعلان الاستقلال الفلسطيني إنها "تؤكد رفضها الحازم للعودة إلى سياسة الحلول الجزئية وعقد الاتفاقات الانتقالية أو تأجيل القضايا الرئيسية كالحدود والقدس والمستوطنات واللاجئين".

وأشارت قوى منظمة التحرير إلى أن الحديث العام عن الدولة الفلسطينية لم يعد يكفي وسيبقى ناقصا "ما لم تقترن الأقوال بالأفعال خاصة من الإدارة الأميركية التي مازالت تمعن بانحيازها السافر ودعمها للعدوان والاحتلال الإسرائيلي".

احتجاجات فلسطينية

أعضاء من حركة فتح في مسيرة بخان يونس تدعو إلى استمرار الانتفاضة ضد الاحتلال الإسرائيلي (أرشيف)
وكان نحو ثلاثة آلاف فلسطيني قد هاجموا مساء أمس مركزا للشرطة الفلسطينية في جنين شمالي الضفة الغربية احتجاجا على توقيف مسؤول من حركة الجهاد الإسلامي بعد الظهر. وقال مراسلون غربيون إن المتظاهرين أطلقوا النار بالبنادق ورشقوا مبنى قوات الأمن الوقائي في جنين بالحجارة وبثلاث قنابل يدوية الصنع, فرد رجال الشرطة بإطلاق النار.

وجاءت هذه الأحداث بعد ساعة من إعلان مسؤول في حركة الجهاد الإسلامي أن قوات الأمن الوقائي الفلسطيني اعتقلت محمود طوالبة (20 عاما) القائد المحلي لكتائب القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، ولم يعرف بعد ما إذا كان طوالبة محتجزا في مركز الشرطة الذي تعرض للهجوم أم في مكان آخر.

وكان وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز أعلن لشبكة التلفزيون الأميركية CNN قبل ساعات من الهجوم إن القوات الإسرائيلية قد تنسحب "بحلول يوم أو يومين" من مناطق تحتلها في مدينتي طولكرم وجنين الخاضعتين للحكم الذاتي الفلسطيني شرط أن تعتقل السلطة الفلسطينية من تعتبرهم تل أبيب إرهابيين في هاتين المدينتين. وقال بيريز "هناك مجموعات من الإرهابيين في كل من المدينتين، وإذا ألقى الفلسطينيون القبض عليهم يمكننا الانسحاب".

وتعتبر جنين وطولكرم آخر مدينتين فلسطينيتين من مدن الضفة الغربية التي أعادت قوات الاحتلال السيطرة عليها غداة اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي السابق رحبعام زئيفي في 17 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

شارون يزور واشنطن

أرييل شارون
في هذه الأثناء قال دبلوماسي أميركي اليوم إنه من المتوقع أن يزور رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الولايات المتحدة في أوائل ديسمبر/ كانون الأول القادم وسط توقعات بأن يشارك وفد أميركي في محادثات سلام جديدة في الشرق الأوسط.

وقال الدبلوماسي الذي طلب عدم نشر اسمه إن شارون سيجتمع مع زعماء أميركيين بينهم الرئيس جورج بوش. ونقل دبلوماسي آخر عن مصادر بالإدارة الأميركية قولها إنها تتصور وجودا مستمرا في الشرق الأوسط للعمل مع الإسرائيليين والفلسطينيين بشأن اتفاقية سلام. وقال إنه لا يعلم من الذي سيرأس الفريق الأميركي.

وتتطلع الأطراف في الشرق الأوسط إلى كلمة أميركية عن السياسة الخارجية من المتوقع أن يلقيها باول في ولاية كنتاكي في التاسع عشر من نوفمبر/ تشرين الثاني بحثا عن مؤشرات عن الكيفية التي تزمع واشنطن التحرك بها بعد التصريحات التي أدلى بها بوش في الأمم المتحدة وأثناء زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الثلاثاء وأشار فيها إلى أن الولايات المتحدة ستجدد تركيزها على الصراع في الشرق الأوسط.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: