عمال إنقاذ ينتشلون جثث ضحايا الفيضانات في الجزائر

أعرب عمال الإغاثة في الجزائر عن خشيتهم من ارتفاع عدد ضحايا الفيضانات التي اجتاحت البلاد إلى ألف شخص مع استمرار البحث عن مفقودين وسط أطنان من الأوحال والأنقاض. وأعلنت إدارة الدفاع المدني العثور على 75 جثة الليلة الماضية ليرتفع عدد الضحايا وفق الإحصاءات الرسمية إلى 651 قتيلا.

وأوضحت إدارة الدفاع المدني بأن الجثث انتشلت من تحت الأوحال في منطقة ود قريش وهي جزء من حي باب الواد الذي يقطنه أفراد من الطبقة العاملة. وأكد مسؤول في الدفاع المدني أن عدد الضحايا قد يتجاوز الألف قتيل في غضون الأيام القليلة القادمة مع استمرار العثور على ضحايا جدد تحت الأنقاض.

وقد قدرت صحيفة الخبر الجزائرية عدد المفقودين بنحو 200 إلى 400 شخص وقد عنونت على أولى صفحاتها "العاصمة ترقد على مقابر جماعية".

وأشارت وزارة الداخلية في بيان نقلته وكالة الأنباء الجزائرية بأن الحصيلة الرسمية لعدد ضحايا الفيضانات بلغت 651 قتيلا بينهم 604 في العاصمة الجزائرية لوحدها في حين أصيب 318 شخصا. غير أن حصيلة غير رسمية ذكرت أن ما لا يقل عن 693 شخصا قتلوا في أسوأ فيضانات وسيول تجتاح الجزائر منذ أربعة عقود.

وقد واصلت فرق الإنقاذ اليوم الأريعاء عمليات البحث عن الجثث دون انقطاع لاسيما في حي باب الواد في وقت أعلن فيه رجال الدفاع المدني عن خشيتهم من أن تكون مئات من الجثث مازالت مدفونة تحت الأوحال ولم يتم انتشالها بعد.

الفيضانات غطت الطرق في العاصمة الجزائرية
وتخشى السلطات أن تتسبب الجثث التي تنتشل بعد ذلك في تفشي أمراض معدية لاسيما وأن الروائح الكريهة أخذت تنتشر في بعض أنحاء حي باب الواد. وأرسلت فرق صحية متخصصة في الأمراض المعدية إلى الحي سعيا إلى التحقق من سلامة مياه الشرب.

وتشتكي فرق الإنقاذ من عدم وجود المعدات اللازمة للقيام بعملها على الوجه الصحيح وقال مسؤول في الدفاع المدني رفض الكشف عن اسمه بأنه لا توجد في الجزائر وحدة لكلاب الشرطة المدربة، وكان كلب مدرب يخص أحد الأهالي عثر على ناجيين تحت الأنقاض أمس. كما حفر شبان متطوعون بأيديهم لاستخراج جثث من تحت الأوحال.

معونات دولية
وفي سياق المعونات الدولية للجزائر
انضم فريقان فرنسي ومغربي يتألفان من 30 فردا إلى جهود الإنقاذ، كما أرسلت فرنسا طائرة شحن محملة بخيام وأسرة وأغطية ومعدات لتنقية المياه توفر الماء لمائة ألف شخص يوميا.

وأعلنت مديرية التنمية والتعاون السويسرية اليوم في بيان أن سويسرا سترسل غدا أربعين طنا من المساعدات لضحايا الفيضانات في الجزائر. وسيتم توزيع المساعدات للمنكوبين عن طريق الصليب الأحمر السويسري والهلال الأحمر الجزائري. وبالموازاة مع ذلك سيتوجه منسق للمساعدات الإنسانية في حال الكوارث من هذه المنظمة إلى الجزائر لدعم عملية المساعدة.

من ناحيته أعلن برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة أنه سيبعث خياما ومعدات لتنقية المياه ومعونات أخرى تبرعت بها الحكومة الإيطالية.

المصدر : رويترز