آثار الفيضانات التي ضربت الجزائر مؤخرا
أعلنت مديرية التنمية والتعاون السويسرية اليوم في بيان أن سويسرا سترسل غدا أربعين طنا من المساعدات لضحايا الفيضانات في الجزائر. من جهة أخرى بقيت حصيلة ضحايا الفيضانات التي شهدتها البلاد خلال الأيام الماضية دون تعديل كبير في وقت تواصلت فيه عمليات البحث عن مفقودين.

وسيتم توزيع المساعدات للمنكوبين عن طريق الصليب الأحمر السويسري والهلال الأحمر الجزائري. وبالموازاة مع ذلك سيتوجه منسق للمساعدات الإنسانية في حال الكوارث من هذه المنظمة إلى الجزائر لدعم عملية المساعدة.

وشددت برن على أنها لبت بذلك نداء الحكومة الجزائرية بتقديم المساعدات وأن هذه المساعدات التي تدخل في إطار المرحلة الأولى تقدر بنحو 400 ألف فرنك سويسري (272 ألف يورو).

من جهة أخرى لم تتغير الحصيلة الرسمية لضحايا الفيضانات التي تسببت فيها رداءة الأحوال الجوية في الجزائر، وقد بلغت 538 قتيلا في العاصمة وحدها, برغم العثور على المزيد من الجثث وما أشارت إليه الصحف من احتمال سقوط نحو ألف قتيل.

وكانت السلطات أعلنت ارتفاع الحصيلة الرسمية من 579 قتيلا إلى 583 قتيلا مساء أمس في مختلف أنحاء البلاد وقالت وزارة الداخلية إنه تم العثور على أربع جثث أخرى غربي تيبازة وفي الشلف وعين تموشنت غربي العاصمة.

كما أعلن أن ثمانية أشخاص اعتبروا في عداد المفقودين وسقط 318 جريحا منهم 49 مازالوا في المستشفيات. ولكن الصحف قالت اليوم استنادا إلى مصادر في أجهزة الإغاثة إن الحصيلة قد ترتفع إلى ألف ضحية في العاصمة وحدها.

وقدر عدد المفقودين بنحو 200 إلى 400 شخص حسبما أفادت صحيفة الخبر التي عنونت على أولى صفحاتها "العاصمة ترقد على مقابر جماعية".

وقد واصلت فرق الإنقاذ اليوم عمليات البحث عن الجثث دون انقطاع لاسيما في حي باب الواد في وقت أعلن فيه رجال الدفاع المدني عن خشيتهم من أن تكون أعداد من الجثث مازالت مدفونة تحت الأوحال ولم يتم انتشالها بعد.

وتخشى السلطات أن تتسبب الجثث التي تنتشل بعد ذلك في تفشي أمراض معدية لاسيما وأن الروائح الكريهة أخذت تنتشر في بعض أنحاء حي باب الواد. وأرسلت فرق صحية متخصصة في الأمراض المعدية إلى حي باب الواد الفقير سعيا إلى التحقق من سلامة مياه الشرب.

المصدر : الفرنسية