انفجار في القدس وجهود دولية مكثفة لإحياء السلام
آخر تحديث: 2001/11/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/11/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/28 هـ

انفجار في القدس وجهود دولية مكثفة لإحياء السلام

فلسطينيون يشيعون في نابلس جثمان أحد أبناء المدينة استشهد برصاص جنود الاحتلال
ـــــــــــــــــــــــ
المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر برئاسة شارون يجتمع لتقويم الوضع في الأراضي الفلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ

إصابة جندي إسرائيلي بجروح في إطلاق لقذائف هاون جنوبي غزة
ـــــــــــــــــــــــ
محاكمة مسؤول عربي في حزب الليكود بتهمة بيع السلاح للفلسطينيين
ـــــــــــــــــــــــ

وقع انفجار في أحد أحياء القدس الغربية دون أن يتسبب في وقوع إصابات. في هذه الأثناء يتوجه وفد أوروبي رفيع المستوى إلى الشرق الأوسط يوم الجمعة المقبل في محاولة لإحياء عملية السلام في المنطقة. في حين يتوقع أن يتوجه مساعد وزير الخارجية الأميركي وليام بيرنز إلى المنطقة أواخر الأسبوع بعد أنباء عن بلورة أفكار أميركية متقدمة تتعلق بقضايا الوضع النهائي مثل القدس واللاجئين والحدود.

وقال متحدث باسم الشرطة الإسرائيلية إن الانفجار وقع في حاوية للقمامة في أحد أحياء ضاحية كريات شوبير في القدس الغربية مما تسبب في هلع العاملين في النفايات. وأضاف أن اثنين من عمال البلدية كانا يهمان بإفراغ الحاوية عندما وقع الانفجار لكنهما لم يصابا بأذى باستثناء الصدمة. وأكد مراسل الجزيرة في فلسطين أن الانفجار لم يكن كبيرا كما صورت بعض وسائل الإعلام.

وفي غزة أصيب جندي إسرائيلي بجروح وصفت بأنها طفيفة في انفجار قذيفة هاون أطلقها فلسطينيون في جنوبي القطاع. وقال مصدر عسكري إسرائيلي إن الجنود ردوا بإطلاق أسلحة خفيفة.

أفراد شرطة فلسطينون يتفقدون حطام أحد مواقعهم المدمرة في بيت حانون (أرشيف)
في غضون ذلك قصفت مروحية عسكرية إسرائيلية الليلة الماضية برشاشات ثقيلة موقعا للأمن الفلسطيني في بلدة بيت حانون شمالي قطاع غزة.

وقالت مصادر أمنية وشهود فلسطينيون إن الموقع أصيب بأضرار دون أن يوقع إصابات في صفوف قوات الأمن الفلسطيني، واعتبرت مديرية الأمن العام في قطاع غزة الحادث تصعيدا عسكريا إسرائيليا واستمرارا في العدوان الإسرائيلي على شعبنا الفلسطيني الأعزل. ونفى الجيش الإسرائيلي أن يكون سلاح الجو قام بأي طلعات في أجواء شمالي غزة.

وكانت فلسطينية قد قتلت مساء أمس برصاص جنود الاحتلال أثناء تبادل للنار بين العسكريين الإسرائيليين والمسلحين الفلسطينيين. وقد استشهدت وفاء ناصيف (30 عاما) إثر إصابتها برصاصة في صدرها وهي في منزلها في مدينة طولكرم شمالي الضفة الغربية. وهي إحدى مدينتين خاضعتين للسلطة الفلسطينية مازالت تحتلهما إسرائيل من بين ست مدن أعادت احتلالها قبل نحو شهر إثر اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي.

وأفاد فلسطينيون في المدينة أن قوات الاحتلال توغلت من أكثر من اتجاه داخل المدينة ولمسافات تصل إلى كيلومتر واحد، نافين وقوع اشتباكات أثناء قتل المرأة الفلسطينية.

ووسط هذه الأجواء يجتمع المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي المصغر برئاسة أرييل شارون اليوم لتقويم الوضع في الأراضي الفلسطينية. يشار إلى أن سلطات الاحتلال أرجأت انسحابا لقواتها من مواقع تحيط بمدينتي طولكرم وجنين، ورهنت أي انسحاب جديد من هاتين المدينتين بعودة الهدوء والتأكد من عدم وجود تهديد لأمنها.

دبابات إسرائيلية تتوغل في قرية قرب نابلس (أرشيف)
اعتقال عربي في الليكود
في هذه الأثناء اعتقلت السلطات الإسرائيلية عربيا عضوا في اللجنة المركزية لحزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء أرييل شارون بتهمة تهريب أسلحة للفلسطينيين.

وقال التلفزيون الإسرائيلي إن عطا الله أبو عايدة (52 عاما) وهو من بدو صحراء النقب أوقف قبل تسعة أيام وهو يخضع حاليا للتحقيق. وأوضح أن البدوي المذكور كان يهرب الأسلحة والذخيرة إلى الفلسطينيين عبر قرية تقع إلى الجنوب من الخليل.

وأشارت إلى أن أبو عايدة على معرفة جيدة بشارون ومن المقربين لابنه ومبعوثه الخاص أومري. وفي أول رد فعل للحزب على الخبر وصف متحدث باسم الليكود الحادثة بأنها مؤسفة، وقال إذا ما وجدته المحكمة مذنبا فلا بد أن تأخذ العدالة مجراها ولكنه قبل ذلك فهو مشتبه به".

في حين رفض رعنان غيسين المتحدث باسم شارون التعليق على الخبر. ويعد أبو عايدة واحدا من بين ألفي مسؤول في اللجنة المركزية لحزب الليكود ممن يقرون سياسيات الحزب.

جهود سياسية مكثفة
وسياسيا تعود القضية الفلسطينية إلى التحرك بعد الدعوة التي أطلقها الرئيسان الأميركي جورج بوش والروسي فلاديمير بوتين إلى الفلسطينيين وإسرائيل لمعاودة المفاوضات بينهم على مستوى سياسي رفيع.

كولن باول
ومن المقرر أن يلقي وزير الخارجية الأميركي كولن باول خطابا مهما في جامعة لويزفيل يتناول السياسة الخارجية يتوقع أن يتضمن مبادرة في شأن الشرق الأوسط.
ويأتي إعلان هذا الخطاب بينما تسري شائعات عن أن الولايات المتحدة تستعد للقيام بجهود في الشرق الأوسط.

وفي عمان كشف رئيس الوزراء الأردني علي أبو الراغب أن باول سيصل إلى المنطقة في الأسبوعين المقبلين لمعاودة عملية السلام.

وقال مصدر أميركي إن مساعد وزير الخارجية الأميركي ديفد بارنز سيتوجه إلى المنطقة أواخر هذا الأسبوع وفي ضوء محادثاته سيتقرر زيارة باول إلى المنطقة.

في غضون ذلك يتوجه وفد أوروبي رفيع المستوى إلى الشرق الأوسط يوم الجمعة المقبل في محاولة لإحياء عملية السلام في المنطقة.

وقد تقررت هذه الزيارة بعد القمة التي عقدت الشهر الماضي في بلجيكا حيث دعا زعماء الاتحاد الأوروبي إلى إحياء غير مشروط لعملية السلام في الشرق الأوسط، وعبروا عن قلقهم إزاء تصاعد العنف بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وأشار مسؤول في الاتحاد الأوروبي إلى وجود مخاوف في بعض العواصم الأوروبية من أن الولايات المتحدة -الحليف الرئيسي لإسرائيل ومصدر أسلحتها- تركت زمام الأمور في يد الاتحاد في ما يتعلق بالسلام في الشرق الأوسط رغم عدم تمتعه بالنفوذ الكافي في المنطقة.

وقد تعهد الاتحاد الأوروبي بتحقيق "توازن" بين الجانبين في حملته الدبلوماسية، لكن مسؤولا إسرائيليا طلب عدم الكشف عن اسمه قال إن إسرائيل لا ترى في الاتحاد الأوروبي "وسيطا نزيها"، وهذا يشير إلى الصعوبة التي تواجهها حملة الاتحاد الدبلوماسية.

ويتألف الوفد من رومانو برودي رئيس المفوضية الأوروبية، وخافيير سولانا منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، وغاي فيرفستاد رئيس وزراء بلجيكا التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد، ووزير خارجيتها لوي ميشيل.

ويبدأ الوفد جولته بالعاصمة المصرية ثم يتوجه للقاء المسؤولين في السلطة الفلسطينية والمسؤولين الإسرائيليين، ليختم جولته في سوريا والأردن.

المصدر : الجزيرة + وكالات