نزار نيوف
أعلنت جمعية دولية أن أسرة الصحفي والمعارض السوري نزار نيوف المقيم في فرنسا والمطلوب للعدالة في بلده, تتعرض إلى مضايقات من قبل السلطات السورية. في الوقت نفسه استأنفت محكمة سورية محاكمة نائب برلماني معارض متهم بتقويض الدستور.

وقالت جمعية "مراسلون بلا حدود" إن معلومات لديها تشير إلى أن السلطات السورية "أبلغت في السابع من نوفمبر/تشرين الثاني علي نيوف والد الصحفي أن على أسرته أن تدين رسميا في ظرف 15 يوما تصريحات المعارض وإلا فإنها ستكون مجبرة على النفي" إلى خارج البلاد. وأضافت الجمعية أنه "في الوقت نفسه أعلم ممثل رئيس بلدية اللاذقية الأسرة أنه تمت مصادرة أراضيها من قبل الدولة".

وطلب الأمين العام لجمعية مراسلون بلا حدود روبير مينار من الرئيس السوري بشار الأسد في رسالة بعث بها إليه استعمال نفوذه "لوقف إجراءات المضايقة إزاء أسرة الصحفي". وكانت الجمعية أعربت منتصف أكتوبر/تشرين الأول عن قلقها لطرد شقيقي المعارض السوري من العمل.

كما طلبت الجمعية العالمية للصحف من الرئيس السوري "وضع حد للتحرش بأسرة الصحفي نزار نيوف" الذي أمضى تسع سنوات في السجن قبل إطلاق سراحه في مايو/أيار الماضي.

وكان الصحفي السوري أعرب في 16 يوليو/تموز الماضي في باريس عن نيته مباشرة تحرك عند عودته إلى سوريا يهدف إلى ملاحقة مسؤولي النظام أمام القضاء السوري، أو إذا تعذر ذلك "أمام الهيئات الدولية", لمسؤوليتهم عن جرائم ارتكبت في سوريا في العقدين الأخيرين. وقد تم في الثاني من سبتمبر/أيلول الماضي استدعاء نيوف الموجود حاليا في باريس للمثول أمام قاضي التحقيق بتهمة "إثارة النعرات الطائفية والمذهبية" بالإضافة إلى محاولة تغيير الدستور بطرق غير مشروعة ونشر أخبار كاذبة بالخارج.

محاكمة الحمصي

مأمون الحمصي
استأنفت محكمة سورية محاكمة نائب البرلمان مأمون الحمصي المتهم بتقويض الدستور. وألقي القبض على الحمصي في أغسطس/آب أثناء إضراب عن الطعام للمطالبة بزيادة الحريات السياسية. وجادل محاموه بأن الحقوق المدنية لموكلهم انتهكت وأنه لم يسمح لهم بالاطلاع على وثائق المحكمة.

وقال الحمصي في بيان نشره محاموه إن كل ما يهدف إليه هو تحديث سوريا ودعم الحوار. وأضاف أنه لا يوجد شخص يمتلك سوريا.

وقد طعن محاموه في اختصاص القضاة، وقال أحد وكلاء الدفاع أنور البني "طلبنا من المحكمة أن تتنحى لأنها لم تعط حقوق الدفاع وبالتالي هناك شك في عدالتها". وقد رفضت المحكمة طلبه. وأشار محام آخر هو هيثم المالح إلى أنه قدم مذكرة أثناء جلسة الاستماع طلب فيها من القاضي "صورة كاملة عن ملف الدعوى" الذي لم يطلع عليه الدفاع حتى الآن.

ويعد الحمصي واحدا من عدة معارضين ألقت السلطات القبض عليهم في الشهور الماضية في إطار حملة ضد منتقدي نظام الحزب الواحد في سوريا. واتهم الحمصي الذي جرد من حصانته البرلمانية بمهاجمة الدستور وإهانة مؤسسات الدولة. وقد نفى صحة هذه الاتهامات. وتحددت جلسة الاستماع التالية في القضية يوم 27 نوفمبر/ تشرين الثاني.

المصدر : وكالات