تضاربت الأنباء بشأن مصير الأمير السابق للجماعة الإسلامية في مصر رفاعي أحمد طه المحكوم عليه بالإعدام والمقرب من أسامة بن لادن، حيث أكد المرصد الإعلامي الإسلامي في لندن أن السلطات السورية سلمته إلى القاهرة، في حين نفى مسؤول في الشرطة المصرية تلك الأنباء وقال إنها شائعات.

وأوضح بيان المرصد الذي يديره المعارض المصري ياسر السري أن الحكومة السورية "قامت بعمل إجرامي يتنافى وأبسط قواعد حقوق الإنسان.. هذا العمل اللامسؤول يتمثل في تسليم الإسلامي المصري رفاعي أحمد طه إلى النظام الدكتاتوري المصري الشهر الماضي".

وقال البيان المكتوب إن اعتقال الزعيم الإسلامي تم في دمشق منذ عدة أشهر وبعد أيام من وصوله إلى دمشق قادما من الخرطوم. لكنه لم ترد تعليقات من مسؤولين سوريين بشأن البيان.

وفي القاهرة نفى مسؤول في الشرطة تسليم رفاعي إلى مصر، وقال في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية إن رفاعي "قد يكون لقي حتفه -كما هو حال العديد من الأفغان العرب- في الغارات الأميركية على أفغانستان ويريد أنصاره تبرير اختفائه عبر إطلاق الشائعات".

يشار إلى أن رفاعي (47 عاما) -طبقا لرواية إسلاميين في لندن- وقع مع زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن ومجموعات إسلامية في فبراير/ شباط 1998 إعلان تشكيل ما أطلق عليه "الجبهة العالمية لمحاربة اليهود والصليبيين".

لكن رفاعي انسحب منها بعد تفجير السفارتين الأميركيتين في نيروبي ودار السلام في أغسطس/ آب من العام نفسه. وقد سبق لأجهزة الأمن المصرية أن أكدت هذه المعلومات.

وكان رفاعي زعيما للجماعة الإسلامية عندما قتل بعض أعضائها 58 سائحا أجنبيا وأربعة مصريين في الأقصر جنوبي مصر عام 1997. وقد صدر بحقه حكم غيابي بالإعدام من محكمة عسكرية.

وكانت الجماعة الإسلامية قد قادت حملة مسلحة في الفترة بين عامي 1992 و1997 للإطاحة بحكومة الرئيس حسني مبارك وإقامة دولة إسلامية. وقتل أكثر من 1200 شخص في هذه الحملة.

المصدر : الفرنسية