جزائري يتأمل الدمار الذي أحدثته السيول
قالت الجزائر إن عدد ضحايا السيول فيها ارتفع إلى 579 قتيلا من بينهم 538 في الجزائر العاصمة. في غضون ذلك طلب الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر أكثر من مليون دولار لمساعدة الضحايا وتوفير الملاجئ والرعاية الصحية لهم.

وقالت تقارير رسمية في الجزائر إن ما لا يقل عن 316 شخصا آخرين أصيبوا، كما اعتبر خمسة في عداد المفقودين من الناحية الرسمية، ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد مع استمرار أعمال التنظيف، وأعلنت الحكومة الجزائرية الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام اعتبارا من اليوم.

وكان حي باب الواد الذي تقطنه الطبقة العاملة في العاصمة الجزائرية الأكثر تضررا عندما جرفت المياه المتدفقة عبر طريق رئيسي بعض سكانه أو دفنوا تحت أنقاض منازلهم أو حوصروا داخل سياراتهم. وقال مسؤول بوزارة التهيئة العمرانية "من حيث عدد القتلى وحجم الخسائر فإن كارثة كهذه لم تحدث منذ 39 عاما"، وكانت أسوأ كارثة طبيعية تشهدها الجزائر منذ استقلالها عن فرنسا عام 1961 قد وقعت عام 1981 عندما أسفر زلزال عن مقتل 1500 شخص.

وعلى صعيد أعمال الإنقاذ أعلن مسؤولو الدفاع المدني الذين يعملون على مدار الساعة أنهم انتشلوا منذ مساء الأحد 34 جثة بينها امرأة حامل في منطقة السوق. وأظهرت الإحصائيات الرسمية أن نحو 5500 أسرة شردت بينها 2072 في العاصمة الجزائر التي يبلغ عدد سكانها 3.5 ملايين نسمة.

عائلة جزائرية تنظف منزلها من مخلفات الأمطار
واجتاحت السيول التي سببتها أمطار غزيرة مصحوبة بعواصف رعدية عاتية يومي الجمعة والسبت الماضيين أجزاء من سواحل الجزائر واتجهت جنوبا إلى الصحراء الكبرى. وحملت السماء الملبدة بطبقات سوداء من الغيوم أمس نذر هطول مزيد من الأمطار.

وقد عادت الحياة ببطء إلى طبيعتها في وسط الجزائر حيث تدفقت حركة المرور في الشوارع الرئيسية وفتحت المتاجر أبوابها، في حين مازالت بلدة باب الواد معزولة عن باقي العاصمة، وطوقت الشرطة البلدة للسماح لرجال الإنقاذ بالعمل.

وقالت حكومة رئيس الوزراء علي بنفليس التي تتعرض لانتقادات حادة من الصحافة إنها سوف تمنح إعانات مالية عاجلة للأسر التي فقدت أفرادا أو تهدمت منازلها. كما وعدت الحكومة أيضا بتوفير المأوى لنحو 1500 أسرة تضررت من الأمطار الغزيرة.

وقال السكان إنه كان من الممكن تفادي الكارثة لو أن الحكومة لم تغلق أنفاق المجاري التي تمر بحي باب الواد تحت الأرض قبل ثلاث سنوات. وكانت الحكومة قد أقدمت على هذا الإجراء لمنع الجماعات المسلحة من استخدام تلك الأنفاق كمخابئ في حملتهم الدامية على مدى عشر سنوات ضد الحكومة التي يدعمها الجيش.

في هذه الأثناء طلب الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر مبلغ 1.2 مليون دولار لمساعدة ضحايا السيول. وقال في بيان له إنه بحاجة إلى المال اللازم لتوفير الملاجئ والأدوات الأساسية ومستلزمات العناية الصحية لنحو 24 ألف منكوب. وأضاف البيان أنه من المقرر أن تصل بعثة إلى العاصمة الجزائرية اليوم لتقويم الاحتياجات.

المصدر : وكالات