شيراك: قرار أميركا بشأن حزب الله غير ملزم
آخر تحديث: 2001/11/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/11/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/27 هـ

شيراك: قرار أميركا بشأن حزب الله غير ملزم

شيراك مع نظيره الإماراتي زايد بن سطان في أبو ظبي
قال الرئيس الفرنسي جاك شيراك إن قرار الرئيس الأميركي جورج بوش اعتبار حزب الله اللبناني منظمة إرهابية لم يبلغ للأمم المتحدة، وإن للأطراف الأخرى مثل لبنان وسوريا مطلق الحرية في تطبيقه أو عدم تطبيقه.

وكان شيراك يرد على سؤال أثناء مؤتمر صحفي عقده في أبو ظبي عقب محادثاته مع رئيس دولة الإمارات المتحدة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بشأن إصرار أميركا على اعتبار حزب الله منظمة إرهابية ورفض لبنان وسوريا لذلك.

وأضاف شيراك "القائمة الثالثة (قائمة المنظمات الإرهابية) كانت موضع مرسوم جمهوري أميركي.. أنا ألاحظ أن هذا المرسوم لم يبلغ للأمم المتحدة، وبالتالي فلكل طرف مثل لبنان وسوريا الحرية في أن يطبقه أولا يطبقه من حيث القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن".

وقال إن الحرب ضد الإرهاب يجب أن تشتمل على وضع حد للصراعات الإقليمية مثل قضية الشرق الأوسط ومسألة كشمير التي يمكن أن تؤثر على هذه الحرب التي ستستمر لفترة طويلة.

وشدد شيراك على ضرورة أن تضطلع الأمم المتحدة بدور في مكافحة الإرهاب، حيث قال "بطبيعة الحال مكافحة الإرهاب ستكون طويلة، ومن هنا تكمن الأهمية القصوى لأن يكون التحرك موضع التشاور وموضع التعاون الدولي.. ومن هنا أيضا الأهمية التي توليها فرنسا لدور الأمم المتحدة في مكافحة الإرهاب، فالمسألة ليست مسألة عملية في أفغانستان فحسب، حتى لو كان من الضرورة اليوم استئصال بن لادن ومن لف لفه، ولكن مكافحة الإرهاب هي عملية قوية المعالم تهدف إلى قطع طرق تمويل الإرهاب".

وتحدث شيراك عن مسيرة السلام في الشرق الأوسط والدور الذي يمكن أن تلعبه فرنسا في هذا الاتجاه بعد تقلص الدور الأميركي. وأشار إلى أن الرئيس جورج بوش قد أكد "ضرورة إقامة دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة والبقاء.. وهذه من الأمور التي تدافع عنها فرنسا منذ أكثر من 20 سنة كما تعرفون".

وأكد الرئيس الفرنسي ضرورة مشاركة الأمم المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والدول العربية في إعادة انطلاق عملية السلام على أساس قرارات الأمم المتحدة ومبادئ مؤتمر مدريد الذي قامت على أساسه عملية السلام في الشرق الأوسط، وذلك بعد وضع حد لأعمال العنف.

ونادى شيراك "بوضع نظام قضائي فعال لا يترك المجال للبعض.. فمثلا في أوروبا وفي غيرها أماكن هي مثل الملاذات يمكن أن يلجأ إليها الإرهابيون في هذا الوقت أو ذاك"، وشدد على أن "هذا يتطلب أيضا تعاونا بين أجهزة المخابرات ويتطلب أيضا تشاورا وتنسيقا، لهذا السبب فإن هذا النضال طويل النفس يستوجب مشاركة الجميع وهذا أساس التحالف الدولي".

وقال "من هنا تبدو ضرورة الحفاظ على هذا التحالف، وكل ما من شأنه أن يزيل ذاك التحالف أو يعيد النظر به أو يهدده لابد من حله كما هو الحال بالنسبة لمشكلة الشرق الأوسط وربما قضية كشمير.. لذلك إذا أردنا أن نبقي على التحالف قويا متماسكا على الصعيد الدولي لابد من بذل الجهود أيضا لإطفاء الحرائق التي يمكن أن تتهدد التحالف".

وأضاف "وبهذه الروح فإن فرنسا ترجو أن تتشكل مائدة للمفاوضات.. مع أميركا وأوروبا ومصر والأردن والأمين العام للأمم المتحدة وروسيا بحيث يستطيع الفلسطينيون والإسرائيليون أن يسلكوا طريق المفاوضات مجددا ويعودوا للمفاوضات، وأن يسلكوا الطريق المؤدي إلى السلام بعد ذلك".

وقال شيراك "إنه إطار واضح وهو تنفيذ قرارات مجلس الأمن واستنتاجات مؤتمر مدريد.. وفرنسا لها رغبة والاتحاد الأوروبي له رغبة أيضا في إحلال السلام أرجو أن تترجم إلى وقائع".

المصدر : رويترز