توغل إسرائيلي في غزة رغم مناشدة دولية للانسحاب
آخر تحديث: 2001/11/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/11/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/27 هـ

توغل إسرائيلي في غزة رغم مناشدة دولية للانسحاب

دبابات وآليات إسرائيلية تتوغل بالقرب من إحدى ضواحي مدينة طولكرم (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
التوغل في دير البلح جاء عقب انفجار كبير وقع على الطريق المؤدي إلى مستوطنة كفار داروم جنوبي قطاع غزة ـــــــــــــــــــــــ
إصابة فلسطيني بجروح وصفت بأنها خطرة بعدما أطلق جنود الاحتلال النار على رأسه
ـــــــــــــــــــــــ
منظمة العفو الدولية تحث في تقرير لها على الإسراع في إرسال قوة مراقبة دولية لوقف المواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال
ـــــــــــــــــــــــ

توغلت قوات الاحتلال تدعمها الدبابات والجرافات العسكرية مئات الأمتار في مدينة دير البلح جنوبي قطاع غزة، وجاء التوغل في أعقاب انفجار وقع على الطريق المؤدي لمستوطنة مجاورة. وتأتي هذه التطورات في وقت دعت فيه الدول الدائمة في مجلس الأمن الدولي إسرائيل إلى سحب قواتها من مدن فلسطينية أعادت احتلالها.

مدرعتان إسرائيليتان تزحفان نحو قرية تل غربي نابلس أمس

وقال مسؤول أمني فلسطيني إن قوات الاحتلال تدعمها العربات المدرعة توغلت نحو 500 متر في أراض خاضعة للسلطة الفلسطينية في دير البلح جنوبي قطاع غزة وقامت بتجريف مساحات واسعة من الأراضي.

وأضاف أن جرافة عسكرية ترافقها عدة دبابات قتالية إسرائيلية قامت بتجريف في أراضى المواطنين بدير البلح ولاتزال تواصل التجريف.

وقد جاء التوغل في أعقاب انفجار كبير وقع على الطريق المؤدي إلى مستوطنة كفار داروم قرب وادي السلقا جنوبي قطاع غزة صباح اليوم وقام الجيش إثر ذلك بإغلاق طريق فرعي يصل جنوبي القطاع بشماليه.

من جهة أخرى أصيب فلسطيني بجروح وصفت بأنها خطرة بعدما أطلق جنود الاحتلال النار عليه. وقال مصدر أمني فلسطيني إن الجنود الإسرائيليين المتمركزين على حدود مستوطنة غوش قطيف جنوبي قطاع غزة أطلقوا النار صباح اليوم على الشاب جهاد مخيمر أبو صبحة (18 عاما)، مما أدى إلى إصابته برصاصة في رأسه. ولم يعلق الجيش على أي من الحادثين.

وكانت قوات الاحتلال قتلت أمس عضوا في حركة حماس الإسلامية وألقت القبض على 45 مواطنا فلسطينيا في غارة شنتها الاثنين على قرية تل في الضفة الغربية استمرت عشر ساعات. وقال الجيش الإسرائيلي إن من بين المعتقلين 16 شخصا من حركتي حماس والجهاد الإسلامي وخلية مسلحة تابعة لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وجميعهم ممن تضعهم إسرائيل في قائمة الأفراد المطلوب اعتقالهم.

وفي وقت سابق من مساء أمس ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن حافلة في القدس الشرقية تعرضت لإطلاق نار من دون أن يسفر عن إصابة أحد بجروح، وقد وقع الهجوم بالقرب من باب الأسباط قبالة جبل الزيتون.

جندي إسرائيلي يعتلي ظهر دبابة اتخذت موقعها في مدينة طولكرم (أرشيف)

تحرك دولي
وفي الوقت ذاته دعت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين جميعا إسرائيل الليلة الماضية إلى سحب قواتها من مدن أعادت احتلالها بالضفة الغربية وحثت الفلسطينيين على وقف المواجهات المستمرة منذ 13 شهرا.

ووجهت الدول الخمس الأعضاء الدائمون في مجلس الأمن هذا النداء المشترك في بيان بعد اجتماعها السنوي.

وقال الوزراء الخمسة الأميركي كولن باول والروسي إيغور إيفانوف والبريطاني جاك سترو والفرنسي أوبير فيدرين والصيني تانغ شيغوان إنهم دعوا إسرائيل إلى الانسحاب من كل المناطق التي توغلت فيها وضمان التزام القوات الإسرائيلية بقدر أكبر من ضبط النفس.

وأضاف البيان أنهم دعوا أيضا السلطة الفلسطينية إلى اتخاذ كل الخطوات الممكنة لإنهاء العنف، وقال إن المفاوضات هي الطريق الوحيد إلى السلام. وحث وزراء الدول الخمس العظمى الجانبين أن يضعا موضع التنفيذ خطتين تم التوصل إليهما بوساطة أميركية وهما تقرير لجنة ميتشل وخطة تينيت.

يذكر أن إسرائيل ذكرت الأحد أنها ستؤخر انسحابها من آخر مدينتين فلسطينيتين قامت باحتلالهما الشهر الماضي بالرغم من الضغط الأميركي.

وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول قد تعهد بأن تضطلع الولايات المتحدة بدور نشط في عملية السلام في الشرق الأوسط في غضون الأسابيع المقبلة. وقال إن واشنطن ستتقدم قريبا بأفكار جديدة للمساعدة على إقرار السلام في المنطقة.

وأعرب عرفات أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عن ترحيبه بتأييد الولايات المتحدة للحل الذي ينادي بوجود دولتين لإنهاء الصراع، بينما اتهم إسرائيل بممارسة إرهاب الدولة ضد الانتفاضة الفلسطينية التي يبلغ عمرها 13 شهرا.

وانتقدت إسرائيل الكلمة التي ألقاها عرفات مساء الأحد أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة وطلبت منه التفاوض والإقلاع عن "تحريضه على العنف والإرهاب". وكانت إسرائيل قد اتهمت السلطة الفلسطينية بدعم الهجمات الموجهة ضد الإسرائيليين منذ بدء الانتفاضة في سبتمبر/ أيلول من العام الماضي.

فلسطيني يسعف جريحا أثناء مصادمات مع قوات الاحتلال في مدينة رام الله (أرشيف)
العفو الدولية
حثت منظمة العفو الدولية في تقرير لها على الإسراع في إرسال قوة مراقبة دولية لوقف المواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال، واتهمت الجانبين بانتهاك حقوق الإنسان.

وقالت المنظمة في بيان لها يتضمن أبرز نقاط تقرير مؤلف من 98 صفحة "يمكن لتواجد قوة مراقبة دولية أن يساعد بقدر كبير في تهدئة المواقف وأن يمنح الإسرائيليين والفلسطينيين حماية أكبر". وأضافت أن هذه القوة "يجب أن تنشر بدون المزيد من التأخير".

وبينما اتهمت وزارة الخارجية الإسرائيلية منظمة العفو بأنها "منحازة وغير موضوعية". قال أمين عام مجلس السلطة الفلسطينية أحمد عبد الرحمن إن الفلسطينيين رحبوا بتقرير المنظمة باعتباره "إدانة قوية موجهة للمحتلين الإسرائيليين".

ووجهت منظمة العفو الدولية أغلب انتقاداتها للأساليب التي تواجه بها إسرائيل الانتفاضة وأدانت حكومة تل أبيب بسبب "قتل الفلسطينيين... وقصف البلدات الفلسطينية"، واستنكرت القتل العمد للمسلحين الفلسطينيين باعتباره "انتهاكا فاضحا لحق الحياة".

واعتبرت أن إغلاق جيش الاحتلال للقرى والبلدات الفلسطينية يرقى لمستوى العقاب الجماعي لكل الفلسطينيين الذين يعيشون في الأراضي المحتلة.

وأدان التقرير أيضا الجماعات الفلسطينية المسلحة "التي تطلق النار عمدا على المناطق السكنية والسيارات.. وتفجر قنابل تستهدف مدنيين في المراكز التجارية والمطاعم".
واتهمت المنظمة الجانبين بعدم التحقيق في حوادث القتل أو القبض على المسؤولين مما يعطي انطباعا بأن من الممكن التسامح مع عمليات قتل غير قانونية.

وأشارت إلى أن 160 طفلا فلسطينيا و32 طفلا إسرائيليا على الأقل قتلوا منذ اندلاع الانتفاضة قبل 13 شهرا من بين 703 شهداء فلسطينيين على الأقل و188 قتيلا إسرائيليا.

المصدر : الجزيرة + وكالات