جندي إسرائيلي يدقق هويات فلسطينيين داخل حافلة عند حاجز في بيت لحم بالضفة الغربية
ـــــــــــــــــــــــ
إسرائيل تعلن تفكيك خلية مسلحة تابعة لحركة فتح قالت إنها كانت تعد لعملية بسيارة مفخخة ضد مستوطنين في الخليل

ـــــــــــــــــــــــ

غيسين: القوات الإسرائيلية لن تنسحب من المنطقتين المحيطتين بجنين وطولكرم بالضفة الغربية
ـــــــــــــــــــــــ
باول يشدد على ضرورة القضاء على ما أسماه الشعور بالمهانة الموجود في منطقة الشرق الأوسط والذي قال إنه يثير استياء وإحباط الفلسطينيين ويدفعهم إلى العنف
ـــــــــــــــــــــــ

استشهدت فلسطينية برصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي في طولكرم، وأعلنت إسرائيل تفكيك خلية مسلحة تابعة لحركة فتح في الخليل. وقد انسحب جيش الاحتلال من دير البلح في قطاع غزة. يأتي ذلك في وقت رفضت فيه إسرائيل مناشدة دولية للانسحاب من الأراضي الفلسطينية التي أعادت احتلالها في الضفة الغربية.

فقد أعلنت مصادر طبية فلسطينية استشهاد وفاء ناصيف (30 عاما) أثناء تبادل لإطلاق النار بين جنود الاحتلال ومسلحون فلسطينيون في مدينة طولكرم بالضفة الغربية، مشيرة إلى أن الشهيدة أصيبت في صدرها داخل منزلها.

في غضون ذلك أعلنت إسرائيل تفكيك خلية مسلحة تابعة لحركة فتح قالت إنها كانت تعد لعملية بسيارة مفخخة ضد مستوطنين في مدينة الخليل بالضفة الغربية. وذكر بيان لجيش الاحتلال أن اثنين من مسؤولي الخلية -لم يذكر اسميهما- يبلغان من العمر 21 و22 عاما اعترفا بالتخطيط لتفجير سيارة جيب مفخخة أمام الحرم الإبراهيمي.

وأوضح البيان أنه كان يفترض تمويه سيارة الجيب على أنها سيارة تابعة لقوة المراقبة الدولية المتمركزة في الخليل، مشيرا إلى أن عملية اعتقال المشتبه بهم تمت في عملية مشتركة بين الجيش وجهاز الأمن الداخلي "الشين بيت".

وعلى الصعيد الميداني ذكر شهود عيان فلسطينيون أن جيش الاحتلال انسحب من أراض خاضعة للسلطة الفلسطينية في دير البلح جنوب قطاع غزة بعد توغل استمر خمس ساعات وأسفر عن إصابة فلسطيني بجروح خطيرة وتجريف للأراضي الزراعية، كما قام جنود الاحتلال بتفتيش منازل المواطنين الفلسطينيين في المنطقة.

وكان مسؤول أمني فلسطيني قد ذكر أن قوات الاحتلال تدعمها العربات المدرعة توغلت نحو 500 متر في أراض خاضعة للسلطة الفلسطينية في دير البلح جنوبي قطاع غزة وقامت بتجريف مساحات واسعة من الأراضي.

وجاء التوغل في أعقاب انفجار كبير وقع على الطريق المؤدي إلى مستوطنة كفار داروم قرب وادي السلقا جنوبي قطاع غزة صباح اليوم، وقام الجيش إثر ذلك بإغلاق طريق فرعي يصل جنوبي القطاع بشماليه.

من جهة أخرى أصيب فلسطيني بجروح وصفت بأنها خطرة بعدما أطلق جنود الاحتلال النار عليه. وقال مصدر أمني فلسطيني إن الجنود الإسرائيليين المتمركزين على حدود مستوطنة غوش قطيف جنوبي قطاع غزة أطلقوا النار صباح اليوم على الشاب جهاد مخيمر أبو صبحة (18 عاما)، مما أدى إلى إصابته برصاصة في رأسه.

دبابات إسرائيلية في مدينة طولكرم (أرشيف)
رفض إسرائيلي
من ناحية أخرى رفضت إسرائيل دعوة من الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن الدولي للانسحاب من الأراضي الفلسطينية التي أعادت احتلالها وقالت إنها ستبقى في منطقتين منهما.

وقال المتحدث الرسمي باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي رعنان غيسين إن القوات الإسرائيلية لن تنسحب من المنطقتين المحيطتين بجنين وطولكرم بالضفة الغربية ما لم توافق قوات الأمن الفلسطينية على بذل الجهود في سبيل منع ما أسماه أعمال العنف.

وكانت الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن وجهت نداء مشتركا بعد اجتماعها السنوي. وقال وزراء خارجية الدول الخمس الأميركي كولن باول والروسي إيغور إيفانوف والبريطاني جاك سترو والفرنسي أوبير فيدرين والصيني تانغ شيغوان في بيانهم إنهم دعوا إسرائيل إلى الانسحاب من كل المناطق التي توغلت فيها وضمان التزام القوات الإسرائيلية بقدر أكبر من ضبط النفس.

كما دعوا أيضا السلطة الفلسطينية إلى اتخاذ كل الخطوات الممكنة لإنهاء العنف، وقالوا إن المفاوضات هي الطريق الوحيد إلى السلام. وحث وزراء الدول الخمس العظمى الجانبين على أن يضعا موضع التنفيذ خطتين تم التوصل إليهما بوساطة أميركية وهما تقرير لجنة ميتشل وخطة تينيت.

كولن باول

تصريحات باول
وفي سياق التحركات السياسية في الشرق الأوسط شدد وزير الخارجية الأميركي كولن باول في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز نشرت اليوم على ضرورة القضاء على ما أسماه الشعور بالمهانة الموجود في منطقة الشرق الأوسط والذي قال إنه يثير استياء الفلسطينيين وإحباطهم ويدفعهم إلى العنف.

وأشار باول في المقابلة إلى أن التوصل إلى حل سلمي للنزاع بين الإسرائيليين والفلسطينيين قضية أساسية بالنسبة للقادة العرب، وقال إنه "ما لم يكن هناك أمل في مفاوضات وعملية سياسية لإيجاد حل للنزاع الطويل بين الفلسطينيين والإسرائيليين، فإننا سنواجه دائما مشكلة تجدد دوامة العنف".

ونقلت الصحيفة عن باول قوله إن الرئيس الأميركي جورج بوش يستعد للتدخل بشكل مباشر أكثر في جهود عملية السلام بالشرق الأوسط إذا لاحظ وجود تقدم. وذكرت الصحيفة أن باول أشاد برئيس الوزراء الإسرائيلي لما تحلى به من ضبط النفس خلال الأسابيع الماضية، وحث في الوقت نفسه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على بذل المزيد من الجهود للسيطرة على العنف.

وفي هذا الإطار أعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات بأن الإدارة الأميركية تستعد للإعلان عما وصفه بـ "بيان شامل" يحدد رؤيتها لعملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وأوضح أن وزير الخارجية الأميركي أثناء لقائه مع الرئيس الفلسطيني في نيويورك "أكد قضية قيام دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل استنادا إلى قراري مجلس الأمن 242 و338".

وذكر عريقات أن الجانب الفلسطيني لا يعلم بتفاصيل أو فحوى البيان الأميركي المتوقع أو زمان إعلانه، لكنه أشار إلى أن مصداقية الرئيس الأميركي ستتقوض إذا لم يعمل وفق رؤيته بشأن الدولة الفلسطينية، وأنه من المهم أن يتحول الموقف الأميركي من رؤية إلى تحركات سياسية.

عرفات وسولانا في غزة أرشيف)

وفد أوروبي
ومن المقرر أن يتوجه وفد أوروبي رفيع المستوى إلى الشرق الأوسط الجمعة المقبل لدفع جهود السلام في المنطقة. وقد تقررت هذه الزيارة بعد القمة التي عقدت الشهر الماضي في بلجيكا حيث دعا زعماء الاتحاد الأوروبي إلى إحياء غير مشروط لعملية السلام في الشرق الأوسط، وعبروا عن قلقهم إزاء تصاعد العنف بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وأشار مسؤول في الاتحاد الأوروبي إلى وجود مخاوف في بعض العواصم الأوروبية من أن الولايات المتحدة -الحليف الرئيسي لإسرائيل ومصدر أسلحتها- تركت زمام الأمور في يد الاتحاد فيما يتعلق بالسلام في الشرق الأوسط رغم عدم تمتعه بالنفوذ الكافي في المنطقة.

وقد تعهد الاتحاد الأوروبي بتحقيق "توازن" بين الجانبين في حملته الدبلوماسية، لكن مسؤولا إسرائيليا طلب عدم الكشف عن اسمه قال إن إسرائيل لا ترى في الاتحاد الأوروبي "وسيطا نزيها"، وهذا يشير إلى الصعوبة التي تواجهها حملة الاتحاد الدبلوماسية.

ويتألف الوفد من رومانو برودي رئيس المفوضية الأوروبية، و خافيير سولانا منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، وغاي فيرفستاد رئيس وزراء بلجيكا التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد، وووزير خارجيتها لوي ميشيل.

ويبدأ الوفد جولته بالعاصمة المصرية ثم يتوجه للقاء المسؤولين في السلطة الفلسطينية والمسؤولين الإسرائيليين، ليختم جولته في سوريا والأردن يوم الاثنين المقبل.

علي أبو الراغب
وفي سياق ذلك أعلن رئيس الوزراء الأردني علي أبو الراغب أن وزير الخارجية الأميركي كولن باول سيزور المنطقة خلال الأسبوعين القادمين من أجل العمل على دفع عملية السلام في الشرق الأوسط.

ونقلت تقارير صحفية أردنية عن أبو الراغب قوله إن زيارة باول تأتي في إطار تحرك أميركي يهدف إلى حل القضية الفلسطينية. وأشار أبو الراغب في محاضرة ألقاها مساء أمس أمام جمعية الشؤون الدولية إلى وجود "جهود عربية وأوروبية لبلورة إعلان الدولة الفلسطينية وإطلاق مبادرة من أجل استئناف مفاوضات السلام الإسرائيلية الفلسطينية".

المصدر : وكالات