دبابة إسرائيلية في طريقها للانسحاب من قلقيلية بالضفة الغربية (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال هدمت وأحرقت عدة منازل واعتقلت العشرات قبل أن تنهي توغلها في قرية تل القريبة من نابلس
ـــــــــــــــــــــــ

عرفات يعود من نيويورك معتبرا أن دورة الجمعية
العامة للأمم المتحدة كانت دورة فلسطين
ـــــــــــــــــــــــ
وفاة فتى فلسطيني متأثرا بجروح أصيب بها في مواجهات الجمعة الماضي في مخيم خان يونس جنوبي قطاع غزة
ـــــــــــــــــــــــ

أنهت قوات الاحتلال الإسرائيلي توغلها في قرية تل غربي نابلس بعد أن قتلت ناشطا في حركة حماس واعتقلت العشرات ممن تعتبرهم مطلوبين لإسرائيل. في حين توفي فتى فلسطيني متأثرا بجروح أصيب بها في مواجهات في خان يونس الجمعة. في غضون ذلك عاد الرئيس الفلسطيني إلى رام الله بعد أن شارك في دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة معتبرا أنها كانت دورة فلسطين.

فقد أفادت مصادر طبية فلسطينية أن أحمد أبو مصطفى (12 عاما) توفي في مستشفى الشفاء بغزة متأثرا بجروحه التي أصيب بها الجمعة الماضي برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في المخيم الغربي بخان يونس جنوبي القطاع.

وأشارت المصادر إلى أن الفتى الفلسطيني كان "أصيب برصاصة من نوع 500 في رأسه أطلقها الجنود الاسرائيليون المتمركزون في محيط مستوطنة نافيه دوكاليم من دون وقوع أي أحداث أو مواجهات في المنطقة".

وكانت قوات الاحتلال تدعمها الدبابات قد توغلت فجر اليوم في قرية تل المجاورة لمدينة نابلس في شمال الضفة الغربية وقتلت عضوا في حركة حماس قالت سلطات الاحتلال إنها تشتبه في أنه قتل مستوطنين اثنين قبل ثلاث سنوات، كما اعتقلت العشرات من الناشطين في حركتي حماس والجهاد الإسلامي.

جنديان إسرائيليان يفتشان فلسطينيا قرب نابلس (أرشيف)
وأفاد شهود عيان أن الجنود طوقوا منزل الشهيد محمد حسن ريحان (25 عاما) العضو في حماس "وقد سمعنا صوت انفجار أعقبه إطلاق نار مكثف من جانب الجنود". وشاهد الشهود الجنود وهم يضعون جثة الشهيد ريحان في الشارع ويغطونها رافضين السماح للأجهزة الطبية الفلسطينية بالاقتراب من الموقع لنقل الجثة.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن قوات الاحتلال اعتقلت أكثر من 35 شخصا ممن تعتبرهم من الناشطين أو المشتبه بهم في القرية بعد أن فرضت حظر تجول مشددا عليها، كما قامت بهدم منزل يعتقد أنه للشهيد ريحان وأضرمت النيران في عدة منازل أخرى.

إنهاء التوغل
وجاء في بيان للناطق باسم جيش الاحتلال أن 16 من الأشخاص المعتقلين وردت أسماؤهم على لائحة "الإرهابيين" التي سلمتها إسرائيل للسلطة الفلسطينية لكي توقفهم. وأضاف البيان أن الأشخاص الـ29 الآخرين الذين أوقفوا هم "مشبوهون".

من جهة أخرى قال الناطق إن القوات الإسرائيلية انسحبت بعد الظهر من قرية تل التي اقتحمتها فجرا. وتابع البيان أن الجيش قام بهذا التوغل "لوقف الأشخاص المسؤولين عن أعمال إرهابية ضد مدنيين وجنود إسرائيليين لأن السلطة الفلسطينية لا تقوم بذلك بنفسها".

جثمان قتيل إسرائيلي يعتقد أنه قتل برصاص مسلح فلسطيني أمس
وقد جاءت العملية بعد يوم واحد على مقتل إسرائيلي وإصابة اثنين آخرين عندما فتح مسلح -يشتبه بأنه فلسطيني- النار على سيارة تقلهم قرب بلدة كفر هيس شمالي تل أبيب. كما جاءت في أعقاب مقتل فلسطيني في بلدة الدوحة إحدى ضواحي مدينة بيت لحم بانفجار وقع في ورشة معادن يعمل بها. وقال فلسطينيون إن الشهيد عمر أبو زيد (28 عاما) المعروف بأنه من ناشطي الجهاد الإسلامي كان يعد -على ما يبدو- عبوة ناسفة في الورشة التي يديرها لكنها انفجرت عليه.

ويأتي ذلك بعد أن أرجأت إسرائيل انسحابا لقواتها من مواقع تحيط بمدينتي طولكرم وجنين كانت أعادت احتلالها الشهر الماضي. وقال مسؤول عسكري إن القوات الإسرائيلية ستواصل احتلال مناطق تابعة للسلطة الفلسطينية في طولكرم وجنين، ورهن أي انسحاب جديد من هاتين المدينتين بعودة الهدوء والتأكد من عدم وجود تهديد لأمنها.

عرفات يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أمس
نشاط دبلوماسي
وعلى الصعيد السياسي أشاد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات -بعيد عودته إلى رام الله قادما من نيويورك- بالدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة واعتبر أنها كانت "دورة فلسطين". وأضاف في مؤتمر صحفي "أتوجه بالشكر إلى كل الزعماء والرؤساء الذين تحدثوا بشكل صريح وواضح وأكدوا على القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني". وخص عرفات بالشكر الرئيس الأميركي جورج بوش الذي "أكد على ضرورة قيام دولة فلسطين".

وكان عرفات دعا من على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة, المجموعة الدولية أيضا إلى القيام بكل ما بوسعها لإفساح المجال أمام الفلسطينيين للعيش في دولة مستقلة عاصمتها القدس الشرقية بعد انسحاب القوات الإسرائيلية.

وقد عاد عرفات إلى رام الله بعد زيارة خاطفة إلى العاصمة الأردنية عمان أجرى خلالها مباحثات مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني تناولت "التطورات الأخيرة للأوضاع في الأراضي الفلسطينية والجهود الدولية الرامية إلى إحياء عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية". حسبما أوضح مصدر بالديوان الملكي الأردني.

وكان الأردن أكد الأحد على أهمية عقد لقاء بين الرئيسين الأميركي جورج بوش والفلسطيني ياسر عرفات "من أجل الإسراع بوقف العنف" وإحلال السلام في الشرق الأوسط داعيا واشنطن إلى "التعامل مع الإسرائيليين والفلسطينيين على قدم المساواة".

وكانت الولايات المتحدة قد وعدت بالقيام بمزيد من الجهود الدبلوماسية في الشرق الأوسط في الفترة المقبلة تتمثل بطرح أفكار إضافية لإبراز تصورها بقيام دولة فلسطينية تعيش في سلام إلى جانب إسرائيل.

وأعلن وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن الرئيس جورج بوش سيلتقي بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "في الوقت المناسب". وكان باول قد عقد الليلة الماضية اجتماعين منفصلين مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز.

باول وبيريز أثناء اجتماعهما في نيويورك أمس
كما شارك باول في اجتماع حضره الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان ووزير خارجية روسيا إيغور إيفانوف والمنسق الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا لإيجاد الوسائل البديلة لدفع عملية السلام في الشرق الأوسط إلى الأمام.

وأشار باول في مؤتمر صحفي بعد محادثات مع وزراء خليجيين إلى أن الخطوة الأولى لا بد أن تكون إنهاء المواجهات المستمرة منذ 13 شهرا بين الفلسطينيين وجنود الاحتلال الإسرائيلي.

وكان الزعيم الفلسطيني قد رحب في كلمته أمام الجمعية العامة بما أعلنه الرئيس الأميركي جورج بوش أمام الأمم المتحدة من إقامة دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب إسرائيل. وجدد عرفات في كلمته أمام الجمعية العامة الدعوة إلى إرسال مراقبين دوليين إلى الأراضي الفلسطينية لوقف الاعتداءات الإسرائيلية. وتعارض الولايات المتحدة وإسرائيل بشدة السماح بإرسال مراقبين دوليين.

المصدر : الجزيرة + وكالات